أكد المشاركون في ملتقى «فوز نصر حب»، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قائد ملهم زرع الطموح في نفوس شباب الوطن وحصد الإنجازات في مجالات مختلفة على المستوى العربي والإقليمي والعالمي بالإصرار وروح التحدي والطاقة الإيجابية التي تحدث عنها سموه خلال القمة الحكومية الأولى 2013 التي عقدت في دبي خلال فبراير الماضي، وأطلق سموه خلالها شعار «فوز نصر حب»، لافتين إلى أن الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات كانت ركيزتها الأساسية ثلاثية هذا الشعار، وأن الفوز والنصر لم يتحققا إلا بحب العمل وإتقانه، والتفاني في خدمة الوطن والالتفاف حول قيادته التي جعلت الإمارات محط أنظار جميع دول العالم في شتى الميادين والمجالات.
وفي بداية الملتقى تحدث سعيد النظري، طالب تقنية دبي، ومنظم الملتقى مع مجموعة من الشباب المواطنين، الذي أقيم في مسرح كليات التقنية العليا للبنين، وقال: إن الحدث مستوحى من كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في القمة الحكومية 2013 وحول الشعار الذي أطلقه سموه «فوز نصر حب»، حيث ستتم إتاحة الفرصة لمجموعة من المتحدثين المختصين والشباب للمشاركة وإلقاء خطابات إلهامية عن إنجازاتهم في مختلف المجالات والقطاعات، والتي بدورها تترجم معاني الفوز والنصر والحب إلى واقع معاش تم تحقيقه من خلال تجاربهم، لتحفيز الطاقة الإيجابية للشباب.
وذكر أن نحو 15 متطوعاً شاركوا في تنظيم الفعالية التي صاحبها معرض فني للمواهب الإماراتية، عرضت خلاله أعمال فنية حول العناصر الثلاثة الأساسية للشعار.
روح المبادرة
وأوضح سامي قرقاش، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان، أن المؤسسة قامت برعاية ملتقى «فوز نصر حب» رعاية ذهبية، وقال في كلمته خلال افتتاح الملتقى: إن فكرة تنظيم هذا الحدث تعكس روح المبادرة والابتكار التي يتحلى بها شباب الإمارات وقدرتهم العالية على الإبداع والتميز في شتى المجالات، كما تأتي رعاية المؤسسة لهذا الحدث كجزء من استراتيجية المؤسسة المتمثلة في دعم المشاريع التي من شأنها أن تسهم في تشجيع المبادرات الشبابية، وصقل المواهب الإماراتية لتمكينها من تحقيق أهدافها والارتقاء بتطلعاتها إلى آفاق جديدة، والسعي إلى تحقيق خدمات حكومية متميزة، في ظل الدور الاستراتيجي والمكانة البارزة لدولة الإمارات في الميادين كافة.
وأوضح أن مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، تستثمر في مسيرة التطوير الاجتماعية والاقتصادية لدبي عبر رعاية الفعاليات والأحداث الرئيسية، وتمنح من وقتها وخبراتها لدعم مجموعة عريضة من الأنشطة والفعاليات، خاصة أن الحدث يتيح للمؤسسة التعبير عن صور إنجازاتها ومراحل نجاحها في مختلف المجالات، مترجمة من خلالها معاني الفوز والنصر التي حققته المؤسسة خلال السنوات الماضية، والذي نتج عنه تبوؤها للعديد من المراكز المهمة على كافة الصعد.
وقال يوسف السهلاوي، مدير تنفيذي أول الشؤون المؤسسية في جمارك دبي: إن فكرة تنظيم هذا الحدث، الذي ترعاه جمارك دبي تعكس روح المبادرة والابتكار التي يتحلى بها شباب الإمارات، وقدرتهم العالية على الإبداع والتميز في شتى المجالات، لافتاً إلى أن رعاية جمارك دبي للحدث، جزء من استراتيجية الدائرة المتمثلة في دعم المشاريع التي من شأنها أن تسهم في تشجيع المبادرات الشبابية وصقل المواهب الإماراتية.
وأضاف: إن هذه الطاقة الإيجابية التي غرسها في شعبه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، كانت عاملاً أساسياً من العوامل التي ساهمت في جعل الإمارات دولة متطورة في كافة المجالات، تضاهي بإنجازاتها ومعالمها أكبر دول العالم وأكثرها تطوراً.
وأوضح السهلاوي أنه بهذه الطاقة الإيجابية التي يؤكدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، أصبحت الإمارات الدولة المفضلة للعيش والعمل من قبل الجميع، وأن على الجميع التحلي بهذه الروح للمحافظة على ما تحقق من إنجازات ومواصلة مسيرة التطور والتقدم بذات الخطى الثابتة التي ترقى بهذه الإنجازات إلى أعلى المستويات.
