أكدت اللائحة التنظيمية للمدارس الخاصة بمجلس أبوظبي للتعليم على أهمية عمليات التفتيش على المدارس ودور ذلك في تحسين خطط التطوير وتحقيق الجودة، مع الإشارة للإجراءات التي سيتم اتخاذها مع المدارس الخاصة التي ستخفق في تحقيق تقدير "مرضٍ" ويثبت عجزها عن الوفاء بالحد الأدنى من معايير المجلس، حيث قد ستصل الإجراءات لحد إعفاء مدير المدرسة من منصبه وربما إغلاق المدرسة التي لا تستجيب لخطط وأوامر التطوير، في ظل حرص المجلس على مصلحة أبنائه الطلبة وتأكيد ضرورة توفير تعليم مناسب للجميع ضمن استراتيجيته التعليمية.
حيث يستعد المجلس لإعلان نتائج تفتيش المدارس الخاصة على مستوى إمارة ابوظبي خلال شهر يوليو المقبل، بعد أن تكون جميع المدارس الخاصة مع نهاية العام الدراسي الحالي (2012/2013) قد أنهت دورتها التفتيشية الثانية ضمن برنامج "ارتقاء" المعني بالتقييم والارتقاء بجودة المدارس، بينما يتم مواصلة عمليات تقييم المدارس الحكومية التي بدأت كمرحلة تجريبية العام الماضي على مستوى 12 مدرسة ومن ثم دخلت مرحلة التقييم الفعلي هذا العام بـ80 مدرسة.
أنواع التفتيش
وطبقاً للائحة التنظيمية للمدارس الخاصة التي اعتمدها المجلس في فبراير الماضي، فقد تم تحديد أنواع للتفتيش على المدارس، بالإضافة لتطرقها لتوضيح انعكاسات هذا التفتيش على عمليات التطوير، مع التشديد على كيفية التعامل مع المدارس ذات الأداء الضعيف والتي تحصل على تقدير " غير مرضي".
حيث أوردت اللائحة نوعين من التفتيش على المدارس الخاصة، وهما: "التفتيش الدوري" و "التفتيش الطارئ"، وبالنسبة للتفتيش الدوري، فإن للمجلس الحق في القيام بالتفتيش على المدرسة في أي وقت من الأوقات، وللمجلس التفتيش على المدارس المعتمدة مرة واحدة كل خمس سنوات.
أما فيما يتعلق " بالتفتيش الطارئ" فإنه يحق للمجلس إجراء تفتيش طارئ كلي أو جزئي على أية مدرسة بغض النظر عن نوع الترخيص الذي حصلت عليه إذا وجدت ضرورة لذلك.
وعلى مستوى "التقييم الذاتي " الذي يعد جزءاً من متطلبات التفتيش، فإنه على مدير المدرسة وفريق القيادة المدرسية اتباع سلسلة من إجراءات التقييم الذاتي كجزء من عملية تطوير المدرسة، بحيث تسجل وتحدث أولاً بأول في نموذج التقييم الذاتي الخاص بالمدرسة، ووفق الصيغة المقدمة بذلك من المجلس.
الزامية التطوير
أما فيما يتعلق بعمليات تطوير المدارس والارتقاء بجودتها، فإن اللائحة ألزمت كل مدرسة بإعداد "خطة تطوير" أو أكثر أو تحدث خطط التطوير المعدة مسبقاً، وذلك لتنفيذ التوصيات الواردة في تقرير التفتيش، وترسلها خلال ثلاثين يوم عمل من تاريخ نشر تقرير التفتيش للاعتماد من المجلس.
وبناء على نتائج التفتيش فإن المجلس يصدر أوامر التطوير إلى المدارس ذات "الأداء الضعيف" عقب التفتيش، وتحدد فيها الجوانب التعليمية التي لم ترتقِ إلى مستوى مرضٍ وفق ما ورد في تقرير التفتيش، والتي يجب العمل على تطويرها بصورة فورية، وفي حالة حصول المدرسة على تقدير "غير مرضٍ" من خلال التفتيش، فإن للمجلس النظر في الأسس التي يمكن بمقتضاها أن يصدر مجلس الأمناء قراراً بإعفاء مدير المدرسة من منصبه لعدم قدرته على توفير مستوى "مرضٍ" في قيادة المدرسة، وفي هذه الحالة للمجلس إصدار الأمر إلى المدرسة بالشروع في اتخاذ إجراءات إعفاء مديرها من منصبه مع مراعاة اللوائح والإجراءات الواردة في قانون العمل في هذا الشأن. ويعد تطبيق أمر التطوير إلزامياً على المدارس، وفي حال عدم انصياع المدرسة لهذا الأمر، تطبق جزاءات على المدرسة.
محظورات المباني المدرسية
حددت اللائحة كذلك معايير البناء ومتطلبات التفتيش على المباني المدرسية في مدارس التعليم الخاص، موضحة ما يحظر على المدارس في تعاملها مع مبناها المدرسي.
حيث ألزمت اللائحة المدارس بمواصفات ومتطلبات التصميم والبناء المحددة من قبل المجلس والجهات الحكومية الأخرى، وِفق متطلبات تنفيذ المنهج الدراسي المعتمد من المجلس، مع التأكيد على ضرورة صيانة المباني المدرسية للمحافظة على مواصفات الأمن والسلامة. كما حظرت اللائحة على المدرسة العمل في مبانٍ مخصصة للأغراض السكنية أو التجارية، أو تشغيل مدارس على قطع أراضٍ لم تخصص للاستخدام كمبانٍ مدرسية، وأن للمجلس حق إغلاق أية مدرسة تعمل على هذا النحو دون الحاجة للحصول على أي حكم أو قرار قضائي.
ومن جانب آخر يتم تقييم المدارس في برنامج "ارتقاء" مرة كل سنتين، وذلك بناء على ثمانية معايير تشمل انجاز الطلبة والتقدم الذي أحرزوه، والتطور الشخصي لهم، وجودة التدريس ومدى تلبية احتياجات الطلبة من خلال المناهج، وعمليات حماية ورعاية وتوجيه ودعم الطلبة.
