أقام مركز التنمية الاجتماعية في دبي صباح أمس ورشة عمل بعنوان "الأطفال وعصر الانترنت" تحت سلسلة برامج حقوق وسلوكيات الطفل، التي تهدف إلى ارشاد وتوعية الطلبة ما بين 6 إلى 12 سنة، وشارك في الورشة التي قدمتها نعيمة عبد اللطيف قاسم المشرف الإداري في جمعية محمد بن خالد آل نهيان لأجيال المستقبل مجموعة من طالبات مدرسة سلمى الانصارية الابتدائية الحلقة الاولى، تحت اشراف ادارة الطفل في وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع مركز التنمية الاجتماعية.

مبادرة استراتيجية

وأشارت فاطمة عبدالله الدوسري اخصائي اجتماعي في ادارة الطفل في وزارة الشؤون الاجتماعية، إلى ان ورشة عمل "الاطفال وعصر الانترنت" تضم سلسلة لمجموعة من البرامج التوعوية تقدم للطفل تحت مسمى حقوق وسلوكيات الطفل، وهي سبع عشرة ورشة موزعة على ثلاث سنوات، إلى جانب وجود مجموعة من المسرحيات التوعوية قدمت هذا العام مثل "حكاية الأميرة والحكيم".

ولفتت الدوسري إلى أن مبادرة "معكم اصنع مستقبلي" التي أطلقت منذ فترة، عبارة عن مبادرة استراتيجية على مدار 3 سنوات بدأت في عام 2011 حتى عام 2013، برعاية جمعية محمد بن خالد آل نهيان لأجيال المستقبل، وتخدم رعاية مادية ورعاية تنظيمية، منوهة إلى وجود مشروع "القصة" وهي طباعة ثلاثين ألف قصة، موزعة بين طباعات عربية وانجليزية، وهي عبارة عن ثلاث قصص مترجمة باللغة العربية وسيتم ترجمتها الى اللغة الانجليزية عن حقوق الأطفال، وستوزع خلال الربع الثالث من هذا العام في شهر سبتمبر على المدارس.

نشر الوعي

وقالت فاطمة بطي الفلاسي مديرة مركز التنمية الاجتماعية، تقوم الادارة بنشر وسد جانب من الفراغ التوعوي لكن الأساس في سداد جانب السلوكيات هي المدرسة وهي المربي في الاول وتليها الأسرة، مضيفة أن الاسرة تخاف على الطفل من رفيق السوء لكن الآن أصبح رفيق السوء ملازما الطفل وموجودا في المنزل، وذلك من خلال الانترنت حيث التعرف على أشخاص مجهولين، واكتساب سلوكيات من خلال التواصل مع الاشخاص والبرامج والمواقع، فبالتالي توجد مخاطر لا يتم توقعها.

وأكدت الفلاسي ضرورة وجود وسيط يدخل في الوقت المناسب لتنبيه الطفل، منوهة بضرورة أن يحصل الطفل على توجيهات مدروسة وصحيحة، لإيصال الرسالة الصحيحة إليه.

طرق تربوية

 

أكدت نعيمة قاسم المشرف الإداري في جمعية محمد بن خالد آل نهيان لأجيال المستقبل ضرورة الاهتمام بالفئة العمرية ما بين 6 إلى 12 سنة، ليس فقط في السلوكيات بل في الطرق التربوية، لافتة إلى أن موضوع الورشة حساس للغاية، ففي حال عدم بناء الطفل بشكل صحيح وتوعيته حول استخدام الانترنت والدخول سيترتب على ذلك مشاكل كثيرة في سلوكياته مستقبلا. وأضافت: أولياء الامور والمعلمون يضعون هذا السلاح بين أيدي الاطفال، متجاهلين توجيههم، كما أن انشغال الوالدين في العمل لا يمكنهم من متابعة ومراقبة أطفالهم. وأشارت قاسم إلى أن عدم وجود خريطة محددة للاستخدام الصحيح للإنترنت كان تثقيفيا او ترفيهيا أو تعليميا، يدفع الطفل إلى البحث بطريقة عشوائية مما يعرضه إلى برامج تدمر عقول الجيل الجديد المعاصر للتكنولوجيا وتحرفه عن الطريق الصواب، مطالبة بتوعية الأطفال بهدوء بعيدا عن الانفعال.