قال معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، إن الوزارة ستبدأ في اخضاع المدارس الخاصة لعمليات التقييم تمهيدا لحصولها على الاعتماد المدرسي، في عام 2014، كما سيشهد تعميم مشروع الاعتماد المدرسي على جميع المدارس الحكومية في دبي والشارقة والإمارات الشمالية، منوهاً معاليه بما واجهه المشروع في بداية تنفيذه من تحديات، وإصرار الميدان التربوي على المضي قدماً في تنفيذه، وتحقيق أهدافه، مما كان له الأثر الكبير في نجاح المشروع، واستفادة الطالب من نتائجه.
شراكة فاعلة
جاء ذلك خلال أعمال مؤتمر الاعتماد المدرسي الأول، الذي نظمته وزارة التربية والتعليم تحت عنوان "المجتمع والمدرسة.. شراكة فاعلة" أمس في دبي، بحضور ومشاركة نخبة من التربويين وخبراء التعليم من داخل الدولة وخارجها، ومشاركة واسعة من مسؤولي الوزارة ومديري ومديرات الإدارات المركزية والمناطق التعليمية، وعدد من ممثلي مجالس وهيئات التعليم، وأولياء الأمور، ومجموعة من طلاب وطالبات المدارس الذين مثلوا مختلف المناطق التعليمية، وذلك بحضور معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، ومعالي الدكتور علي القرني مدير مكتب التربية العربي لدول الخليج، وعلي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية بالإنابة.
وأضاف القطامي أن مشروع الاعتماد المدرسي، الذي حرصت الوزارة على تعميمه على جميع المدارس الحكومية، وضم المزيد من المدارس الخاصة، وغيره من المشروعات التطويرية التي تتبناها وزارة التربية يستند في تطبيقه إلى مجموعة المقومات المستقبلية التي اشتملت عليها رؤية الإمارات 2021، التي تؤكد ضرورة تركيز مدارسنا على تنشئة إماراتيين ذوي شخصيات متكاملة، واثقين بقدراتهم الشخصية، ومستعدين لمرحلة العمل ومواصلة الإنجازات التي تشهدها الدولة في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
مراحل مهمة
وأشار القطامي إلى أن الوزارة خطت مراحل مهمة على طريق الارتقاء بمستوى الخدمات التعليمية، وصولاً إلى نموذج مدرسي يحتذى به في المنطقة، ويشار إليه بالبنان كأحد النماذج العصرية، متكاملة العلوم والمعرفة والقيم، وهذا ما ترمي إليه الوزارة وتستهدفه، وتعمل من أجله مع المدارس والمناطق ومجالس التعليم وهيئاته ومؤسسات المجتمع المعنية وذات العلاقة، وأولياء الأمور والمتخصصين، في إطار الشراكة الاستراتيجية، التي اتخذتها "التربية"، منهجية عمل وأسلوباً مطوراً للإنجاز، ليأتي شعار المؤتمر "المجتمع والمدرسة.. شراكة فاعلة" متوافقاً مع سياسة الوزارة ورؤيتها.
وأكد القطامي أن الوزارة استندت في بناء استراتيجيتها إلى تطلعات الدولة واستحقاقاتها في توفير خدمات تعليمية عالية الجودة.
تطور
قدمت نوال خالد مديرة إدارة الاعتماد المدرسي في الوزارة، شرحاً مفصلاً عن بداية المشروع ومراحل تطوره، وتعميمه، والآثار الإيجابية الواسعة التي امتدت للبيئة المدرسية بمرافقها التعليمية والخدمية، فضلاً عما حققه المشروع من نتائج، في مقدمتها الارتقاء بمستوى الأداء داخل المدرسة، ومن ثم رفع مستوى تحصيل الطالب، كما استعرض الخبير التربوي ستيف مونبي رئيس مجلس إدارة مركز المعلمين البريطانيين، مستجدات العالم على صعيد الاعتماد المدرسي، وآليات التقييم الحديثة، وما أفرزته من نتائج.
