أكد عدد من موجهي المواد ومديري مدارس، أن الاعتماد الكلي على الامتحانات التجريبية، وعلى موقع الوزارة الإلكتروني والملخصات، يضعف من التحصيل الدراسي بالنسبة لطلبة الثانوية، كما أن الملخصات والمذكرات تضعف طلبة صفوف النقل وتقلل من درجاتهم، مبينين أن بعض المعلمين يستعينون بالإنترنت لأخذ أوراق عمل، في معظمها لا تكون مطابقة لمواصفات ورقة العمل التي تتناسب مع مستويات الطلبة، كما يعدون مذكرات مختصرة، الأمر الذي يربك الطلبة ويشتت أفكارهم، وبالتالي يلغون الكتاب ويعتمدون على المذكرات والملخصات وموقع الوزارة الإلكتروني اعتماداً كلياً، علماً بأن تلك الملخصات تختصر الكتاب إلى النصف، وتترك بعض الوحدات المهمة، والتي قد تتضمن بعض الأسئلة في أي مادة امتحانية، الأمر الذي يقلل من درجاتهم ونسبهم، وبالتالي يضعف فرص حصولهم على درجات عليا، يستطيعون من خلالها المنافسة ودخول الجامعات التي يرغبون في الالتحاق بها بالنسبة لطلبة الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي.

نماذج للفهم

يقول مبارك مطر رئيس قسم الخدمات المساندة بمنطقة أم القيوين التعليمية، إن النماذج الامتحانية التي ترد في موقع الوزارة الإلكتروني هي نماذج لامتحانات، تعين الطالب على فهم الورقة الامتحانية، وبالتالي لا يجب على الطالب الاعتماد عليها كلياً، وأن اعتماد الطالب على المذكرات دون الكتاب يضعف من تحصيله الدراسي، وبالتالي يتحصل على درجات دنيا وضعيفة، مبيناً أن إدارات المناطق التعليمة لا تملك سلطة على المكتبات التي تروج لتلك المذكرات، مناشداً أولياء الأمور عدم الانصياع لمطالب بعض المعلمين بشراء الملخصات، والابتعاد عنها تماماً.

وأضاف أن إدارة المنطقة التعليمية عممت على جميع مدارس الإمارة بكافة مراحلها الدراسية، بمنع تداول الملخصات والمذكرات غير المعتمدة بين الطلاب والطالبات، لافتاً إلى أن هناك بعض المعلمين بالمدارس يقومون بإعداد ملخصات ومذكرات للكتب والمناهج الدراسية وتسويقها عبر المكتبات المنتشرة بالإمارة، وإلزام طلابهم وطالباتهم بشرائها، وتهميش كتاب الوزارة والاعتماد كلياً على تلك الملخصات، ما يؤدي إلى إحراز الطلاب نتائج متدنية في امتحانات نهاية العام الدراسي، لاعتمادهم على تلك الملخصات، وكذا المذكرات التي تضم نماذج الامتحانات للأعوام الدراسية الماضية، ومطالبة الطلاب بحل نماذج تلك الامتحانات، ظناً منهم أنها ستسهل على الطلاب حل أي امتحان بعد ذلك، مشيراً إلى أن وزارة التربية والتعليم اعتمدت الكتاب المدرسي للطالب، ولم تقر تلك الملخصات.

تقليل التحصيل

من جانبه، يقول رائد كامل زيتون موجه مادة الفيزياء بمنطقة أم القيوين التعليمية، إن هناك بعض الطلبة يعتمدون اعتماداً كلياً على الامتحانات التجريبية، وعلى النماذج التي تبث عبر موقع الوزارة، وبالتالي يلغون الكتاب، الأمر الذي يقلل من تحصيلهم على درجات عليا، لافتاً إلى أن مرد شكوى بعض الطلبة من صعوبة الامتحانات، وأنها أتت بطريقة لا يألفونها من قبل، يرجع إلى إغفالهم للكتاب المدرسي.

وأضاف أن للكتاب المدرسي أهدافاً تربوية، ويحوي معلومات غزيرة، ولا بد للطالب أن يقرأ ما بين السطور ويستوعب كافة المعلومات، حتى لا يفاجأ بالأسئلة.

أهمال الكتاب

ويقول رأفت يوسف الطويل موجه مادة الرياضيات بمنطقة أم القيوين التعليمية، إن بعض معلمي الرياضيات يعتمدون على أوراق عمل لا يعدونها بأنفسهم، ويهملون الكتاب المدرسي، لافتاً إلى أن ذلك تبين له من خلال الزيارات الميدانية لبعض المدارس، مبيناً أن اعتماد المعلم على أوراق العمل يضعف من قدرة الطلبة عن الإجابة عن الأسئلة التي ترد في الورقة الامتحانية، كما يؤدي إلى إخفاقهم في الإجابة عن الأسئلة التي ترتبط بواقع العمل، والتي تكون مشمولة في تمارين الكتاب، والتي لا يتقيد بها الطالب، لأن معلم المادة حصره في أوراق عمل محددة تقلل من مهاراته، وبالتالي تضعفه.

من جانبها، تقول صفية حبيب موجهة بمنطقة أم القيوين التعليمية، إن بعض المعلمين أهملوا القراءة والجانب التحضيري للمادة، وأصبحوا يستعينون بالمواقع الإلكترونية لإعداد أوراق العمل، الأمر الذي حد من مهاراتهم، الأمر الذي يترك أثراً سالباً في الطالب من حيث القراءة والكتابة والمعلومة وضعف أهمية الكتاب بالنسبة له، مبينة أن بعض المعلمين لا يصممون أوراق عمل تتناسب مع كافة مستويات طلابهم، ولا يوضحون أهداف الورقة التي تم إعدادها، والتي في معظمها لا تتناسب مع مستويات كل الطلبة.

ويقول جاسم فايز مدير مدرسة حاتم الطائي للتعليم الثانوي في أم القيوين، إن المذكرات أصبحت تشكل هاجساً لأولياء الأمور لارتفاع تكاليفها، وهي تباع للطلاب في المكتبات الخاصة وترهق الميزانية، لأن أسعارها تتفاوت.

من جانبه، يقول حسن بله مدير مدرسة الراعفة للتعليم الثانوي في أم القيوين، إن الكتاب المدرسي يعد الأساس، والذي يجب أن يعتد به، وأن تدرس كافة وحداته ومناهجه وفق الفصل الدراسي المحدد، مبيناً أن الطالب ينبغي عليه ألا يعتمد على الملخصات التي في معظمها تعد ربحية فقط، ولا تقدم للطالب جديداً، وإنما تشتت أفكاره وتضعف نسبة نجاحه.