تجارب عملية
واستعرض إبراهيم صالح، المنسق العام للمهرجانات في مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، تجربته خلال الملتقى، وتناول عنصر الحب في الشعار، وأشار إلى أن الحب الذي يتحدث عنه ليس بمفهومه التقليدي، وإنما بمفهومه الشمولي الذي يولد الإتقان والإنجاز، وأن الفوز والنصر لا يمكن أن يتحققا من دون الحب، وأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، أطلق شعار «فوز نصر حب»، نظراً لأنه يحب التميز وإحراز المركز الأول دائماً وتجنب التقليد، حيث درجت العادة على أن شعار النصر على شكل رقم سبعة وأراد سموه أن يطلق شعاراً خاصاً به. واليوم وخلال فترة وجيزة انتشر هذا الشعار محلياً، ووصل إلى العالمية من خلال سفرائنا شباب الوطن الذين يشاركون في فعاليات خارج الدولة، فضلاً عن وسائل الاتصال الاجتماعي التي ساهمت بشكل كبير بنشر هذه الثقافة.
وأضاف أن رحلة النجاح التي حققها مهرجان دبي للتسوق كان سببها الحب للعمل والوطن، لافتاً إلى أن الحب يجب أن يدرس في المدارس والجامعات، وأوضح أن الدولة عملت على بناء الإنسان وتغلبت على جميع التحديات، والطلبة نظموا الحدث لإيمانهم بثلاثية الشعار والمعاني التي تحمله.
مواجهة التحديات
وتحدثت المهندسة عزة سليمان مدير إدارة التصميم في وزارة الأشغال عن الفوز وتجربتها في تحقق نجاحات متعددة من خلال حصولها على جائزة الإمارات للسيدات وجائزة المرأة العربية. وقالت: إنها واجهت تحديات كبيرة خاصة بعد وفاة زوجها الذي ترك فراغاً كبيراً ومسؤوليات عدة في تربية الأطفال وتغلبت على هذه التحديات من خلال تنظيم الوقت بين العمل وتربية الأولاد، معتبرة أن الفوز لا يتحقق من دون وجود حلم ورؤية مقرونة بمهارات ودعم وتمكين وإيمان بالحلم والمقدرة والرغبة الحقيقية في تحقيق الأحلام.
حيث لا توجد حدود للإنجازات التي يرسمها الإنسان ما دامت لديه الإرادة لتحقيق أحلامه. وأشارت إلى تجربتها في خوض انتخابات المجلس الوطني واعتبرتها ناجحة بكل المقاييس، على الرغم من عدم الوصول إلى عضوية المجلس. وذكرت أننا دائماً كنا نستعين بنماذج أجنبية للتحدث عن تجارب نجاح، واليوم الإمارات تزخر بالمواطنين والمواطنات الذين حققوا الكثير من النجاحات وأصبحنا مصدرين لهذا النماذج بعد أن كنا نستوردها.
رسالة سامية
وبدورها قالت هالة كاظم، مستشارة اجتماعية وصاحبة برنامج رحلة التغيير: إن الحب هو أساس الحياة ولا نستطيع أن نعيش حياة صحية من دونه، وأشارت إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، هو قدوة شباب الوطن، نتعلم منه، فهو شخصية فريدة أعطت الحب لجميع أبناء الإمارات، واهتمت بهم، واليوم ما حققناه من إنجازات يعود الفضل له وللقيادة الرشيدة التي ركزت على الاستثمار في الإنسان. أحمد راشد الغفلي، مقدم ومعد برامج في إذاعة الشارقة، تطرق في حديثة إلى أهمية الاستلهام الجميل للحدث، وقال: تربطنا في هذا المكان أشياء رائعة، منا من حضر احتفالية وآخر درس وتخرج في هذه الكلية، لافتاً إلى أنه ولد كفيفاً وتغلب على هذا الأمر من خلال الإصرار ومواجهة التحدي ويمارس عمله بشكل طبيعي في الإعلام. وذكر أن شعب الإمارات يرتبط بقيادته التي زرعت فيه الطموح وروح التحدي لتحقيق الفوز والنصر والحب.
نموذج متميز
مريم الافردي مدير إدارة خدمات المصدرين في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، استعرضت تجربتها الشخصية في النصر، وكيف تغلبت على تحدي دراسة برنامجي ماجستير في بريطانيا وأميركا في نفس الوقت، حيث كانت كل فترة تسافر إلى دولة لمتابعة الدراسة، وكيف وفقت بين عملها وبين الدراسة، معتبرة أنها نموذج للمرأة الإماراتية التي تستطيع أن تعمل أكثر من شيء في وقت واحد. وشددت مريم على أهمية استغلال الفرص المتاحة، وتأمل مريم أن ترفع اسم الإمارات في أي منصب تشغله. وقالت: إنها ترغب في الدخول إلى المجلس الوطني عن طريق خوض الانتخابات، واستعرضت أهمية الطاقة الإيجابية وكيف يكون الإنسان إيجابياً لخدمة وطنه ومجتمعه.
