أصدرت دائرة النقل في أبوظبي حزمة تشريعات جديدة لتنظيم خدمة النقل بالحافلات المدرسية بكافة مدارس الإمارة تضمنت مجموعة من الاشتراطات والمعايير القياسية الكفيلة بتوفير أعلى معايير الأمن والسلامة والراحة خلال تنقل الطلبة اليومي من وإلى المدارس، فيما منحت الدائرة مشغلي الحافلات المدرسية مهلة حتى بداية شهر سبتمبر 2013 لتعديل 50% من أسطول حافلاتهم على أن يستكمل الباقي ويكون التطبيق بنسبة 100% قبل بداية شهر سبتمبر 2014، بينما لن يتم تسجيل أو تجديد أو إلغاء أو التنازل عن أي حافلة مدرسية إلا بموجب تصريح صادر من دائرة النقل ابتداءً من أول مايو المقبل.
وتضمنت التشريعات ضرورة الحصول على تصريح مزاولة مهنة "سائق حافلة مدرسية" للسائقين من دائرة النقل، وإلزام سائقي الحافلات بإجراء فحص طبي كل عامين وفحص يومي للحافلة، بما في ذلك فحص المصابيح والإطارات وهيكل الحافلة والمقاعد والاحتفاظ بقوائم الفحص والإبلاغ عن أي خلل، والتأكد من توفر معدات الإسعافات الأولية ومعدات إطفاء الحريق في الحافلة، بالإضافة إلى تعيين مشرفة مسؤولة ومؤهلة وملمة بإجراءات السلامة لمرافقة الطلبة الذين تقل أعمارهم عن 11 سنة، وعدم تجاوز رسوم النقل المدرسي المعتمدة من مجلس أبوظبي للتعليم إلا بتصريح خطي من المجلس، والتنسيق مع المدارس لضمان عدم تجاوز زمن الرحلة في الاتجاه الواحد ساعة و15 دقيقة من نقطة الانطلاق حتى نقطة الوصول النهائية.
جدولة مشاريع
وتفصيلاً، قال يوسف الغول اختصاصي تخطيط جدولة مشاريع بدائرة النقل في أبوظبي إن التشريعات الجديدة التي طورتها دائرة النقل بالتنسيق والتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، تقضي بالتزام كافة المدارس بتوفير خدمة النقل المدرسي لطلابها، من خلال تشغيل حافلات خاصة بها أو من خلال التعاقد مع مشغلي الحافلات، واستخدام حافلات مطابقة للمواصفات المعتمدة من قبل الدائرة ووفقاً لمعايير الأمن والسلامة والراحة.
الحد الأقصى للسرعة
وأوضح الغول خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته دائرة النقل صباح أمس للإعلان عن تفاصيل التشريعات الجديدة أن الشريعات أكدت ضرورة أن يلتزم سائقو الحافلات بإجراء الفحص اليومي للحافلة بما في ذلك فحص المصابيح والإطارات وهيكل الحافلة والمقاعد والاحتفاظ بقوائم الفحص والإبلاغ عن أي خلل، والتأكد من توفر معدات الإسعافات الأولية ومعدات إطفاء الحريق في الحافلة، فضلاً عن ضمان خلو مداخل ومخارج وممرات الحافلة ومخارج الطوارئ من أية عوائق قبل أي رحلة، وحددت هذه التشريعات بنحو صارم ألا يتجاوز السائقون السرعة القانونية المسموح بها لكل شارع، وألا تزيد السرعة في كل الأحوال عن 80 كم ساعة.
وقال إنه سيتم تجهيز جميع الحافلات المدرسية بأنظمة النقل الذكية نظام تحديد المواقع الجغرافية GPS لمتابعة حركة الحافلة وتحديد موقعها وتسجيل سرعتها وحركات الضغط على المكابح، بالإضافة إلى كاميرات داخلية مزودة بنظام تسجيل مستمر بالصوت والصورة وكاميرات خارجية تسمح بالكشف عن جميع جوانب الحافلة.
اشتراطات المزاولة
ولفت الغول إلى أن الدائرة اشترطت على المشغلين المصرح لهم استخراج تصريح مزاولة مهنة "سائق حافلة مدرسية" للسائقين، وفقاً للمتطلبات التالية وهي ألا يقل عمر السائق عن 25 سنة، وأن يكون حاصلاً على رخصة قيادة صادرة من الإمارات قبل سنة على الأقل من تقديم الطلب، ويملك شهادة حسن السيرة والسلوك، وأن يكون ملماً باللغة العربية أو اللغة الإنجليزية، ليتسنى له التواصل بالشكل الصحيح مع الطلاب وأولياء الأمور، فضلاً عن إكماله التدريب المقرر من قبل الدائرة، وأن يقدم تقريراً طبياً كل سنتين يؤكد خلوه من الأمراض مثل الأمراض المزمنة والمعدية وإدمان المخدرات والمسكرات.
