مئات النساء العربيّات فوق سنّ الثامنة عشرة والمقيمات في السعودية، والإمارات، وسلطنة عُمان، وقطر، والكويت، والبحرين، والأردن ولبنان، شاركن في مسابقة البرنامج الذي طرحته شركة «نستله ـ كليم» في 16 يناير الماضي لاختيار ثلاث فائزات من النساء العربيات الأكثر إلهاماً، وستمنح كل فائزة مبلغ 20 ألف دولار.

وقد اجتمعت الأسبوع الماضي عضوات لجنة التحكيم في حملة لقراءة كافة المشاركات من قصص النساء الملهمة والمؤثرة عبر المنطقة. واندرجت كل مرشحة تحت واحدة من الفئات الست التي شملت حامية الكوكب، وتمكين الأطفال، ورائدة المجتمع، والمبدعة النشيطة، وزرع الأمل، ومجالات أخرى. عضوات لجنة التحكيم شعرن بأن كل قصة وقفت وراءها امرأة عربية لديها من القوة والإلهام ما يحفز روح الحماسة في نفوس أبناء جيل المستقبل. وفي ما يلي المرشحات الخمسة اللاتي انطلق التصويت على موقع «فيسبوك» لاختيار الفائزات الثلاث من بينهن، ويستمر التصويت حتى 28 أبريل الحالي على الموقع أدناه.

فاطمة القاسمي

فاطمة القاسمي، سيدة إماراتية استثنائية، تم تشخيص إصابتها بشلل الأطفال وهي في سن الثالثة. وكثيراً ما تدفع الإصابة بمرض عضال إلى عيش حياة منعزلة ومحدودة الفرص. لكن بالنسبة لفاطمة، فإن شلل الأطفال، الذي يسبب العجز وقد يكون مميتاً ومعدياً وليس له علاج ناجع، قد ألهمها أن تبذل المزيد من الجهود وترتقي بطموحاتها.

وعلى الرغم من تشخيص إصابتها بمرض يجعل من قضاء احتياجاتها اليومية أمراً صعباً للغاية عليها، أدركت فاطمة أنها كانت أكثر حظاً من غيرها المصابين بهذا المرض، لأنها كانت قادرة على الدراسة في المملكة المتحدة التي توفر تسهيلات خاصة تمكنها من عيش حياة طبيعية.

ولدى عودتها إلى الإمارات ، شعرت فاطمة بأن عليها القيام بحملة للمؤسسات التعليمية لإدراك احتياجات طلابهم، وتوفير نفس التسهيلات لتمكين الطلاب المقعدين بسبب المرض من الحصول على التعليم العالي والوصول إلى برامج التدريب.

وبحكم منصبها كأخصائية أولى في حرم جامعة زايد في دبي، بدأت فاطمة بإنشاء مكتب «التسهيلات» لتقديم الدعم لذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم ضمن بيئة الجامعة ومنحهم الأدوات اللازمة لاستخدامها في حياتهم الاجتماعية والأكاديمية.

وافتتحت في عام 2012 أول مركز لمصادر التكنولوجيا المساعدة، حيث بات يقدم اليوم أحدث التقنيات المساعدة وأكثرها تطوراً. كما تواظب فاطمة على تنظيم حملات وفعاليات توعوية في جامعة زايد ومختلف أنحاء الإمارات. وقد أتاح ذلك للطلاب الذين كانوا في السابق غير قادرين على الوصول إلى التعليم العالي بسبب إعاقتهم، إكمال دراستهم باستخدام مختلف الأجهزة والبرامج المتخصصة في تسهيل حصولهم على التعليم.

فيرونيك مراد

فيرونيك مراد، سيدة لبنانية تؤمن بأن الأطفال اللبنانيين بحاجة ماسة، في خضم الاضطرابات المستمرة التي تواجهها لبنان، إلى الاستعداد بشكل جيد للتعامل مع الأحداث الحزينة والمزعجة التي يشهدونها في سن مبكرة جداً، ليتمكنوا من فهم واستيعاب تجاربهم. وقد ألهمها هذا الدافع إلى استخدام مهاراتها في التصميم للبدء بابتكار كتب للأطفال تعلمهم التمييز بين الخطأ والصواب وتساعدهم على فهم العالم.

وتتيح فيرونيك للأطفال أيضاً فرصة المشاركة في كتابة قصصهم، حيث يمكن لكل طفل تخصيص الكتاب الذي يطلبه من حيث الأسماء والمواقع والحبكة. وتقول فيرونيك: «لسوء الحظ، ينتشر العنف والمأساة في كل مكان في العالم، ومن غير الممكن عزل الأطفال عن هذا الواقع. لكن ما يمكننا القيام به هو تزويدهم بالأدوات العاطفية والإطار الصحيح للتعامل مع ما يرونه ويعايشونه».

