قالت جميلة المهيري، رئيسة جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، إن الدعم المخصص لطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة يشكل نقطة ضعف في معظم المدارس الخاصة، حيث أظهرت نتائج الرقابة انخفاض جودة الدعم الذي يتم تقديمه لهؤلاء الطلبة في 27 مدرسة بين العامين الدراسيين 2011 - 2012 و2012 - 2013، موضحة أن المدارس الخاصة تواجه ضعفاً في تشخيص حالات الطلبة، وعدم مقدرتهم على معرفة الفروق الفردية بين طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة لذلك أوصت بتدريب المعلمين من خلال توصيات جهاز الرقابة، كما تعتزم إصدار تقرير شامل عن ذوي الاحتياجات الخاصة قريبا.
وأكدت أن معظم المدارس تفتقر لتلك الخدمات، وترتيباتها ضعيفة في تحديد هؤلاء الطلبة، وغالباً ما تكون بحاجة إلى اختصاصي الدعم المناسب، لمساعدة الطلبة الذين يواجهون صعوبات في تعلمهم، وفي معظم الحالات، لم يحصل الطلبة ذوو الاحتياجات التعليمية الخاصة على دعم فعال أثناء الحصص الدراسية.
وأفادت بأن التقدم الدراسي لدى الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة بمستوى جودة مقبول إجمالاً في المواد الدراسية الرئيسية على اختلاف المناهج التعليمية المطبقة في المدارس الخاصة في دبي، إلا أنهم حققوا تقدماً أفضل في المدارس الخاصة التي تطبق منهاجاً تعليمياً بريطانياً أو منهاج البكالوريا الدولية.
وأوضحت أنه لا تزال ترتيبات تحديد الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة تعاني من مواطن ضعف مهمة في المدارس الخاصة في دبي، ومعظم المدارس الخاصة تحدد حالياً الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة باستخدام تصنيف هيئة المعرفة والتنمية البشرية لفئات الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة الذي تم تعميمه على جميع المدارس في العام 2012، ويعد ذلك خطوة مهمة نحو الأمام من المدارس، وعلى الرغم من أن العديد من المدارس الخاصة قد بذلت جهداً أكبر في تحديد الطلبة الذين قد يكون لديهم عوائق تعلم وتشخيصها، إلا أن أقلية فقط من هذه المدارس هي التي نجحت في تطبيق ترتيبات جيدة أو أفضل في تحديد هؤلاء الطلبة.
مشاركة أولياء الأمور
وأشارت المهيري إلى أن فرق الرقابة وجدت أن غالبية المدارس كانت هذا العام أكثر نشاطاً في إشراك أولياء أمور الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة في الخدمات والأنشطة التعليمية التي يتم توفيرها لأبنائهم، ونجحت المدارس التي تطبق منهاجاً تعليمياً بريطانياً أو البكالوريا الدولية في المحافظة على مشاركة جيدة أو متميزة لأولياء أمور الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة في تعلم أبنائهم.
وذكرت أن غالبية المدارس الخاصة لم تنجح في تعديل مناهجها التعليمية على نحو فعال يتيح تلبية احتياجات التعلم لدى جميع الطلبة، لا سيما الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة. وفي المدارس الخاصة الأقل فعالية لم يخطط المعلمون في معظم الحصص الدراسية لتوفير أنشطة قادرة على تلبية احتياجات التعليم لمجموعة واسعة من الطلبة، ويعني ذلك أن الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة لم يكن بوسعهم غالباً المشاركة بفعالية في التعلم، لذلك لم يتمكنوا من تحقيق التقدم المتوقع منهم.
ولاحظت فرق الرقابة وجود تفاوت كبير إجمالاً بين المدارس الخاصة في جودة متابعة التقدم الدراسي للطلبة ذوي الاحتياجات التعليمي الخاصة. وأقلية من المدارس الخاصة وهي تحديداً المدارس التي تطبق منهاجاً تعليمياً بريطانياً أو منهاج البكالوريا الدولية تطبق نظم متابعة أعلى فعالية، لذلك كانت جودة وموثوقية تقدم طلبتها أكثر استقراراً
معلومات شاملة
كشفت جميلة المهيري، رئيسة جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أنه تم تقديم معلومات شاملة للمدارس الخاصة في دبي حول تعريف هذه الفئة، ورصد الاحتياجات التعليمية للفئات المختلفة التي تتنوع متطلباتها من فئة لأخرى مثل التوحد وصعوبات التعلم ومتلازمة داون، مؤكدة أن المدارس قد بدأت بالفعل في إعداد الخطط التعليمية للتواصل مع أولياء الأمور لمعرفة احتياجات كل فئة على حدة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن "هناك نقصاً في قدرة المعلمين على التعامل مع هؤلاء الطلبة ومعرفة احتياجاتهم. وأوصى الجهاز بضرورة أن تعمل المدارس على تدريب المعلمين من أجل فهم الفروق الفردية بين الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة ومواءمة المنهاج التعليمي لاحتياجاتهم، وقد رصدنا جدية المدارس الخاصة في هذا السياق.
