قال علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة إن الوزارة اعتمدت مجموعة مبادرات ومسارات نوعية لتعزيز مكانة اللغة العربية في المدارس، وتمكين الطلبة من أدواتها ومهاراتها، وغرس قيمها وما تتسم به من بلاغة وفنون أدبية راقية في نفوسهم، في ضوء الاهتمام البالغ لقياداتنا الرشيدة بلغتنا الأم، وما أكد عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في قول مأثور «إن اللغة العربية هي وعاء هويتنا»، وما وجه به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يستهدف جعل لغتنا الأم أداة لتعزيز هويتنا الوطنية لدى أبناء الدولة وأجيالها.

إنجاز الوثيقة الوطنية

وأوضح أنه تم إنجاز الوثيقة الوطنية للغة العربية، لغة القرآن الكريم، وذلك وفق أسس ومبادئ رفيعة المستوى، جعلتها نموذجاً لمثيلاتها عربياً، حيث كانت الوثيقة ثمرة جهد كبير بذلته اللجنة الوطنية لتطوير المناهج التي تم تشكيلها بتوجيهات مجلس الوزراء الموقر ورعايته.

وقال وكيل الوزارة: لقد نفذت الوزارة عدداً من المبادرات المبتكرة لتعزيز مهارات الطلبة في اللغة العربية، منها مبادرة (أسرتي تقرأ) التي أشرفت عليها إدارة المناهج، واستهدفت مشاركة أولياء الأمور في دعم مهارات الأبناء، ممن هم في الصفوف الثلاثة الأولى من مرحلة التعليم الأساسي، وذلك بالتزامن مع تزويد مكتبات المدارس بمجموعة كبيرة من الكتب الإثرائية لمهارات اللغة وجماليتها، إضافة إلى إطلاق الوزارة مسابقة (معاً نقرأ)، التي أشرفت عليها إدارة المكتبات ومصادر التعلم، برعاية مبادرة اتصالات للتنمية المجتمعية (أيادي)، لحث الطلبة على استثمار أوقات فراغهم، وخاصة أيام العطلات في القراءة والمطالعة. وقد جاءت المسابقة ضمن سلسلة برامج علمية وثقافية تتبنى الوزارة تنفيذها لتعزيز مهارات اللغة العربية وقيمها في نفوس أبنائنا الطلبة.

خطوة فارقة

وأشار إلى أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بطرح وثيقة اللغة العربية، على موقع الوزارة لاستطلاع آراء المتخصصين، والاستفادة من وجهة نظر المعلمين وأهل الخبرة، مثل خطوة فارقة في بناء منهج ومقررات وكتب اللغة العربية، إذ تفاعل المختصون والمهتمون بالشأن التعليمي وأولياء الأمور، وحتى الطلبة مع الوثيقة، مؤكداً أن الوزارة استفادت من جميع الآراء ووجهات النظر البناءة التي تم رصدها، ووضعت ما جمعته من توصيات وآراء موضوعية أمام لجان الإعداد والتأليف للأخذ بما جاء فيها.

وذكر علي ميحد أنه مع الاعتماد الرسمي للوثيقة الوطنية للغة العربية، أصبح لدى الوزارة وللمرة الأولى منهجية علمية مميزة ومتكاملة لتدريس مادة اللغة العربية بأساليب حديثة وطرائق متقدمة، من شأنها رفع مستوى تحصيل الطلبة، ولاسيما أن ثمة لجنة فنية تضم في عضويتها نخبة من المتخصصين في اللغة العربية، تقوم على إعداد وتأليف الكتب وفق الوثيقة المطورة.

في إطار الاهتمام نفسه باللغة العربية، أشار إلى حرص الدولة، ممثلة في وزارة التربية والتعليم على احتضان واستضافة المركز التربوي للغة العربية التابع لمكتب التربية العربي لدول الخليج في إمارة الشارقة، وذلك ترجمة للاهتمام البالغ بلغتنا الأم، وانسجاماً مع الجهود المبذولة للارتقاء بمستوى مهارات الطلبة، ليس في مدارس الإمارات وحدها، وإنما في سائر البلدان الخليجية والعربية.

جهود

وأشار السويدي إلى أن الوزارة تتحرك على أكثر من مسار لرفع مستوى الطلبة في مهارات اللغة العربية، وأنه بجانب حرصها واهتمامها البالغ بصياغة وإعداد كتب اللغة العربية ومقرراتها الدراسية بأساليب حديثة شائقة وسلسة، لمساعدة الطالب على تذوق جماليات لغته وبلاغتها، وتمكينه من أدوات التواصل بها، فقد فتحت المجال أمام المعلمين والموجهين والمتخصصين لابتكار المزيد من طرائق التدريس المبتكرة التي تهدف إلى تنمية وعي الطالب وإدراكه ولاسيما في الصفوف الأولى من التعليم بأهمية لغته التي جعلها الله تعالى لغة القرآن لتزداد قداستها ومكانتها.

حزمة أنشطة وفعاليات

 

لفت علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة إلى حزمة الأنشطة والفعاليات والمسابقات المحلية والعربية، وأبرزها «أولمبياد اللغة العربية»، مستهدفة من ذلك صقل مهارات اللغة لدى الطلبة، وحثهم على تذوق أدبها، وما يتصل به من المجالات الثقافة العربية والإسلامية، وفنون وإبداعات الشعر والقصة والخطابة، وأدب الحوار وقيم التواصل، وحفزهم نحو اكتشاف المزيد من كنوز اللغة العربية، وإثراء ثقافتهم وحصيلتهم اللغوية، بما يسهم في بناء شخصيتهم، ويوثق أصالة اللغة في أذهانهم، بوصفها الحاضنة الأولى للعلم والمعرفة وثقافات الشعوب الأخرى.