أعداد المدارس المشاركة في برنامج الاختبارات الوطنية ... (جرافيك)
كشفت مديرة إدارة التقويم والامتحانات في وزارة التربية والتعليم عائشة غانم المري، لـ"البيان" : عن انتهاء الوزارة من تصحيح الاختبارات الوطنية للعام الدراسي الحالي إلكترونيا على أن تعلن النتائج في مايو المقبل، موضحة أن 60 ألفا و850 طالبا وطالبة خضعوا لتلك الاختبارات من مدارس التعليم العام والخاص التي تدرس منهاج وزارة التربية والتعليم.
وأضافت إن الاختبارات تغطي الصفوف ( 3-5-7-9) في 4 مواد وهي اللغة العربية والانجليزية والرياضيات والعلوم، حيث تغطي أسئلة مهارات متعددة في اللغة الانجليزية منها مهارة القراءة والكتابة والاستماع، مشيرة إلى أن الوزارة قامت بوضع استمارة ترشيح للمعلمين على موقعها الالكتروني للذين يتولون التصحيح للغة الانجليزية حيث يعتبر العام الاول الذي يتم فيه تصحيح تلك المادة محليا، فكانت تصحح خارج الدولة في السنوات السابقة.
وذلك لاكتساب المعلمين لمعايير التصحيح والاختبارات الوطنية والتي سيكون لها أثرا في تعامل المعلم مع تصحيح الورقة الامتحانية وفق المعايير المطبقة، وتم اختيار المعلمين وتحديد المشرفين على الاختبارات والبالغ عددهم 113 معلما ومشرفا، ومن ثم اخضاعهم إلى ورشة تدريبية على دليل التصحيح للاختبارات الدولية حيث تم عمل دليل لكل مادة يوضح نماذج إجابات متعددة للسؤال الواحد مع الدرجة المستحقة في كل إجابة ، معتبرة أن هذا الدليل دقيق جدا ووضع على إيدي مختصين من التوجيه التربوي إلى جانب خبراء أجانب في هذا المجال.
وأشارت إلى أن برنامج الاختبارات يهدف إلى تقديم بيانات ومعلومات وإحصاءات دقيقة عن مستوى أداء طلبتنا في المواد الرئيسية الأربع: اللغة العربية واللغة الانجليزية، الرياضيات، العلوم، وعن تمكنهم من المهارات والمعارف والمفاهيم الأساسية في تلك المواد، بالتركيز على الكتابة والقراءة والإملاء في اللغتين العربية والانجليزية، وعليه فإن نتائج الاختبارات الوطنية، تمثل أدوات ذات أهمية لصناع القرار في نظامنا التعليمي، ذلك أنها تمكنهم من تقييم الوضع الحالي لأبنائنا الطلبة، وبالتالي تساعدهم على رسم الخطط التطويرية التي تسهم في تحسن أداء طلبتنا المستقبلية، ومنه فإن التخطيط لتطوير الأداء المستقبلي لطلبة دولة الإمارات، مسؤولية مشتركة بين قيادات الوزارة والميدان التربوي.
مركز التصحيح
وتطرقت المري في تصريحاتها مع "البيان" لمركز التصحيح الالكتروني الوحيد للاختبارات الوطنية ومقره دبي الذي يصحح فيه الاوراق الامتحانية لدبي والمناطق الشمالية، قائلة: إنه تم تجهيزه للتصحيح الالكتروني منذ العام الماضي، حيث قام فريق من الموجهين والمختصين من إدارة التقويم والامتحانات بتدريب مقدري الدرجات من الموجهين والمعلمين على التصحيح الالكتروني، وقد أسفر ذلك عن إنجاز العمل بالسرعة والجودة المطلوبين، حيث انتهت عمليات التصحيح الالكتروني في الوقت المحدد لها، كما كانت النتائج أكثر مصداقية ودقة، ومنبع ذلك جودة التصحيح ودقته والآلية التي وُضعت للتصحيح الالكتروني ، كما أنه قلص وبشكل كبير من إمكانية الخطأ في التصحيح، وبالتالي يحصل كل طالب على نتيجة دقيقة تمثل إداءه في الاختبارات الوطنية، وكما هو معلوم بأن التصحيح الالكتروني لجميع فروع مادة اللغة العربية طبق لاول مرة العام الماضي.
صورة واضحة
وأضافت المري، إن برنامج الاختبارات الوطنية يقدم صورة واضحة عن مستوى تحصيل وتقدم الطلبة في المواد الرئيسية السابقة، كما يقيس وبشكل مدروس مخرجات التعليم والتعلم والتقويم المتحققة لدى الطالب بناء على المناهج المطبقة، كما يسهم برنامج الاختبارات الوطنية في تشخيص مواطن القوة ونقاط الضعف في أداء الطالب، ويتعدها لتحديد نقاط القوة والنقاط الأخرى التي تحتاج إلى تحسين في المناهج التعليمية وفي عمليات التعليم والتعلم والتقويم.
