كشف المهندس حمد الظاهري، مدير قطاع التعليم الخاص في مجلس أبوظبي للتعليم، أن اللجنة التي شكلها المجلس للتحقيق في واقعة تعرض طالبة بالصف الثاني الابتدائي في إحدى المدارس الخاصة للاعتداء الجنسي من قبل عامل نظافة، خرجت أول من أمس، بتقرير مبدئي وتوصيات فورية للمدرسة بعد عدة اجتماعات عقدتها مع إدارات المدرسة، ومجلس إداراتها وأولياء أمور الطلبة، حيث وجهت اللجنة المدرسة بتركيب كاميرات مراقبة في جميع المباني والطرقات، واستبدال عمال النظافة بعاملات إناث بدءاً من اليوم.

وعبر المهندس الظاهري عن أسف جميع العاملين في مجلس أبوظبي للتعليم، على هذا الحادث والجريمة الغريبة على المجتمع الإماراتي، مشدداً على تقديم الدعم الكامل للطالبة وأسرتها في ظل حرص المجلس على مصلحة جميع طلابه وسلامتهم.

وأوضح الظاهري، أن المجلس أصدر في فبراير الماضي وضمن اللائحة التنظيمية للمدارس الخاصة في إمارة أبوظبي، عدة قرارات من بينها ضرورة تركيب كاميرات مراقبة بالمدارس، وإلزام المدارس بتوظيف عاملات نظافة إناث في مرحلتي رياض الأطفال ومدارس الحلقة الأولى وجميع مدارس البنات، وسيتم تطبيق ذلك على جميع مدارس الإمارة اعتباراً من اليوم الأول للعام الدراسي المقبل (2013\2014).

المسؤوليات طبقاً للائحة

وحول اللائحة التنظيمية للمدارس الخاصة، أكد مجلس أبوظبي للتعليم، أن المادة (69) من اللائحة، تنص على تحمل مدير المدرسة ومجلس أمنائها ومالكها مسؤولية مشتركة بضمان تجهيز المدرسة بأنظمة الأمن والدخول المتكاملة والفعالة، بما في ذلك إجراءات وسجلات دخول المبنى المدرسي، وكاميرات المراقبة، وتثبيتها لتغطي مقار المدرسة ومبانيها ومرافقها، وتصنيفها على أنها مواقع حساسة، وذلك لضمان سلامة وأمن الطلبة والموظفين والزائرين والمقاولين.

كما تلزم المادة ذاتها المدارس الخاصة بأن يكون أداء أعمال التنظيف في مدارس طلبة الروضة والحلقة الأولى (البنين والبنات)، وكذلك مدارس الإناث للحلقتين الثانية والثالثة عاملات نظافة من الإناث فقط، مقابل توظيف عمال تنظيف ذكور فقط في مدارس طلاب الحلقتين الثانية والثالثة.

وأكد المجلس أن اللائحة تنص في المادة الرابعة على أن مالكي المدارس ومديريها يجسدون القيادة القائمة على المبادئ الأخلاقية من خلال التزامهم بثقافة الدولة وتراثها، ولتحقيق هذه الغاية وضمان تبني المدارس لقيم ومبادئ تعليمية راسخة وإيجابية، يجب أن تقوم العلاقات داخل المدارس على أساس من النزاهة والثقة والاحترام المتبادل.

الاستغلال والإيذاء

كما أن المادة الخامسة من اللائحة تلزم المدرسة ومديرها بضمان أحقية الطلبة بعدم التعرض للاستغلال أو العنف أو الإيذاء الجسدي أو الاعتداء الجنسي أو أية إهانة لفظية أو تهديد معنوي أو إيذاء من أي نوع، بالإضافة إلى أن على المدرسة نشر سياسة تعنى بحماية الطلبة من أي شكل من أشكال هذه الاعتداءات وتطبيقها.

وتطالب اللائحـة كل من اشتبه بتعـرض أي طالب لأي شكل من أشكال هذه الاعتداءات إبـلاغ مدير المدرسة بذلك فوراً، وفي حال وقوع أي من هذه الحالات، على مدير المدرسة الالتزام بإجراءات حماية الطالب التي يصدرها المجلس لهذا الغرض، وعليه إيقاف أي موظف بالمدرسـة عن العمل فوراً في حالة اتهامه بالاعتداء على أي من الطلبة، وعلى مدير المدرسـة إعلام المجلس بصورة فورية فـي حالة وجود أية انتهاكات لسياسة حماية الطلبة، وعليه أن يرسل تقريراً كتابياً إلى المجلس خلال أربع وعشرين ساعة من وقوع أو الاشتباه في وقوع أي مـن هـذه الانتهاكات، وعلى المجلس اتخاذ الإجراءات التي تضمن حماية الطلبة.

لجنة دائمة للشكاوى

أوضح مجلس أبوظبي للتعليم أن كل مدرسة يجب أن تشكل لجنة دائمة للشكاوى، تكون مسؤوليتها النظر في الشكاوى الكتابية التي تقدم في حق المدرسة وأسلوب عملها، ويكون مدير المدرسة رئيساً للجنة وله تفويض صلاحياته في هذه اللجنة لمن يراه مناسباً، وتلتزم اللجنة برفع تقرير بردودها على هذه الشكاوى إلى مجلس الأمناء دون أي تأخير.

كما أن على المدارس إرسال ردها بتسلم الشكاوى الكتابية المقدمة من أولياء الأمور أو المعلمين خلال 24 ساعة من تسلمها، على أن تقوم اللجنة بدراسة هذه الشكاوى والرد على مقدميها كتابياً إما عن طريق البريد العادي أو بالبريد الإلكتروني خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام عمل، كما يجب على المدرسة أيضاً توثيق محاضر الاجتماعات بين أعضاء اللجنة ومقدمي الشكاوى من أولياء الأمور أو المعلمين من أصحاب العلاقة، وتقديمها إلى مجلس الأمناء، كما يجب على المدرسة تزويد المجلس باسم رئيس لجنة الشكاوى وبياناته التي تسهل التواصل معه.