وتشرح فيرونيك أن الطريقة المثالية لتعليم الأطفال بشكل أسرع هي السماح لهم بالمشاركة في كتابة قصصهم الخاصة، وأن يكونوا هم أبطالها. كما تحرص فيرونيك على تحفيز مخيلات الأطفال واهتماماتهم باستخدام شخصيات طفولية من الرسوم المتحركة، كأن يقوموا بمكافحة الجريمة جنباً إلى جنب مع أبطالهم المفضلين.

منال زايد

تعتبر منال زايد من سيدات الأعمال المجتهدات في منطقة رصيفة الريفية في الأردن. وباعتبارها طبيبة عيون مدرّبة، قرّرت منال فتح عيادة لطب العيون وحصلت على قرض أعمالٍ كبير لتأمين التجهيزات والعيادة اللازمة. وكانت تلك مخاطرة كبيرة في منطقة تعاني من محدودية شبكة مواصلاتها العامة ويتعامل أهلها بارتياب حيال ارتداء النظارات.

ونظراً لكونها أماً لطفلةٍ صغيرة، فقد جاهدت منال للعناية بطفلتها ومواصلة فتح عيادتها. ولم تكن قادرةً على توظيف أحدٍ معها لمساعدتها في العيادة، وهو ما دفعها لإحضار ابنتها معها إلى العمل. وتقول منال: «لقد كان الأمر صعباً بالفعل، لأنني كنت أرضع طفلتي واضطر للاعتذار من العملاء أثناء وجودي في العيادة وإرضاعها في الغرفة الخلفية، لكنني لم أسمح لأي شيءٍ بالوقوف في طريقي! وكان يتوجب علي تركها في المنزل مع والدها في المساء لأعاود فتح العيادة للمناوبة الليلية.

ونظراً لتدني المستويات التعليمي في منطقة رصيفة، فقد ارتبط ارتداء نظارة العيون بعقدةٍ كبيرة. وعلى مستوى طلّاب المدارس الذين يحتاجون بالفعل إلى نظارات في هذه المرحلة الحسّاسة من دراستهم، فقد يترتب على ذلك الحد من قدرتهم على التعلّم، خاصّة إذا ما عرفنا أن تحصيل ما يزيد على نصف العملية التعليمية يتم بصورةٍ بصرية. وبات إيصال هذه الرسالة إلى أولياء أمور الطلّاب من الأولويات الرئيسية لمنال.

وباعتبار رصيفة من المناطق الريفية، يتوجب على العائلات السفر لمسافةٍ طويلة للوصول إلى العيادة، لذلك تقوم منال بزيارة المدارس وتعريف أولياء الأمور والمعلمين بأهمية الرؤية الجيّدة، وما يلعبه هذا الأمر من دورٍ في مساعدة الأطفال على الارتقاء بتحصيلهم العلمي وتسليحهم بأدوات النجاح في الحياة.

نيرمين سعيد

نيرمين سعيد، مهندسةٌ أردنية متخصصة في مجال التخطيط الميكانيكي والكهربائي، لكنها مقيمةٌ في المملكة العربية السعودية. ونتيجةً للقيود التي تحول دون عملها في المواقع كمهندسة باعتبارها أماً لأطفالٍ صغار، وبسبب قيود العمل على النساء في المملكة، فقد وجدت نفسها غير قادرةٍ على الاستفادة من مهاراتها.

وأثناء إقامتها في المملكة العربية السعودية، لاحظت طلباً قوياً على مهاراتها في جانب التصميم والتخطيط، حيث يمكنها العمل عن بعد من منزلها لحسابها الخاص. وتقول في هذا الصدد: «لم أسمح لأي شيء بالوقوف في سبيل تحقيق أهدافي. ولم أفكر للحــظةٍ واحدة بالتخلي عن عملي والاستسلام».

ووضعت نيرمين إعلاناً من سبع كلمات فقط في صحيفةٍ أردنية محلّية تقول فيه: إنها مهندسة تطلب العمل من المنزل. ولم تتوقع الحصول على الكثير من الردود، لكن مئات العروض التي انهالت عليها جعلتها تدرك وجود فجوةٍ كبيرة في توظيف السوق للمهندسات اللواتي لا يستطعن العمل في الموقع بسبب الصراع الدائر مع حياتهم المنزلية أو القيود المفروضة في السعودية على هذا الجانب. وتقول: «في بادئ الأمر، أردت توظيف إحداهنّ لمساعدتي في نجاح أعمالي، لكنّني أدركت أن هناك جيلاً كاملاً من المهندسات يرين أحلامهنّ تتبخّر نتيجة تضحيتهن بمسيرتهن المهنية وسنوات التدريب والبقاء في المنزل للاعتناء بعائلاتهن».

وقد دفعها ذلك لتأسيس شركة «هندسيات» على شبكة الإنترنت، وأن تستهدف وتبحث بصورةٍ خاصة عن المهندسات الراغبات بالعمل من المنزل.

