قال معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم إن الاهتمام البالغ من قيادتنا الرشيدة بالتعليم هو الذي أسس جيلاً جديداً من المدارس الذكية في الإمارات، وهو الذي حفز جموع العاملين في سلك التعليم والطلبة نحو الاستجابة السريعة والتفاعل البناء مع مقومات النجاح وأسباب التميز، التي يرعاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
جاء ذلك في مستهل حفل تكريم طلبة الدولة والدول الأعضاء في مكتب التربية العربي لدول الخليج، الفائزين بجائزة التفوق الدراسي في دورتها السابعة التي ينظمها المكتب، واستضافتها دبي في مسرح ندوة الثقافة والعلوم مساء أمس الأول، بحضور علي ميحد السويدي وكيل الوزارة بالإنابة، وفوزية حسن غريب وكيل الوزارة المساعد للعمليات التربوية، والدكتور علي القرني مدير مكتب التربية، وشريفة موسى مديرة إدارة الأنشطة الطلابية والمسابقات العلمية وفريقها المعاون في تنظيم حفل التكريم، كما حضر الحفل المهندس عبد الرحمن المهنا نائب رئيس مجلس إدارة شركة المراعي، الشركة الداعمة للجائزة، وعدد كبير من المسؤولين التربويين داخل الدولة وخارجها، وأولياء أمور الطلبة.
كلمة
وأضاف معاليه في كلمته الافتتاحية للحفل قائلاً: إن دولة الإمارات، وانسجاماً مع رؤى شركائنا الاستراتيجيين وزارات التربية والتعليم بالدول الأعضاء بمكتب التربية، كان لنا عنوان محدد وسياسة واضحة للارتقاء بمستوى التعليم، ومواكبة تطور هذا القطاع الحيوي مع مستجدات العالم، من تقنيات وأساليب رقمية، وما تشهده دولتنا من تقدم وازدهار.
وأكد أن (جائزة مكتب التربية العربي للتفوق الدراسي)، جاءت مستهدفة حفز طاقات الطلاب والطالبات واستثمار إبداعاتهم، في ماراثون علمي، تتوافق قواعد المنافسة فيه ومنظومة القيم التي تتسم بها مجتمعاتنا الخليجية، لافتاً إلى أن مكتب التربية العربي سعى من خلال جائزته، نحو تقوية أواصر العلاقة بين الطلبة الأشقاء في الدول الأعضاء بالمكتب، وتعزيز تواصل المبدعين منهم، ومن ثم بناء جيل من النابغين العرب، ممن يعول عليهم في مواصلة مسيرة التقدم، والرخاء التي تشهدها بلادنا.
وذكر معالي القطامي أن النجاحات التي حققتها جائزة التفوق الدراسي طوال دوراتها الست الماضية، ولا سيما في مجال اكتشاف أبنائنا الفائقين علمياً، والموهوبين في مجالات شتى، تؤكد عمق الأهداف التي تبنى مكتب التربية تحقيقها، وأهمها تعزيز مجالات الاتصال العلمي والثقافي والاجتماعي بين طلبة التعليم العام في دول الخليج، وهو ما يجعل المؤسسات التربوية المعنية بتطوير التعليم أكثر قوة أمام التحديات التي تواجه أهدافنا المشتركة.
وخاطب الدكتور علي القرني مدير مكتب التربية العربي لدول الخليج الطلبة الفائزين قائلاً: أيها الواقفون في محطة من محطّات التشريف.. العابرون بثقة في نبض القلوب، الواهبون أعمارَهم اليانعةَ للتفوق والعطاء.. ما أروعَكم وأنتم تأتون بنا لنكرّمَكم، ونشكر لكم هذا الجهدَ الدؤوب، ونقف أمامكم مزهوّينَ، وخلفكم دافعين محفّزين.. نحتضن خطاكم الواثقة على دروبِ مسيرتكم الخضراء، فنقول لكم: شكرًا على كل لحظة فرح عشناها بكم، وشكرًا على كل سعادة أدخلتموها إلى قلوب أمهاتكم وآبائكم، فعاشوها لكم، وهم يقرؤون باعتزاز كبير أسماءَكم في قوائم التشريف.
محطة
واستطرد مؤكداً أن لكل أمة محطات في تاريخها تزهو بها، كونها أسهمت في صنعِ حضارة الأرض، وكتبت أسماءَ أبنائِها بمِداد من فخر في كتاب الزمن. وهذه واحدة من تلك المحطات، يقف فيها أبناؤنا مترجمين الأحلام إلى حقائق، بتعالي نبض الآباء والأمهات، الذين ينظرون إلى أبنائهم ممتلئين عن آخرهم زهوًا بهم، شاكرين الله تعالى على توفيقهم، وعلوّ شأنهم. فامضوا أيها الأبناء غير هيّابين، وحققوا لأوطانكم ما تنتظره منكم، وارسموا بسَماتكم في كل الدروب، واتركوا بصَماتِكم في كل العناوين. فما أروع اللحظات التي تبتسمون فيها لأوطانكم وهي تعانقُ أبناءَها الأوفياء المِعطائين.
شهد الحفل تكريم 42 طالباً وطالبة من المتفوقين دراسياً في مراحل التعليم العام في الإمارات والدول الأعضاء بالمكتب، حيث سلم معالي القطامي الفائزين بالجائزة شهادات التقدير والدروع والمكافأة المالية، التي رصدها مكتب التربية بدعم من شركة المراعي، فيما تبادل معاليه والدكتور علي القرني الدروع التذكارية بهذه المناسبة.
وكان الحفل قد شهد في بدايته واحدا من العروض الفنية الرائعة التي قدمها طلبة الإمارات في أوبريت بعنوان (وطن واحد)، وهو ما أثار إعجاب الحضور.
تشجيع
قال المهندس عبد الرحمن المهنا نائب رئيس مجلس إدارة شركة المراعي إن جائزة التفوق الدراسي تعد إحدى الجوائز التعليمية الكبرى في منطقة الخليج، إذ تهدف إلى تكريم وتشجيع الطلاب المتفوقين في التعليم العام في الدول الأعضاء بالمكتب، بما يعزز استمرار تفوقهم في المراحل الدراسية التالية، ويدفع الطلاب الآخرين إلى الاقتداء بهم، كما تهدف إلى تعزيز التنافس العلمي بين الطلبة وفق معايير دقيقة وموضوعية للقياس والتقويم. وهذا العام تدخل الجائزة دورتها السابعة بدولة الإمارات العربية المتحدة للمرة الثانية محققةً بذلك نجاحات عديدة في تحفيز وشحذ همم طلاب وطالبات الدول الأعضاء.