التعرف على النتائج
وأفادت مديرة ادارة التقويم والامتحانات في الوزارة عائشة غانم المري، بأنه يمكن لجميع المستفيدين من تطبيق البرنامج، التعرف على نتائج الطلبة على مستوى الدولة، والمنطقة والمدرسة والصف، من جهة وعلى نتائج الإناث مقارنة بالذكور من جهة أخرى، وذلك بهدف توضيح أثر جنس الطالب على نتيجته، فكل تلك التحليلات والمعلومات والبيانات والإحصاءات تقدم تغذية راجعة محددة، وتؤثر بشكل مباشر في تحسين مخرجات المنهاج الدراسي، وفي تطوير استراتيجيات التعليم والتعلم والتقويم الموجهة للطالب، وفي تأهيل المعلم ليرتفع إلى سقف التحديات المطلوبة في الارتقاء بمهاراته وإمكاناته وخبراته، ليكون متمكناً من مادته ومطوراً لها، ومنفذاً لاستراتيجيات تعليمها وتعلمها وتقويمها بصورة تصل به إلى العالمية، كما تتطلع إدارة التقويم والامتحانات من خلال برنامج الاختبارات الوطنية إلى تقديم كل ما من شأنه أن يرتقي بأداء أبنائنا الطلبة إلى مستوى العالمية، وجعلهم يأخذون مكانهم الذي يستحقونه على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.
الارتقاء بالمعرفة
وذكرت المري أن الوزارة تسعى إلى تحقيق الجودة المنشودة في منظومتها التعليمية التعلمية من خلال الارتقاء بمجتمع المعرفة في جميع مجالاته واتجاهاته وبجميع أفراده وإمكاناته، ولذلك فإن الريادة في هذا المجتمع المعرفي الفاعل، لابد أن تكون ذات أسس صحيحة ومتينة ترتكز على الطالب، ذلك لأن الطالب هو جوهر التطوير والتأثير، ولذلك بلورت وزارة التربية والتعليم رؤيتها على أساس إعداد الطالب لعام المعرفة المتجدد والذي لا يعتمد على المعلومة فقط، بل يتجاوزها إلى المهارة والإمكانية والقيمة. ولهذا سعت الوزارة إلى اتساق مبنى ومعنى مع رؤية الإمارات 2021 في إيجاد نظام تعليمي من الطراز الأول، يحقق فيه أبناء الدولة درجات عالية في الاختبارات الوطنية والدولية الموحدة، بحيث يكونوا على قدم المساواة مع أقرانهم في الدول المتقدمة. ولذلك أطلقت وزارة التربية والتعليم من خلال استراتيجيتها مبادرة تنفيذية ترتكز على تطوير التقييم الوطني عن طريق تطبيق اختبارات وطنية، منذ عام 2009 تقيس وبدقة مستويات تحصيل طلبة دولة الإمارات في المواد الدراسية الأساسية والمتمثلة في اللغة العربية، واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم.
وقد سعت إدارة التقويم والامتحانات بوزارة التربية والتعليم في الدولة من خلال برنامج الاختبارات الوطنية إلى قياس مستويات أداء طلبة الإمارات في المواد الأساسية باختبارات مقننة تقيس مخرجات التعلم المتحققة ونواتج التعلم المتوقعة لتلك المواد الرئيسية، بل وتجاوزت ذلك إلى قياس جودة المناهج المطبقة في الدولة، وأثر أساليب التعليم والتعلم في أداء الطالب، وبالتالي وفرت هذه الاختبارات بيانات وإحصاءات ومعلومات واضحة عن مستوى تمكن الطلبة من المهارات والمفاهيم والمعارف في المواد الرئيسية سالفة الذكر، وبذلك أصبح جليا أمام المدارس والمناطق التعليمية، وأصحاب القرار في النظام التعليمي جوانب القوة، والجوانب الأخرى التي تحتاج إلى تحسين في أداء أبنائنا الطلبة.
وأضافت ، إنه يتيح فرصة فعالة لتطوير المناهج في الدولة بحيث تتماشى مع التسارع المتنامي في عالم المعرفة تلبية لحاجات الطلبة ومراعاة لميولهم وإمكاناتهم من جهة، ولفتح المجال أمام المعلمين لتطوير أدائهم بهدف تحفيز الطلاب على استثمار مهارات التفكير العليا في تعلمهم، بحيث يرتقون بآليات واستراتيجيات التعليم والتعلم بهدف تلبية حاجات المتعلمين من جهة، ومراعاة لنتائج التقييم من جهة أخرى.
شركة متخصصة
وعن تحليل النتائج، قالت المري، إنه يتم تحليل النتائج من قبل شركة متخصصة وبإشراف فريق الاختبارات الوطنية ويتم اصدار تقرير عام لمعالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، وتقرير للمنطقة التعليمية، وآخر للمدرسة، بالإضافة إلى تقرير صفي وتقرير الطالب ويستهدف به أولياء أمور الطلبة ، حيث تحصل كل مدرسة على مقارنات واضحة بين مستويات أداء طلبتها على مستوى المدرسة نفسها وعلى مستوى المدارس على صعيد المنطقة التعليمية الواحدة وعلى مستوى المدرسة مقارنة بمدارس الدولة على صعيد الوزارة.
بالإضافة إلى تقارير الكترونية وأخرى ورقية عن مستويات أداء طلبتها في المواد الرئيسية، تتيح لهم المجال لمراجعة الممارسات التعليمية في مدارسهم حتى يتعرفوا وبدقة على جوانب التميز والجوانب الأخرى التي تحتاج إلى تحسين في أداء هيئتهم التعليمية، كما تم تزويد أولياء الأمور بتقارير ورقية تفصيلية عن أبنائهم، لاطلاعهم على مستويات أداء أبنائهم وما حققوه من مخرجات تعليمية، وما يحتاجون إلى تحقيقه من نواتج مستقبلية.
