خلال ملتقى نظمته كلية دبي للإدارة الحكومية

دعوات لجعل إدارة المعرفة أولوية حكومية

دعا المشاركون في ملتقى ادارة المعرفة في القطاع الحكومي في دبي إلى ضرورة جعل إدارة المعرفة أولوية من أولويات المؤسسات الحكومية ووضع نهج أكثر شمولًا وتكاملاً لإدارة المعرفة ، وتفعيل واستخدام الطاقات المتوفرة لدى الجامعات المحلية ومراكز البحوث كمصادر للمعرفة والمعلومات، فضلاً عن الإقرار الكامل بالمخاطر المرتبطة بتعيين موظفين مؤقتين، وتطبيق آليات فعالة لحماية معارفهم وحفظها ، وجعلها متاحة في متناول الآخرين داخل المؤسسة إلى جانب وضع سياسات واستراتيجيات واضحة ومكتوبة لإدارة المعرفة ، والتركيز على الربط بين النتائج المرجوة والنتائج المتحققة من برامج إدارة المعرفة .

وجاء ذلك خلال مشاركتهم في الملتقى الذي نظمته كلية دبي للإدارة الحكومية وتم خلاله استعراض نتائج سلسلة بحوث إدارة المعرفة التي أجرتها الكلية لأداء برامج إدارة المعرفة في القطاع الحكومي في دبي عن طريق الوضع الراهن وتحديد العوامل المساعدة والمعرقلة لإدارة المعرفة إلى جانب تسليط الضوء على الفرص والتحديات.

بيانات أولية

واستعرض محمد بيجطان باحث مشارك في كلية دبي للإدارة الحكومية سلسلة ابحاث قام به وزميله خالد اليحيى حول إدارة المعرفة في مؤسسات القطاع العام ووضعها الراهن وقال إن الابحاث تناولت بيانات أولية تم جمعها من حكومة دبي واجريت مقابلات مع العديد من الدوائر الحكومية ثم جرى تطوير استبيان شامل وتم توزيعه على جميع الهيئات الحكومية في دبي وكان معدل الاستجابة 66 % ، واسفرت نتائج البحوث عن أن 50 % من الهيئات المشاركة بالبحوث توفر بانتظام تدريبا للخريجين الجدد ، وأن تبعيات الازمة المالية العالمية تجلت في ارتفاع معدل تغيير الموظفين لوظائفهم وبينت البحوث أن استخدام المؤسسات البحثية والاكاديمية منخفض جدا إذ تعتمد نسبة 23 % فقط على المؤسسات التي شملها الاستبيان اعتمادا منهجيا على مؤسسات البحوث أو مراكز الخبرة من أجل الحصول على المعلومات.

خطة للتواصل

وقال الدكتور علي سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية إن الكلية لديها خطة للتواصل مع الدوائر الحكومية من خلال تنظيم ورش عمل وهذا الملتقى جزء منها ،لافتا إلى أن إدارة المعرفة تلقى اهتماما كبيرا في القطاعين العام والخاص ،وأن الملتقى يركز على كيفية ادارة المعرفة وتطبيقها والحفاظ على الكوادر الوظيفية وكيفية تحفيزهم للمشاركة في المعرفة والتعرف على أفضل السياسات التي تطبق في هذا المجال .

ومن جانبه تحدث أحمد النصيرات أمين عام برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز حول المعرفة وقال إنها قوة وثمة دول بنت نجاحها على قوة المعارف ،لافتا إلى أن البرنامج يركز على هذا الجانب ،حيث أن بناء المعرفة مرتبط ببناء الانسان القادر على القيام بجميع المجالات ،وأن ادارة المعرفة مكون أساسي في التميز.

ولفت إلى أن البرنامج عندما أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، كان الهدف منه إحداث نقلة نوعية في إدارة المعرفة والتميز في الاداء واليوم أصبحت دوائر حكومة دبي بيوت ومدارس خبرة في المعرفة والتميز بالأداء والتخطيط الاستراتيجي وتزخر بمئات المتحدثين اليوم .

 

نتائج

 

أشارت نتائج سلسلة البحوث إلى أهمية إدارة المعرفة في السعي لأداء أكثر استدامة في الهيئات العامة والخاصة، بالإضافة إلى تنمية وتطوير مجتمعات دول الخليج ككل، وضرورة التركيز على العوامل المؤثرة في أداء المديرين والموارد والمؤثرات البيئية والمؤثرات الحكومية كأحد أهم عوامل نجاح إدارة المعرفة في أي مؤسسة. واعتبرت الدراسة أن العوامل المؤثرة في أداء المديرين هي التي تحرك تطبيق إدارة المعرفة داخل المؤسسة وتمارس الدور القيادي في العملية والتي منها القيادة والتنسيق والرقابة.

تعليقات

تعليقات