واصلت البعثة الرابعة المكونة من 26 مواطناً من طلبة ثانويات التكنولوجيا التطبيقية، تدريبها العملي في مدرسة فضاء هيوستن بمركز فضاء جونسون التابع لوكالة الفضاء الأميركية "ناسا"بالولايات المتحدة الاميركية، حيث نفذ الطلبة عدة دورات تدريبية متخصصة في تصميم الصواريخ ومركبات الفضاء، وتصميم "روفر" سيارات المريخ التي لها مواصفات هندسية معينة، ومهابط المركبات على المريخ.

وأوضحت لورن بدرتش منفذة البرنامج التدريبي في مدرسة فضاء هيوستن، أن معهد التكنولوجيا التطبيقية وشركة "سبيس اديوفنتشرز" أصبحا شريكين يفتخرون بهما في "ناسا" في مجال صناعة أجيال عربية جديدة متخصصة في هندسة الفضاء، لافتة الى أن طلبة ثانويات التكنولوجيا التطبيقية يتمتعون بقدرات علمية ولغوية عالية مما جعلهم يتفاعلون بسرعة مع البرنامج بشكل لافت يعكس مدى حرصهم على التعمق في دراسة عالم الفضاء المليء بالأسرار والمغامرات والعلوم الحديثة والذي يجمع ما بين العلوم والهندسة والرياضيات والفلك والحساب، مشيرة الى أن الطلبة تعرفوا خلال البرنامج أيضا على مقياس الطيف وأهميته ودروه في عالم الفضاء.

ورشات عمل

وأضافت بدرتش أنه تم تنفيذ ورشتي عمل، الأولى تعرفوا خلالها على مواصفات بدلة رواد الفضاء وخصوصيتها ومكوناتها وكيفية تصميمها ، حيث قدمت هيذر بول مصممة البدل الفضائية في ناسا ورشة عمل مفصلة حول هذا الموضوع الشيق الذي جعل الطلبة يوجهون للمحاضرة كثيرا من الأسئلة القيمة والمهمة، أما ورشة العمل الثانية فتم تدريب الطلبة خلالها على عمليات الغوص تحت الماء في إحدى صالات السباحة والغطس، وهي التدريبات التي يخضع لها رواد الفضاء على ايدي نفس المدربين المحترفين الذين تولوا تدريب الطلبة على أداء مختلف المهام ،حيث تنعدم الجاذبية تحت الماء كما الحال ذاته في الفضاء".

من جهته قال حسين الأنصاري المدير التنفيذي لشركة "سبيس اديوفنتشرز، أن الطلبة نفذوا عدة تدريبات تتعلق بعالم الطيران والفضاء على أيدي خبراء مختصين في هذا المجال ،كما تم وضع الطلاب في نفس الإجراءات التدريبية التي يخضع لها رواد الفضاء مع إتاحة الفرصة أمامهم للالتقاء بالمستكشفين العائدين من الفضاء و معايشة تجارب حقيقية لما يحدث في غرفة التحكم بالمكوك الفضائي ، اضافة الى القيام بجولة ميدانية في حديقة الصواريخ تعرفوا من خلالها على تاريخ ناسا، وشاهدوا بأنفسهم في ورش العمل الحقيقية والمتخصصة التي يتم من خلالها صناعة مختلف الاجزاء المتعلقة بالصواريخ ومركبات الفضاء.

تدريب الرواد

وأضاف الانصاري أن الطلبة زاروا مختبر الطفو الذي يتم تدريب رواد الفضاء فيه على الاجواء الفعلية لما يحدث في الفضاء على المريخ ، حيث تتشابه العوامل في الفضاء وتحت الماء من ناحية انعدام الجاذبية والتنفس والطفو وحيث يطفو جسم الانسان في كلتا الحالتين، وهو المختبر الذي يقدر عمقه تحت الماء بأحد عشر متراً ويحتوي على كافة الأجزاء الحقيقية للمركبة الفضائية، بما يحاكي الواقع الفعلي للمركبة في المريخ.