أكد المتحدثون في جلسة التحديات التي تواجه اللغة العربية أن الجامعات العربية تقاعست عن دورها في الترجمة والتعريب أمام هيمنة الحضارة الأجنبية، وشيوع اللهجات القطرية والاهتمام باللهجات العامية، واستقطاب العمالة الأجنبية واسباب انكماش العربية المريع وانحسارها ،فضلاعن الارتقاء بها الى اللغة السليمة في الخطاب الاعلامي في الفضائيات والاذاعات ،و تطوير الترجمة الالكترونية وضبطها

وأدارها الدكتور محمود سليمان ياقوت رئيس قسم اللغة العربية وأدابها في الامارات. وقدم د. محمود أحمد أبو كته الدراويش في جامعة بيت لحم- ورقة عمل بعنوان"العربية في مشهدها اللغوي من معارج الترقي والانتشار، إلى مدارج التردي والانحسار، أسباب ذلك وطرق العلاج"تناولت محاولة تتبع حال العربية رقيًا وانحدارًا منذ أن حظيت بذلك المشهد التاريخي الحافل بالانتشار الواسع، والامتداد الشاسع بعد ظهور الإسلام الذي تجاوزت بسببه هي وأهلها محدودية اللسان والمكان.

وتحدث عن ظاهرة انكماش العربية المريع وانحسارها من بعد ذلك الانتشار الواسع، المتمثل في: تباعد المجتمعات الإسلامية عن مقاصد الشريعة، وتقاعس الجامعات العربية عن دورها في الترجمة والتعريب أمام هيمنة الحضارة الأجنبية، وشيوع اللهجات القطرية والاهتمام باللهجات العامية، واستقطاب العمالة الأجنبية التي تفد إلينا في معزل عن العربية، وفي مجال استخدام المربيات الأجنبيات، وتردي المشهد اللغوي المتمثل في انهيار سلطة اللغة على صفحات التواصل الاجتماعي، سواء في التعبير اللغوي، أم في طريقة الكتابة اللاتينية المُلغزة، وفي شيوع الرسم الأجنبي (الانجليزي) لكثير من مسميات الأماكن العامة والمحال التجارية، كما تبدو ظاهرة انهيار سلطة اللغة في وسائل الإعلام، والتدريس في جامعاتنا بغير العربية، وفي العديد من المجالات الأخرى التي ورد ذكرها في البحث.

وقدمت الدكتورة ساجدة مزبان حسن في كلية التربية _ ابن رشدالعراق ورقة عمل بعنوان "اللغة العربية تستنجد بأهليها" وأشارت إلى أن العربية لم تأمن من الداخل مع الاسف بسبب ضعاف الشخصية من أهليها الذين نعتوها بالعقيمة والمتخلفة ، وأنها غير صالحة لاستيعاب مايجد من في حضارة هذا العصر ،فضلا عن شيوع ظاهرة العولمة الذي يحتم على المجتمع المسلم أن يتيقظ لمفهوم القيم الدينية والاخلاقية والثقافية,وبذا يتحصنون من سلبيات العولمة.

تشجيع البحوث

ودعت إلى تنمية اللغة العربية وتشجيع البحوث والدراسات المتعلقة باغناء مفرداتها ومصطلحاتها بما يتناسب مع روح العصر،واعتمادا على التراث اللغوي العربي عن طريق الاشتقاق والتعريب وغيرها من وسائل التوليد اللغوي ،فضلا عن تشجيع المجامع اللغوية ,وابراز دورها ومنحها سلطة فعلية في الاستعمال اللغوي في البلدان العربية وتنقيتها من الهجين، وطالبت باستعمال الفصحى في التعليم في جميع مراحلة ومستوياته فضلا عن تعريب التعليم الجامعي لأن التعليم باللغة الحية أصبح من المسلمات عند جميع الامم الحية كايران والهند وفيتنام والكيان الصهيوني . واستعرض الدكتور كاظم مهدب والدكتور صادق فوزي دباس من العراق بورقة عمل حول الاخطار المحدقة بالعربية بين الماضي والحاضر المعالجة والتحديات ،والدكتور محمد مصطفى القطاوي من فلسطين وقدم ورقة عمل حول اللغة العربية بين واقع مرير وأمل منتظر ،وتطرقت الدكتورة تغريد عمران من مصر والدكتورة عواطف البني من فلسطين إلى دمج مهارات اللغة العربية في مناهج التربية الاسرية .

خمسة تحديات

 

وقدم د. محمد حبش أستاذ مشارك في جامعة أبو ظبي اختصاص الدراسات الإسلامية والعرب ورقة عمل بعنوان " اللغة العربية من مخاطر الجمود إلى تداعيات التجديد" وقال إن تطوير اللغة العربية يتطلب اقتحام خمسة موارد على الأقل هي تحديات حقيقية لا سبيل لانكارها تتمثل في نحت مصطلحات مبتكرة تلبي حاجة الجديد من المصطلحات والمخترعات والمكتشفات،نحت صيغ أفعال تتناسب وحركة الحياة المتلاحقة، التعامل مع اسم العلم الاحنبي الذي لا يمكن ترجمته اتفاقاً.