أكدت سامية بيبرس مدير إدارة الثقافة وحوار الحضارات في جامعة الدول العربية ممثل الأمين العام للجامعة في المؤتمر لــ «البيان» أن اللغة العربية تواجه تحديات داخلية وخارجية، لافتة إلى أن لغتنا الأم تعيش حالة اغتراب داخل الوطن العربي، وأن التحديات الداخلية التي تواجهها تتمثل في زحف العامية واللهجات المحلية على حساب اللغة العربية، وتهميش لغتنا داخل البلدان العربية، وخاصة في مؤسساتنا التعليمية التي تسيطر عليها اللغة الانجليزية، وتحديداً مؤسسات التعليم العالي، فضلاً عن ضعف حركة الترجمة إلى اللغة العربية والتأليف، ما يضعف من كيان لغتنا، إلى جانب محدودية الموارد المالية المرصودة للبحث العلمي باللغة العربية.

كما أن سوق العمل في عالمنا العربي لا يتطلب إجادة العربية، وإنما الانجليزية، والأنكى من هذا كله أن المحتوى الإلكتروني العربي هزيل إذا ما قيس بالمحتوى الإلكتروني باللغة الانجليزية .وذكرت بيبرس أن التحديات الخارجية أكثر تأثيراً في لغتنا من مثيلتها الداخلية، حيث العولمة جعلت قطبا واحدا يهيمن ويفرض لغته الأجنبية على ثقافات الشعوب العربية.

إضافة إلى أن بعض الدوائر الخارجية تسم اللغة العربية ببعض الصفات؛ مثل أنها لغة معقدة لا تواكب العصر، وأنها لغة البداوة، وهذا غير صحيح، كونها لغة القرآن الكريم، إلى جانب الترويج لبعض المصطلحات مثل مصطلح الشرق الأوسط الذي يعتبر تهديداً للهوية والثقافة اللغوية العربية، حيث لا يتم التحدث عن الوطن العربي والأمة العربية.وفي ما يتعلق بجهود الجامعة العربية بالنسبة إلى الغة العربية، قالت بيبرس إن اللغة تقع ضمن أولويات اهتمامات الجامعة التي تحرص على الحفاظ عليها وتعزيزها والنهوض بها، وأنشأت في هذا الصدد المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الكسو" والتي مقرها تونس، وتمثل هذه المنظمة الذراع الثقافية التربوية للجامعة العربية، فضلاً عن المعهد العالي العربي للترجمة الذي يعنى بترجمة كل ما يتعلق بالثقافة العربية إلى اللغات الأخرى.