وتحدث مهرة فلكناز، مديرة القسم التجاري في داناتا، عن النصر، وأشارت إلى أنها واجهت تحديات كثيرة في عملها ودراستها، وتغلبت عليها، لافتة إلى أنها كانت تعاني من «فوبيا الفشل»، وتحلم بأن تتخرج بدرجة امتياز في كلية التقنية، وبالفعل تخرجت بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، وذكرت أن والدتها قدوتها في الحياة، وأنها تشارك اليوم في الملتقى من أجل رد الجميل للوطن وتشجيع الطلاب على هذا الأمر.
العالم الإماراتي الصغير
أديب البلوشي الطالب في الصف الرابع، كان أصغر المتحدثين في الملتقى، أطلق عليه الإعلام المحلي «العالم الإماراتي الصغير»، والذي قدم سبعة اختراعات هي: الحذاء الطبي، خوذة الإطفائي، الكرسي المتحرك، عصا العميان، المكنسة الكهربائية، بيت الحيوانات الأليفة، حزام الآمان لقياس دقات القلب.وقال: إنه بدء في التفكير بالاختراعات في سن الخامسة من عمره، وأن الإشكاليات دائماً تلفت نظره، ويقوم بالبحث عن حلول لها وإذا تعذر ذلك يبدأ بالتفكير في عمل اختراع يحل الإشكالية. وتم تكريم الطفل أديب في عدة محافل محلية وعربية ودولية، وحصل قبل شهر على درع مركز الأمم المتحدة لشخصية 2013 في البحث العلمي والاختراع، ورئيس لجنة العلماء العرب الصغار من مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة التابع للجامعة العربية، ونال العديد من شهادات التقدير والجوائز للتجارب العلمية والاختراعات التي نفذها.
عرض
تم عرض فيديو عن الجلسة الحوارية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال القمة الحكومية الأولى 2013 التي عقدت في دبي، أخيراً، وحديث سموه حول القيادة ومواجهة التحديات والطاقة الإيجابية، والتمكين والتعليم والتوطين.
إصرار زايد وراشد على بناء إمارات اليوم
تناول المهندس عبدالله القصاب، مسيرة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، والجهود الكبيرة التي بذلها مع المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، في قيام الاتحاد وإصرارهما على بناء إمارات اليوم، إمارات قوية ومتماسكة، حيث تمكن رحمهما الله من مواجهة كل التحديات التي واجهت قيام الاتحاد، ليثمر إصرارهما عن قيام دولة متماسكة قوية.
وذكر أن المؤسسين الأوائل للدولة بنوا البلاد بالحب والعزيمة في وقت كانت فيه الحياة بسيطة والإمكانيات محدودة، وتركوا إرثاً كبيراً نحن اليوم نقطف ثماره، فالإمارات اليوم باتت على قلب رجل واحد. ومن جانبه، قال محمد سعيد حارب مخرج مسلسل «الفريج»: إن والده كان القدوة التي أعطته القوة ودعمته في دراسة تخصص إعلام عام ورسوم متحركة في أميركا من البداية ولم يعترضه أبداً.
وذكر أن الإمارات بيئة خصبة لتحقيق الإبداع والإنجازات، متمنياً أن يستلهم الشباب اليوم من تجربته العزيمة وكسر حواجز المستحيل والتغلب على جميع الصعوبات، في ظل الدعم الكبير الموجود من القيادة، لافتاً إلى أن فترة الدراسة الجامعية هي الفترة الخصبة للأحلام وتحقيق الطموحات ودائماً ما أرغب في الحديث أمام الطلبة الجامعيين لحثهم على تحقيق طموحاتهم. وقال الشيخ عبدالله الكمالي: إن حديثه عن عنصر الحب في الشعار يتعلق بحب الناس لرب العالمين والرسول الكريم والإسلام، وتأثير هذا الحب في حياة الإنسان.
معتبراً أن هذا الحب ليس شعاراً يقال فلا بد من أن يترجم بفعال ووقائع ملموسة في حياة وأخلاق وآداب كل مسلم من خلال إتقانه للعمل وخدمه للوطن. ولفت إلى أنه من الهم أن يكون للشباب قدوة حسنة في الحياة توجه الطاقة الإيجابية لديهم وسينعكس ذلك إيجابياً على المجتمع وسنقطف ثماراً نافعة والعكس صحيح، واليوم خطوة مباركة من شباب الإمارات بتنظيم هذا الحدث لشحذ الهمم ورفع مستوى التحدي لديهم، خاصة وأنهم ساروا على درب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي كسر المستحيل بروح التحدي.
