كشفت فوزية حسن غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية في وزارة التربية والتعليم، لـ"البيان" عن قرار الوزارة تغيير نظام الحضور والغياب ابتداء من العام الدراسي 2014 - 2015 ضمن لائحة تسجيل الطلبة الجديدة والتي انتهت منها الوزارة.

موضحة أن النظام الجديد للغياب ينص على أنه إذا تغيب الطالب عن حضور درس أو اكثر اثناء اليوم الدراسي من دون إذن أو عذر مقبول فإنه يحتسب غياب اليوم كاملا، أما فصل الطالب فأوضحت اللائحة أنه في حال تغيب الطالب 15 يوما غير متصله خلال العام الدراسي بدلا من20 يوما ، أو غيابة 10 ايام متصله بدون إذن أو عذر مقبول ، بدلا من 15 يوما متصله، على أن يسبق الفصل توجيه ثلاثة انذارات للطالب بواقع انذار كل ثلاثة أيام غياب، وبناء على توصية اللجنة التربوية بالمدرسة وموافقه المنطقة التعليمية.

وكانت احكام القيد والقبول بمدارس التعليم العام التي صدرت في عام 2006 والمعمول بها حتى الآن تمنح الطالب عدة اسباب لفصله من المدرسة ومنها تغيبه عن المدرسة بدون عذر أو بعذر مقبول مدة 20 يوما متصلة و15 يوما غير متصلة ما كان يعطي الحق للطلبة أن يتمادوا في الغياب في الفترات التى تسبق الاجازات أو الاحتفالات أو غيابهم بعد استئناف الدراسة، موضحة أن هذه اللائحة بكل ما تتضمنة ستصب في مصلحة الطالب كما انها ستعرفة قيمة وأهمية الحضور إلى المدرسة كما أنها ستنهي ممارسات أولياء الامور الذين لا يمانعون في تغيب أبنائهم.

وقالت إن القرار جاء حرصا من الوزارة على حضور الطلبة والطالبات في الايام التي تسبق الامتحانات إلى المدارس ولإكمال أيام التمدرس من دون تسجيل غياب، كما تعمل الوزارة على وضع إجراءات يتم ادخالها في تقييم المؤسسات التعلمية وربطها بتقارير غياب الطلبة من حيث الاعتماد المدرسي والجوائز ونظام التوجيه والرقابة على المدارس، في الفترات التي تسبق الامتحانات .

واوضحت أن فرق الرقابة المدرسية يدخل ضمن إطار عملها متابعة التزام المدارس بأيام التمدرس، مؤكدة أن إدارات المدارس والطلبة وأولياء أمورهم يلعبون دورا هاما في استمرارية الدراسة حتى يوم الامتحان .

وذكرت أن دور ادارات المدارس يتلخص في حرصها على غرس القيم والمفاهيم والقوانين والتشريعات ولوائح مؤسستها والوزارة في نفوس الطلبة، بالإضافة إلى كيفية التعامل معها واحترام الوقت والالتزام.

منوهة بأن كل هذا يتدرج مع الطالب في حياته الاجتماعية، لان القيادات المدرسية هي قدوة لهؤلاء الطلبة وتنعكس كل هذه القيم والمفاهيم على سمعة مدير المدرسة، أما ولي الامر فلابد أن يدرك اهمية الفترة التي تسبق الامتحانات حيث يتم التركيز خلالها على استرجاع مهارات الطالب ومراجعة الدروس والالمام بالمادة من خلال حل الاختبارات.

وزادت أن دور المعلم هو تبرير مدى أهمية هذه الفترة للطالب بأنها فترة مكملة للمنهج الدراسي، حيث يعتبر الامتحان بمثابة حصة امتحانية ضمن الجدول المدرسي خلال فترة الامتحانات فقط.

وأضافت إنها تضيف برامج اثرائية لتقوية الطالبات في اللغة العربية والرياضيات والانجليزي ، مشيرة إلى أنها نبهت على كافة الطالبات الالتزام بالحضور لان ذلك يصب في مصلحتهن وتمكنهن من حل الاختبارات وتفادي الرهبة والخوف من الورقة الامتحانية.

خطط لازمة

من جهته قال جمال حسن الشيبة مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للتعليم الأساسي والثانوي، إن إدارة مدرسته وضعت الخطط اللازمة لضبط الطلبة في الغياب قبل أيام الامتحانات والمناسبات الدينية والوطنية خلال المرحلة المقبلة، حيث اجتمع مدير المدرسة مع أقسام المواد كل على حدة، للاطلاع على خطة توزيع المقررات على الأيام الدراسية المتبقية في الفصل الدراسي الأول .

وتم التركيز على المرحلة الثانوية وبالأخص الصف الثاني عشر بفرعيه العلمي والأدبي و شدد مدير المدرسة على إنهاء المنهاج خلال الاسبوع الجاري لطلبة الصف الثاني عشر لكي تبدأ عملية المراجعة الشاملة و التدريب على حل النماذج الامتحانية لما لها من الأثر الإيجابي في التحصيل العلمي .

وتابع مدير المدرسة الخطط الفصلية لجميع الأقسام والوقوف عند المواد التي هي بحاجة إلى الدعم في نظر بعض المدرسين منها بعض المواد العلمية ( الفيزياء والكيمياء والأحياء والرياضيات ) ، منوها إلى أن تعليمات وزارة التربية والتعليم و منطقة دبي التعليمية تؤكد على اتمام المناهج كاملة وعدم الايحاء للطلاب بانتهائها لمراجعتها في المنزل.

وبالنسبة لباقي المراحل ( مرحلة التعليم الأساسي ) فقد أوصى مدير المدرسة أولياء الأمور بالحرص على متابعة حضور أبنائهم واستمرار دوام الطلاب إلى حين بدء امتحاناتها و الاستفادة من المعلمين في حصص المراجعة لمن أنهى مقرره الفصلي جاء ذلك من خلال ملتقى أولياء الأمور الأول الذي نظمته إدارة المدرسة قبل بضعة أيام .

تقويم

وفي السياق ذاته أكد منصور شكري مدير مدرسة دبي الثانوية ومسؤول فصول التقوية على مستوى منطقة دبي التعليمية، أنه اعتمد خطة لعدم غياب الطلبة وهي تنظيم امتحانات التقويم المستمر في الفترة التي تسبق الامتحانات بأيام قليلة حتى لا يكون هناك مجال أمام الطلبة للغياب، بالإضافة إلى أنه أوعز للمعلمين بعدم الايحاء للطلبة بإنهاء المناهج حتى لا يتغيبوا.

مبادرات

بادرت إدارات المدارس كل منها في عمل مبادرة لتعزيز عدم غياب الطلبة في الفترات التي تسبق الامتحانات، وقالت نورة سيف مديرة مدرسة أم سقيم النموذجية بنات في منطقة الجميرا، إنها حرصت على تعزيز غياب الطالبات في الفترات التي تسبق الامتحانات وبادرت بتنظيم برامج لرعاية الطالبات الضعيفات.

بالإضافة إلى برامج أخرى خاصة بالطالبات الموهوبات مثل إعطاء دورات ( توفيل وicdl) إيمانا من إدارة المدارس بدعم هؤلاء الطالبات، فضلا عن تنظيم حصص تقوية كل ثلاثاء لكافة الطالبات من الصفوف من (6 حتى 9) وهي الصفوف المسجلة في المدرسة.