أعلن فريق الإستجابة لطوارئ الحاسب الآلي وهيئة تنظيم الاتصالات عن اطلاق مشروع "منهج أمن وحماية المعلومات" بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، واعتماده ضمن المناهج الدراسية بحيث يغطي جميع المراحل التعليمية من الصف الأول إلى الصف الثاني عشر، بهدف توعية مستخدمي شبكة الإنترنت من الطلاب في كافة المراحل التعليمية بأهمية الأمن والسلامة في فضاء العالم الرقمي وتعزيز ثقة المستخدم في المحافظة على المعلومات الخاصة به وحمايته من المخاطر المحيطة بعالم الإنترنت.

وقام فريق الإستجابة لطوارئ الحاسب الآلي وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بتطوير منهج متعدد المستويات لرعاية ثقافة الكترونية آمنة وفق رؤية استراتيجية واضحة وذلك لنشر الارشادات الواضحة للتغلب على التحديات والمشكلات التي تعترض شريحة الطلاب والطالبات في مراحلهم العمرية المختلفة ولتشجيع إستخدام موارد تقنية المعلومات بصورة سليمة وآمنة.

واستغرق تطوير هذا المنهج الشامل أكثر من عامين ويشمل المنهج كتاب الطالب ودليلا للمعلم في نسختين مطبوعة ورقمية تتألف من النشاطات والعروض المرئية والقصص التصويرية المتعددة التي تقدم أسلوبا حديثا في طرح المعلومات.

تعزيز التنمية

وقال محمد أحمد القمزي رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم الاتصالات ان الأمن الإلكتروني يعد عنصرا رئيسيا لتعزيز التنمية المستدامة للإقتصاد المعرفي في الدولة حيث يعتمد على المعرفة والوعي لدى الجمهور بشكل عام، لافتا الى ان تثقيف شبابنا هو أحد العناصر الرئيسية في بناء قاعدة معرفية متينة.

وأضاف ان الهدف من المشروع هو التوعية بأمن وحماية المعلومات لدى كافة الفئات العمرية والتعليمية وترسيخ مفاهيم أمن المعلومات كجزء من سلوك الإنسان في مراحل عمرية مبكرة.

ويتضمن هذا المنهج التعليمي نشاطات مختلفة عبر الإنترنت ومحاضرات صممت خصيصا بهدف الإرتقاء بمستوى التعليم في هذا النطاق وتمكين طواقم التدريس من نقل هذه المعارف إلى طلابهم... وراعى المنهج إشراك ولي الامر في بناء الوعي الاساسي والتعلم من الجانبين في البيت والمدرسة من أجل تحقيق الهدف المتمثل في إقامة مجتمع معلوماتي واع وآمن للجميع.

دور محوري

من جانبه قال معالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم ان هذا الانجاز يأتي اليوم لتعزيز دور المدارس في القيام بدور محوري في تثقيف الطلاب حول أفضل ممارسات إستخدام شبكة الإنترنت من خلال منهج تعليمي وطني وذلك لضمان أمن أبنائنا على شبكة الانترنت الأمر الذي يعد أحد أهم أولويات جميع الآباء.

واوضح معاليه ان هذا المنهاج الجديد يقوم على التركيز بشكل أكبر على مواضيع الإتصالات وتقنية المعلومات وذلك لإيماننا بأهمية الدور الذي يلعبه هذا القطاع على إقتصادنا.

ويتدرج المنهج لعرض الموضوعات الهامة في مجال أمن وحماية المعلومات بدءا من أخلاقيات إستخدام الحاسب الآلي وطرق المحافظة على الجهاز وموضوعات المحافظة على المعلومات الخاصة وسرية البيانات وحفظ الخصوصية وضرورة المحافظة على كلمات المرور وسبل تقويتها لحفظ سرية الأنظمة والمعلومات وسلامتها من تسلل المخربين والمتطفلين إضافةً إلى أمن متصفحات المواقع الإلكترونية وحماية رسائل البريد الإلكتروني.

وتم الاتفاق مع وزارة التربية والتعليم على مراجعة المنهج بشكل سنوي من خلال لجنة مراجعة المناهج وقام الفريق بعقد ورشة عمل خاصة للتعريف عن المنهج شملت تدريب 500 معلم ومعلمة من مختلف المناطق التعليمية في الدولة على كيفية تدريس المنهاج وطرح أفضل الممارسات في أمن تكنولوجيا المعلومات لتوفير المعرفة الأساسية اللازمة لتعزيز تكنولوجيا المعلومات المستخدمة حاليا في مدارس الدولة.. وسيتم تدريبهم في الشهر القادم على برنامج "ترين اوف ترينرز" وستطرح وزارة التربية والتعليم المنهج في مكتبة الوزارة الإلكترونية ليتم تحميله للطلبة حيث سيتم إدراجه في الفصل الثالث للعام الدراسي الحالي.

 

منهج شامل

 

يغطي المنهج جميع المراحل التعليمية من الصف الأول إلى الصف الثاني عشر حيث يتضمن تعريفا بالتهديدات والمخاطر عبر مواقع شبكة الإنترنت والمشاكل الرئيسية الناتجة من الاتصال بها مثل الرسائل غير المرغوب بها والبرامج الضارة / الفيروسات وملفات التجسس والملفات الخبيثة والضارة / والمشاكل الإجتماعية الناتجة من إهمال مستخدمي التقنيات أثناء التعامل عبر الإنترنت مثل الهندسة الإجتماعية والتصيد الإلكتروني وقضايا التعدي الإلكتروني وخرق تشريعات حقوق الملكية الفكرية.