توجهت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لمنظمة "يونسكو" التابعة للأمم المتحدة، في رسالة وجهتها بمناسبة المؤتمر الدولي الثاني للغة العربية بالشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله على التزامه العميق بتسليط الضوء على أهمية اللغة العربية وبتعزيز مكانة هذه اللغة، وكذلك الى كل المشاركين في المؤتمر الدولي الثاني للغة العربية آملة أن تكون مداولات المؤتمر مثرية للجميع.

وقالت: "يتسم هذا المؤتمر الدولي الذي ينعقد برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بإشعاع عالمي إذ يشارك فيه ما يزيد على ألف ضيف مرموق من سبعين بلدا".

وذكرت أن تعزيز التعدد اللغوي في صميم مهمة اليونسكو المتمثلة في صون التنوع اللغوي والثقافي الكبير للبشرية وتعزيزه بوصفه مصدراً للقوة والحوار والتفاهم. وتضطلع المنظمة في هذا الصدد بنشاط تقنيني من خلال الإعلان العالمي بشأن التنوع الثقافي لعام 2001، واتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي لعام 2003، واتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي لعام 2005. وتولت اليونسكو أيضاً تعزيز تنوع اللغات عندما عُيِّنت وكالة رائدة في منظومة الأمم المتحدة لتنسيق فعاليات السنة الدولية للغات في عام 2008. وما زلنا نرتكز على الأهداف عينها عند الاحتفال باليوم الدولي للغة الأم كل عام 21 شباط/فبراير.

وتحتل اللغة العربية مكانة خاصة في عمل اليونسكو. ففي 18 كانون الأول/ديسمبر 2012، أقامت المنظمة الاحتفال الأول باليوم العالمي للغة العربية بموجب قرار صدر عن المؤتمر العام لليونسكو. وقالت: تقّدم هذه المناسبة فرصة لتسليط الضوء على اللغة العربية التي تمثل إحدى لغات العمل في اليونسكو ولغة اثنتين وعشرين دولةً عضواً في المنظمة ينطق بها 422 مليون شخص في البلدان العربية ويستخدمها ما يزيد على مليار ونصف المليار من المسلمين في العالم.

وأضافت: "يشكل الاحتفال باللغة العربية اعترافاً بالإسهام الفريد لكتّاب هذه اللغة وعلمائها وفنانيها في الثقافة العالمية للبشرية وفي تقدُّم جميع المجتمعات. ولقد أثرت اللغة العربية في العالم وما زالت تؤثر فيه اليوم بوصفها وسيلة لتبادل الحكم وإنتاج المعارف. وأنشأت اليونسكو بمبادرة من الإمارات العربية المتحدة في عام 1998 جائزة الشارقة للثقافة العربية التي تُمنح كل عام اعترافاً بما حققه أفراد من بلدان عربية وغير عربية من إنجازات مميزة في نشر المزيد من المعارف عن الفن العربي والثقافة العربية ".

وأوضحت أنه في وقت يشهد فيه العالم تحولات اجتماعية كبيرة، تُعد كل لغة مورداً حيوياً يقدّم مدخلاً فريداً لفهم العالم والتعبير عنه، كما تمثل عاملاً أساسياً في تمكين الناس من العيش معاً على نحو أفضل وفي تعزيز التضامن. ويوفر التعدد اللغوي فرصاً هائلة للحوار الذي لا بد منه لتحقيق التفاهم والتعاون، وتعتمد حيوية اللغات على جميع الأشخاص الذين ينطقون بها ويحشدون طاقاتهم لحمايتها.