تبوأت المرأة الإماراتية مواقع كثيرة، وخوضها غمار السباق في ميدان العمل، دفع الطالبة سناء ضرغام طالبة هندسة في الجامعة الأميركية بدبي، إلى الالتحاق بهذا المسار، وعقدت النية في دخول الهندسة بعد إدراكها أن صعوبات التخصص تقوي شخصية الفرد وتصقلها، إضافة إلى أن الدولة توسعت في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وهي في حاجة إلى كوادر مواطنة.

تقول سناء ضرغام إنها حرصت على الاشتراك في نادي الهندسة، ونظم النادي ورش عمل ومحاضرات قدمها مجموعة من المهندسين العالميين، تعرف الطلبة من خلالها على حجم المتاعب والمشقات التي يتكبدها المهندس مقابل مكافآت وحوافز قيمة، ومدى مساهمة المرأة في هذا القطاع، وحثها من ناحية أخرى على الانخراط فيه بعد رصد عزوف شريحة عريضة من الطالبات عن التخصص.

الطالبة الوحيدة

ورغم أنها الطالبة الوحيدة التي تخصصت في هندسة كهرباء من الدفعة، إلا أن هذا الأمر زادها تفاؤلاً وإصراراً على الجد والمثابرة، وسعت عبر اشتراكها في النادي إلى كسر الجمود والرتابة عند طالب الهندسة عن طريق إقامة فعاليات تعتمد على التواصل والتفاعل الاجتماعي المشترك، مثل إقامة يوم مفتوح يجمع المعلمين بالطلبة بعيداً عن الهموم والقضايا الأكاديمية، وإقامة لقاءات مشتركة مع طلبة الجامعات والكليات.

وتضيف إنهم شاركوا في عدة مسابقات بمشاريع طلابية ترتقي إلى التنفيذ على أرض الواقع، مثل كيفية توليد الطاقة المتجددة من حركة الجسم، وابتكار شاحن للهاتف، مشيرة إلى أن معظم المشاركات المحلية كانت تتجه نحو مشاريع الطاقة المتجددة واختراع ما يخدم هذا الجانب التنموي.

علاوة على ذلك، توضح أنهم ابتكروا عصا كهربائية تعمل بالطاقة المتجددة للمصابين بالعمى لا داعي إلى شحنها، ومشاريع أخرى منها ما أبصر النور وتبنتها شركات مثل الستارة المائية التي يمكن استخدامها في مجال الدعاية والإعلان، لافتة إلى أنهم في حاجة إلى دعم أكبر من الجهات والشركات.

عش وأعطِ

تفعيل حس المسؤولية المجتمعية من الضرورات الواجبة في كل مؤسسة أكاديمية كانت أم خدمية، وهذا ما تؤكد عليه الطالبة روان السعدي التي تسعى إلى تفعيل الدور الإنساني لدى الطلبة في نادي "عش وأعطِ"، ونظم النادي فعاليات مجتمعية عدة مثل إعادة دهان مدرسة أيتام في عجمان، وشارك في تنفيذ العملية مجموعة كبيرة من الطلبة إلى جانب التبرعات التي حصلوا عليها من أربع شركات، وأجهزة كمبيوتر قدمتها الجامعة الأميركية بدبي للمدرسة.

وتفيد أن هذه الفعالية نظمها الطلبة في البداية عبر "فيسبوك"، وتطوع نحو 50 طالباً من الجامعة بدأوا العمل منذ الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة الخامسة مساءً في يوم إجازة، وكان بعض الأطفال من المدرسة يراقبون عن كثب عملية الصيانة، والذين أعربوا عن سعادتهم بتغير شكل المدرسة إلى حلة جديدة.

وتلفت إلى أنه من ضمن المبادرات التي أطلقها الطلبة، زيارة دار العجزة بمشاركة نحو 30 طالباً وطالبة، إضافة إلى مجموعة من الخريجين، واختار الجميع زيارة كبار السن تذكيراً بأهمية بر الوالدين، ومن ناحية أخرى تعاطفاً مع هذه الشريحة العمرية، وتخللت الزيارة مجموعة من الفقرات منها: إلقاء القصائد وإقامة الرقصات الشعبية والغناء.

أزياء تنكرية

 

زار الطلبة المصابين بالسرطان والأطفال المرضى في المستشفى، ولم تكن هذه المبادرة مجرد زيارة عابرة فقط، وإنما عكف الطلبة على تجاذب أطراف الحديث مع المرض بشكل تلقائي، وارتدى البعض أزياء تنكرية ترمز إلى بعض الشخصيات الكرتونية، وكإجراء احترازي منعت مشاركة كل من يعاني من مرض أو عدوى حرصاً على سلامة المرضى في المستشفى.

ولم يتوان النادي كما تقول السعدي عن إقامة فعالية أخرى تتعلق بمرضى التوحد، إذ استقبلوا في حرم الجامعة المرضى في إحدى المناسبات، وحققت هذه الزيارة أهدافها.