تنطلق اليوم أعمال المؤتمر السنوي الخامس لمركز البحوث التربوية، الذي يعقد في دبي بالتنسيق بين وزارة التربية والتعليم وإدارة المركز، بهدف مناقشة آخر مستجدّات الأبحاث العلميّة ودورها في خدمة السياسات التربويّة الوطنيّة، و تطوير الأنظمة التربويّة في العالم العربي.
يأتي المؤتمر هذا العام تحت عنوان " التربية للنجاح في الحياة "، ويحضره عدد من قيادات ومسؤولي وزارات التعليم في الدول العربية، كما يشارك فيه نخبة من التربويين والمتخصصين والمهتمين بالشأن التعليمي محلياً وعربياً ودولياً .
محاور مهمة
وترتكز أعمال المؤتمر على مجموعة من المحاور المهمة، تتناول أحدث الطرق والوسائل التي أثبتت الأبحاث فعاليتها في التعلّم، والتعليم، والتقييم، واعداد المعلّمين، ولا سيّما ما ينسجم منها مع آخر ما توصّلت إليه أبحاث الدماغ، فضلاً عدد من القضايا الأخرى المتصلة بموضوعات البكالوريا العربية الدولية، والتقييم لتحفيز التفكير وإعداد المعلمين للتعلم مدى الحياة .
كما يشهد المؤتمر مناقشة مجموعة أوراق العمل المهمة المتعلّقة بمنظومة البكالوريا العربيّة الدوليّة التي أطلقها مركز البحوث التربويّة منذ عدّة سنوات، والتي تطبّق حاليًّا في المرحلة الثانويّة في بعض الدول العربيّة، بما فيها بعض الثانويّات اللبنانيّة الرسميّة والخاصّة التي ستتخرّج منها هذا العام أوّل دفعة من حملة شهادة الـIAB.
ومن المقرر أن يتعرّف المشاركون في المؤتمر على كيفيّة عمل هذه المنظومة، ضمن إطار مرجعيّ تربويّ جديد ينسجم مع بنية الدماغ وعمله ومع متطلّبات العصر، لاثراء المناهج الوطنيّة القائمة في كلّ دولة عربيّة، وتفعيلها لتتمكّن من إعداد طلبة قادرين على التميّز في التعليم العالي والنجاح في مختلف أوجه الحياة المعاصرة.
نقاش مفتوح
وأكدت فوزية حسن غريب وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للعمليات التربوية إن أهمية المؤتمر تبرز في عنوانه و تنوع محاوره التي بدورها ستحفز المشاركين على النقاش المفتوح، وإثراء الحوار حول مجموعة من القضايا المهمة التي يتناولها المؤتمر، من بينها ما يتصل بإعداد المعلمين و استخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في التعليم .
وأكدت غريب أن حضور عدد كبير من مسؤولي التربية والخبراء، يعد فرصة مهمة لبحث طبيعة التحديات التي تواجه النظم التعليمية، وخاصة ما يتعلق منها بتقنية المعلومات والاتصال، وتنوع مصادر المعرفة، وانتشار قياسات مختلفة للمستويات المهنية للمعلمين والإداريين، والنمو المتسارع في إدراك الطلبة وفكرهم، وما يتبعه من تطور في احتياجاتهم التعليمية والمعرفية.
تقييم
أوضح حبيب صائغ رئيس مجلس ادارة "مركز البحوث التربوية" أن "المركز" يتطلع لتقريب الرؤى بين المناهج التربوية في الشّرق الأوسط، وأساليب التقييم فيها، وذلك من خلال برنامج موحّد للشهادات يشجّع التعلّم الاختباري، ويُعدّ الطلاب لدخول أرقى الجامعات العالمية للاستفادة من تطورها العلمي والبحثي، بما يتواءم مع احترام الثقافة العربيّة.