وأوضح أن التشريعات الجديدة حددت مسؤوليات جميع مشغلي خدمة النقل المدرسي في إمارة أبوظبي وعمر الحافلات والحدود القصوى لاستخدامها ومسؤوليات المدارس، حيث ألزمتها بتوفير العدد الكافي من الحافلات المدرسية المكيفة لجميع الطلاب وتشغيل حافلات منفصلة لنقل الطلاب والطالبات الذين تبلغ أعمارهم 12 سنة فما فوق، وفي حالة تعذر ذلك يتوجب جلوسهم في أماكن منفصلة داخل الحافلة.
ضوابط صارمة
وأضاف الغول: "أكدت التشريعات على ضرورة تعيين مشرفة مسؤولة ومؤهلة وملمة بإجراءات السلامة لمرافقة الطلبة الذين تقل أعمارهم عن 11 سنة، وذلك للحفاظ على سلامتهم والإشراف على النظام داخل الحافلة، والتأكد خلال استقبال وإنزال الطلاب أمام منازلهم من وجود ولي أمر كل طالب أو من ينوب عنه، كما روعي في التشريعات الجديدة توفر التجهيزات والوسائل اللازمة لمساعدة الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة على استخدام النقل المدرسي".
وحددت التشريعات الجديدة مسؤوليات على المدارس منها ضرورة توفير العدد الكافي من الحافلات المدرسية، سواء مباشرة أو عن طريق مزودي خدمة النقل المدرسي، مع عدم القيام بأية أعمال صيانة في الحافلات المدرسية وتخصيص شخص مؤهل لإستقبال الطلبة في حال إعادتهم إلى المدرسة بعد تعذر توصيلهم إلى ذويهم، وعدم تجاوز رسوم النقل المدرسي المعتمدة من مجلس أبوظبي للتعليم إلا بتصريح خطي من المجلس، والحصول عل تعهد من أولياء الامور للالتزام بمسؤولياتهم.
وفيما يتعلق بمسؤوليات المشغلين فيجب عدم تشغيل حافلات مدرسية غير مطابقة للمواصفات المقررة من الدائرة، وعدم تعيين سائق حافلة ما لم يكن حاصلاً على تصريح، وعدم تحميل طلاب أكثر من عدد المقاعد، وتوفر مرافقة في الحافلات التي تنقل طلاب تقل أعمارهم عن 11 عاماً، والتنسيق مع المدارس لضمان عدم تجاوز زمن الرحلة في الاتجاه الواحد ساعة و15 دقيقة من نقطة الانطلاق حتى نقطة الوصول النهائية، وتأمين حافلات لنقل الطلاب إلى وجهتهم في حال تعطل أو تعرض الحافلة إلى حادث خلال مدة لا تتجاوز ساعة واحدة.
فحص يومي
وفيما يتعلق بمسؤوليات سائقي الحافلات المدرسية فيجب إجراء الفحص اليومي للحافلة قبل قيادتها والتأكد من خلو الحافلة من الطلاب عند وصولهم لنقطة النهائية، وعدم قيادة الحافلة بسرعة تزيد على 80 كيلومترا في الساعة، وعدم السماح لأي طالب بالنزول في أي نقطة غير المكان المخصص لنزوله إلا بتوجيه خطي من المدرسة، وفيما يتعلق بمسؤوليات المرافقات فيجب التأكد من جلوس جميع الطلبة وربط أحزمة الأمن في المقاعد التي تتوفر بها، والتأكد من تواجد ولي أمر كل طالب دون سن 11 سنة أو من ينوب عنه لاستقباله عند نقطة الوصول، ومساعدة الطلبة لعبور الطريق.
وعلى صعيد مسؤولية أولياء الامور فيجب التوقيع على تعهد أولياء الامور الذي أعدته دائرة النقل، وتواجد الشخص المحدد من الأهل عند نقطة الوصول لاستقبال الطلبة الذين تقل أعمارهم عن 11 سنة، واستلام الطالب من المدرسة في حال إعادته إليها بسبب عدم تواجد من يستقبله عند نقطة الوصول، ودفع تكاليف إصلاح اية أضرار يتسبب فيها أبناؤهم.
توطين 74 %
أفادت إحصائية لدائرة النقل في أبوظبي إن إجمالي عدد الحافلات المدرسية في المدارس يبلغ 3456 حافلة، منها 1520 حافلة مدرسية في المدارس الحكومية تم فحص 30 فقط منها خلال العام الدراسي بنسبة 2 %، فيما حين تم رصد حافلتين فقط غير صالحتين للاستخدام. وعلى صعيد المدارس الخاصة، بلغ إجمالي عدد الحافلات المدرسية بها 1936 حافلة، خضعت 253 منها للفحص خلال العام الدراسي بنسبة 13%، فيما بلغ إجمالي عدد الحافلات غير الصالحة للاستخدام 11 حافلة. وقال خالد الانصاري مدير إدارة الخدمات المدرسية في مجلس أبوظبي للتعليم إن نسبة المواطنين العاملين في مهنة مشرفي الحافلات المدرسية، تبلغ حوالي 74 %، مشيراً إلى أن هناك جهودا تبذل من أجل زيادة الحوافر المقدمة في هذه المهنة من أجل تحفيز المواطنين على الالتحاق بها.
