أظهرت محاضرة تطوير التعليم التي عقدتها وزارة التربية والتعليم مؤخرا، مراحل تطوير تمويل التعليم من عام 1973 والذي كانت ميزانية التعليم فيه تقدر بربع مليون درهم بنسبة 10% من إجمالي ميزانية الدولة، بينما كانت في عام 1993، 2 مليار و657 مليونا و 33 ألف درهم، وتحدد له 15% من الميزانية، إذ بلغت 7 مليارات و171 مليونا و 318 ألف درهم، في عام 2010، وكان نصيبه ما يقرب من 16.43% من الميزانية.
حيث أكدت الدكتورة فوزية بدري مستشار تربوي ومدير ادارة الدراسات والبحوث بوزارة التربية والتعليم، خلال المحاضرة أن جميع مراحل تطور التعليم سيتم طباعتها في كتاب وتوزيعه على المدارس للاستفادة منها، موضحة أن الدولة نجحت في القضاء على الامية التي أصبحت أقل من 1% بدلا من 9% في عام 1985، جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها وزارة التربية والتعليم، برعاية حميد محمد القطامي وزير التعليم، واستضافتها ندوة الثقافة والعلوم بدبي مؤخرا، تحت عنوان" تطوير التعليم في دولة الامارات العربية المتحدة"، بحضور فوزية حسن غريب وكيل وزارة التربية المساعد للعمليات التربوية، وسعيد الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية، وعدد من التربويين والمعلمين من مختلف المناطق التعليمية.
وقالت بدري إنه رغم التطوير الذي يشهده التعليم في الامارات إلا أن هناك تحديات تقف في مواجهة مسيرة التطوير وضعت لها الوزارة حلولا وخططا للتغلب عليها، وهى الثورة العلمية والتقنية، ويتم التغلب عليها من خلال دمج التكنولوجيا بالتعليم والتعلم الذكي، ويعتبر تفعيل دور المعلم والمدير أحد أبرز التحديات، وتتعامل معه الوزارة من خلال تدريب المعلمين والقيادات التربوية وتفعيل الرقابة والاعتماد، وترخيص الهيئة التعليمية.
5 أنواع
وأوضحت أن تكلفة تعليم الطلبة في الدولة تطورت في 2009 ، حيث بلغت نسبة تعليم الطالب في رياض الاطفال 28 ألفا و998 درهما، وطالب المرحلة الاولى 29 ألفا و810 دراهم، والمرحلة الثانية 26 ألفا و668 درهما، بينما بلغت كلفة طالب المرحلة الثانوية 27 ألفا و 878 درهما.
وقالت مدير إدارة الدراسات والبحوث، إن التعليم مر بأربع مراحل تطويرية، الأولى مرحلة ما قبل التعليم النظامي، والثانية مرحلة التعليم شبه النظامي، ثم التعليم النظامي قبل قيام الاتحاد، وأخيرا التعليم النظامي في ظل الاتحاد، وانقسم التعليم إلى 5 أنواع هي " العام والخاص والديني وتعليم الكبار والتعليم الفني" .
تراجع في الكبار
وأكدت بدري أن هناك تراجعا ملحوظا في تعليم الكبار من حيث أعداد الدراسين وعدد المراكز، وأعداد العاملين في الهيئة التعليمية والإدارية، حيث تراجعت أعداد الطلبة من 18 ألفا و946 في عام 1993 إلى 15 ألفا و 933 طالبا وطالبة في عام 2012، وكذلك تراجعت الهيئة التعليمية والإدارية من 2955 في عام 1993 إلى 1530 معلما وإداريا في 2012، فيما تراجع عدد المراكز من 147 في 1993 إلى 76 مركزا في 2012.
وأضافت إن التعليم الخاص شهد تطويرا خلال من 1973-2010 حيث زادت أعداد المدارس من 321 إلى 483 مدرسة، وزادت أعداد الطلبة من 173 ألفا و544 طالبا وطالبة إلى 525 ألفا و405، وزاد عدد المعلمين من 9712 إلى 32 ألفا و397 معلما، أما التعليم الفني فقد شهد زيادة في أعداد الطلبة من 1088 إلى 5291 في عام 2012.
مشيرة إلى أن المناهج شهدت عددا من المشاريع بهدف التطوير، منها المشروع الاول للمناهج الوطنية، والمشروع الثاني لتطوير المناهج، ومرحلة رؤية الوزارة 2012 ومرحلة تطوير الوثائق وإصدار الكتب المطورة. وأفادت أن التطوير طال هيكل المستويات الادارية أيضا حيث تم تغيير هيكل الوزارة 5 مرات حتى عام 2010، وتغيير هيكل المناطق 3 مرات حتى عام 2012، أما المدارس حدث فيها التغيير مرة واحدة وتم إضافة مسميات وكوادر وظيفية جديدة.
