أكدت عائشة المؤذن مديرة مدرسة تأسيسية مغيدر في الشارقة دمج 32 حالة من ذوي الاحتياجات الخاصة خلال العام الدراسي الجاري، واصفة المشروع بأنه "انجاز انساني واجتماعي ".

وأشارت المؤذن إلى أن سياسة دمج الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة تسهم في إتاحة الفرصة لتلك الفئة من الأبناء لممارسة حياتهم بصورة طبيعية، لافتة إلى أن الدمج أسهم بشكل كبير في زيادة الوعي لدى أفراد المجتمع بالقدرات التي يتمتع بها الطلاب من تلك الفئة في العديد من المجالات.

وأشادت بالدور الكبير الذي تقوم به منطقة الشارقة التعليمية ووزارة التربية والمتمثل في البداية بإقرار مشروع الدمج في المدارس، وتأمين كافة الاحتياجات وتطويع المرافق، وتوسيع نطاق دمج الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس، فضلا عن عملهم في التنمية المهنية للكوادر البشرية العاملة مع هذه الفئة وتوفير الغرف الصفية المجهزة بوسائل تعليمية خاصة بهذه الفئة وتوعية الاهالي والتواصل معهم.

ولفتت المؤذن إلى وجود معلمات تربية خاصة يشرفن على الطلبة الذين تتعدد حالات إعاقتهم بين شلل وتوحد وضعف في الإبصار، منوهة بأن مشروع الدمج واجه في بدايته قبل سنوات صعوبات تمثلت في مدى تقبل أولياء الأمور والطلبة وكذلك تقبل الهيئات الإدارية والتدريسية لوجود طلبة من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، مضيفة إنه مع مرور الوقت تبددت معظم الصعوبات نتيجة التعاون وزيادة نسبة الوعي، ما أدى إلى تغييرات ايجابية وتحسن واضح في مستوى الطلاب ولاسيما طلاب صعوبات التعلم.

وقالت المؤذن إن هناك إنجازاً في خطة الدمج على صعيد كل طالب من خلال خطته الفردية، لافتة إلى أن أكثر حالات الدمج هي صعوبات التعلم والتوحد وضعف الابصار، وتابعت:" المشروع في مجمله انساني لكن بعض الحالات لا يمكن قبولها وتكون في المجمل حالات الإعاقة الشديدة والإعاقات التي من الصعب دمجها".

 

مواصفات

 

قالت منى شهيل نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية إن لذوي الاحتياجات الخاصة امتحانات خاصة بمواصفات معينة ومدة زمنية مختلفة تتناسب مع الحالة المتواجدة، مؤكدة ضرورة توعية الطلبة الأسوياء على تقبل هذه الفئة، وتدريبهم على حسن التعامل معهم، واحترام قدراتهم واستيعابهم، لأن ذلك سيعمل على إكسابهم القيم الأساسية في آداب الاحترام.

وكانت تعليمية الشارقة قد وسعت نطاق المشروع ليشمل مدارس خاصة من خلال دعوتها لمدارس التعليم الخاص والنوعي بإعداد مرافق تناسب ذوي الاحتياجات الخاصة، مطالبة بفتح فصول خاصة لاحتضان هذه الفئة. يذكر أن إدارة التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم تعمل على تطبيق مشروع دمج ذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى المناطق التعليمية .