هيفاء خالد

هيفاء خالد، مواطنة كويتية تبلغ 31 عاماً من العمر، نجحت في تجاوز المستويات السلبية العالية من انخفاض الثقة بالنفس، معيدةً بذلك اكتشاف ذاتها.

عانت هيفاء من وزنها طيلة حياتها. ونتيجةً لما واجهته بشكلٍ يومي من مواقف وتعليقاتٍ قاسية، بدأت تؤمن بأنها «وحشٌ يمشي على الأرض» بحسب تعبيرها.

ورغم ما عانته من انهيارٍ كامل لثقتها بذاتها في سنٍّ مبكّرة للغاية، إلا أن ذلك لم يمنع هيفاء من العثور على بعض نقاط القوة التي تنبع من الذات، لتمضي في رحلة خسرت فيها 40 كيلوغراماً من وزنها. وتقول هيفاء: «مرّت أوقاتٌ فقدت فيها الأمل بالكامل، وخضعت فيها للاستسلام، لكنّني أدركت بعد ذلك أنني بحاجة لمواصلة العمل لأصبح المرأة التي أرغب بأن أكونها بحق».

بدأت رحلة هيفاء عندما بلغت من العمر الثامنة عشرة، بعد إعلامها بعدم قدرتها على المشاركة في رقصات المدرسة بسبب وزنها، فقرّرت هيفاء التعامل مع الأمر بنفسها، وواجهت مشكلتها بشجاعة وبدأت تعتمد على الرقص كنوعٍ من أنواع التمارين الخاصة بإنقاص الوزن. بعد مرور عامٍ وأربعة أشهر، استطاعت هيفاء أن تنقص وزنها من 105 كغ إلى 65 كغ، لتخسر بذلك 40 كغ، أي نحو نصف وزنها.

وساعدها الرقص على التمتّع بحالةٍ صحيّةٍ جيدة ومظهرٍ لائق، وهو ما فتح أمامها الأبواب للمضي قدماً في مسيرتها المهنية كمعلّمة رقص.

إذا كنتم تعتقدون أن إحداهن تستحق الفوز فصوتوا لها على الموقع بـxx.

www.facebook.com/NestleKlimArabi

 

..و 5 محكمات يخترن الثلاث الفائزات

اجتمعت الأسبوع الماضي عضوات لجنة تحكيم المسابقة التي أطلقتها شركة نستله في 16 يناير الماضي، وذلك لقراءة كل المشاركات من قصص النساء الملهمة والمؤثرة عبر المنطقة. واندرجت كل مرشحة تحت واحدة من الفئات الست التي شملت حامية الكوكب، وتمكين الأطفال، ورائدة المجتمع، والمبدعة النشيطة، وزرع الأمل، ومجالات أخرى.

وخلال سعيها لاختيار النساء الثلاث الأكثر تأثيراً، أمضت لجنة التحكيم ساعات في تقييم الترشيحات بعناية فائقة. وشملت لجنة التحكيم كلاً من نسرين شقير، رئيسة فيرجن ميغاستور لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ وهبا الشعار، مستشارة التسويق والاتصال الاستراتيجي؛ ورشا الظنحاني، رئيسة مجلس الإدارة ومالكة مقاهي باباروتي؛ وسارة شهيل، المديرة التنفيذية لمراكز إيواء النساء والأطفال؛ وزينب مكتبي، أخصائية التغذية المؤسسية لدى نستله الشرق الأوسط.

عضوات اللجنة

وفي لمحة موجزة عن عضوات لجنة التحكيم، تشغل هبا الشعار منصب مستشارة التسويق والاتصال الاستراتيجي، وهي عضوة اللجنة الاستشارية للعديد من المؤتمرات المرموقــة مثل المؤتمر الدولي لمرض السكري، والمؤتمر العالمي لأمراض القلب، ومؤتمر صحة الطفل العربي.

في المقابل، تشغل نسرين شقير رئاسة فيرجن ميغاستور،

كما تشغل سيدة الأعمال الإماراتية رشا الظنحاني منصب رئيسة مجلس الإدارة ومالكة مقاهي باباروتي، حيث إنها تمتلك حقوق الامتياز من مجموعة باباروتي العالمية ضمن دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط.

وفي سياق تعليقها على النساء المشاركات في الحملة قالت رشا: أظهرت القصص المشاركة بشكل جلي أنه لا يوجد حدود لطموح المرأة العربية بغض النظر عن المجال الذي تتطلع إلى التفوق فيه أو إحداث تغيير إيجابي.

من جهة أخرى، تعتبر سارة شهيل ناشطة اجتماعية إماراتية بارزة ومعروفة على نطاق واسع بفضل جهودها الرائدة في مكافحة الاتجار بالبشر وتعزيز رفاهية المرأة. وقد ساهمت سارة في إنشاء مراكز إيواء النساء والأطفال، حيث تشغل