قالت مديرة إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم الشيخة خلود بن صقر القاسمي، إن الوزارة استحدثت، منهاجاً جديداً لأمن المعلومات، من خلال مادة تقنية المعلومات، وتستهدف كافة المراحل الدراسية، على أن يتم بدء تدريسه من العام الدارسي المقبل، بهدف تحسين مهاراتهم التقنية التي تمكنهم من مواجهة لصوص المعلومات "الهاكرز"، وتأمين بياناتهم الخاصة.

وأضافت القاسمي أن المنهاج الجديد يركز على توجيه وتوعية الطلبة نحو الاستخدام الصحيح والآمن للتكنولوجيا، بما ينعكس على أمنهم وسلامتهم وخصوصياتهم، وقد تم إعداد هذا المنهاج على عدة مراحل، بدأت بلقاءات تعريفية مع معلمي ومعلمات تقنية المعلومات في جميع المناطق التعليمية، تبعها زيارات لعدد من مدارس الدولة لتقديم الدورات التدريبية للطلبة في مختلف المراحل التعليمية، ثم تشكيل لجنة من موجهي تقنية المعلومات ومتخصصين من الهيئة "فريق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي"، لوضع الدروس والمواضيع التي سيتعلمها الطلبة في مجال الأمن الإلكتروني، كما تم أيضاً الاجتماع بمجموعة مختارة من نخبة من معلمي ومعلمات تقنية المعلومات، تشمل كافة المناطق التعليمية، والمراحل الدراسية لأخذ آرائهم وأفكارهم حول هذا المنهاج والأساليب والأنشطة التربوية التي تتضمنه.

استبيان

وأوضحت أن الإدارة أعدت استبياناً إلكترونياً للطلبة في الحلقة الثانية والمرحلة الثانوية، لقياس معارفهم ومهاراتهم في مجال الأمن الإلكتروني، بما يساعد على البناء العلمي الصحيح للمنهاج، مؤكدة أن كافة المراحل السابقة انعكست إيجابياً على المنهاج ليقدم بطريقة متميزة تخدم الأهداف المرجوة منه في توعية الطلبة بمفاهيم الثقافة الأمنية الإلكترونية، وامتلاكهم المعارف والمهارات اللازمة في مجال الأمن الإلكتروني، مشيرة إلى أن المنهاج الجديد يهدف لتطوير وتحسين المهارات التقنية للطلبة، وتعليمهم مهارات التعلم الأساسية، الهادفة إلى بناء جيل متعلم قادر على مواجهة متطلبات العصر التكنولوجي الحديث.

أولوية

وأكدت أن قضية الأمن الإلكتروني للطلبة، وضعت في صدارة اهتمامات الوزارة، حفاظاً على المنجزات والمكتسبات التعليمية لهم، لذا قامت الوزارة بتوقيع اتفاقية الأمن الإلكتروني مع هيئة تنظيم الاتصالات، والتي انتهت بإعداد منهاج خاص بأمن وحماية المعلومات، يضاف إلى منهج مادة تقنية المعلومات، ليشمل الصفوف من الصف الأول إلى الصف الثاني عشر، بواقع أربعة دروس لكل صف، وذلك سعياً إلى تحقيق أهداف الوزارة الاستراتيجية الخاصة بتطوير المناهج وتجويدها، لتهيئة الطلبة لمجتمع المعرفة.

3 أقسام

وأكدت القاسمي أنه يمكن تقسيم المنهاج الجديد إلى ثلاثة أقسام رئيسة، يتعلق القسم الأول بمدارس التعليم الأساسي (الصفوف من الأول إلى الخامس)، ويركز المنهاج في هذه المرحلة على الجوانب الصحية لاستخدام الحاسب الآلي، والأهمية التعليمية لاستخدام التكنولوجيا، وعرض مجموعة من المواقع التعليمية المفيدة للطالب في هذه المرحلة، وعرض محاسن ومساوئ الإنترنت، والممارسات الصحيحة والسليمة التي يجب أن يقوم بها الطلبة على شبكة الإنترنت، وأهمية كلمات المرور، ومفاهيم حقوق الطبع والملكية الفكرية بصورة مبسطة، والتعرف أيضاً إلى الفيروسات، والاختراق الإلكتروني، وأخيراً معلومات عن شبكة التواصل الاجتماعية.

وأشارت إلى أن القسم الثاني يتعلق بمدارس التعليم الأساسي الحلقة الثانية (الصفوف من السادس إلى التاسع)، حيث يركز المنهاج في هذه المرحلة على وسائل الشبكات الاجتماعات، والمراسلات الفورية، وكيفية التعامل بصورة صحيحة ومناسبة وآمنة، وتحديد أفضل الممارسات الصحيحة لحفظ الخصوصية والأمن الشخصي لملف المستخدم، كما يتطرق هذا القسم إلى التجارة الإلكترونية، وما هي أفضل الممارسات بها، وموثوقية مواقع التجارة الإلكترونية، كما يوضح أيضاً استخدام الأجهزة المحمولة بأنواعها، ويعرض إيجابياتها وسلبياتها على الفرد والمجتمع.

بالإضافة إلى البريد الإلكتروني. ويخاطب القسم الثالث مدارس التعليم الثانوي (الصفوف من العاشر إلى الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي)، ويركز المنهاج في هذا القسم على مفهوم التشفير والترميز، ويعرض أنواع الشبكات الإلكترونية، وكيفية التعامل معها بأمان.

كما يناقش هذا القسم التهديدات الإلكترونية على شبكة الإنترنت، والبرامج الخبيثة المنتشرة بها، وكيفية التصدي لها، وفي النهاية، يقدم المنهاج السياسات، والقواعد العامة الصحيحة في التعامل مع التكنولوجيا من منظور أخلاقي واجتماعي ووطني في البيت والعمل، بما يحفظ الفرد والدولة والعمل على إعداد جيل وطني واعٍ مثقف، نحو الاستخدام الإيجابي والبناء للتكنولوجيا، ومحصن ضد المخاطر المتنوعة للتكنولوجيا.

 

500

 

قامت إدارة المناهج بتدريب جميع معلمي، ومعلمات تقنية المعلومات في الوزارة، والبالغ عددهم 500 معلم ومعلمة، على استراتيجيات تنفيذ المنهاج، تحت إشراف خبراء ومختصين في هذا المجال، كما تعتزم تدريب مجموعة من المعلمين والمعلمات، ليصبحوا مدربين معتمدين في مجال الأمن الإلكتروني قريباً، كما ستعمل الوزارة دوماً على تطوير المنهاج، بناء على آراء معلمي ومعلمات المادة، وبناء على التطورات التكنولوجية في هذا المجال، وبما يضمن جودة وحداثة ودقة المعلومات المقدمة، ويحقق الأهداف من أمن وسلامة الطلبة في عالم التكنولوجيا.