قال الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية إن تجربة المعهد على مستوى الثانويات التكنولوجية في تطبيق التعليم الالكتروني من خلال الآيباد والتي بدأت العام الماضي نجحت بشكل كبير في تغيير ثقافة الطالب حول التعامل مع الآيباد كجهاز الكتروني ترفيهي الى اعتماده وسيلة تعليمية يتعامل معها في الصف والحافلة والمنزل، وهذا أحد أكبر التحديات التي واجهت الفكرة في بداياتها، بالإضافة الى النجاح في تأهيل المعلمين للتدريس من خلال الآيباد واستثمار التقنيات في التعليم بمستوى عال جدا حتى أصبح المعلم اليوم يبدع في انتاج مواد تعليمية وأفكار ابداعية انعكست بشكل واضح على الأداء والتحصيل العلمي للطالب والذي يعتبر الهدف الأساسي من منظومة التعليم الالكتروني .

جاء ذلك في تصريحات للدكتور الشامسي عقب افتتاحه فعاليات "المؤتمر الدولي الرابع للتعليم التكنولوجي" امس، والذي ناقش فيه المجتمعون التحديات التي تواجه تطبيق التعليم الإلكتروني من خلال الآيباد، والذي ينظمه معهد التكنولوجيا التطبيقية تحت شعار "التعليم لجيل الآيباد " بمقر كلية فاطمة للعلوم الصحية وتستمر فعالياته حتى اليوم، بحضور المهندس حسين الحمادي رئيس مجلس امناء معهد التكنولوجيا التطبيقية، والدكتور تود لارسن رئيس جامعة خليفة، والدكتور عارف الحمادي مدير جامعة خليفة، والدكتور عادل العامري مدير عام معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني، وبمشاركة خبراء دوليين في مجال التقنيات الحديثة.

مشاركة فاعلة

وقال الشامسي إن أكثر ما يميز المؤتمر العام الجاري، المشاركة الفاعلة من طلبة الثانويات التكنولوجية في التنظيم والاعداد وتقديم أوراق عمل بحثية تطرح افكارا جديدة تعبر عن تميزهم في التفاعل مع التقنيات من خلال تجربة "الآيباد"، بهدف بناء وابراز الشخصية الاماراتية للطلبة وتمكينهم خلال المحافل الدولية من ممارسة المهارات القيادية والتعليمية والاكاديمية ، كما ان هذا المؤتمر فرصة لاطلاع الحضور والمجتمع على هذه التجربة و مراجعة تطبيقها وتقييمها من خلال التفاعل مع الخبراء الدوليين المشاركين ، منوها لأهمية المؤتمر في ظل تسارع التقنيات وتطورها الدائم.

وعبر عن سعادته بمشاركة الطلبة كونهم يمثلون جيل "الآيباد" الذي يتمتع بخصوصية عن الأجيال السابقة ، كونه يتعامل مع التقنيات منذ صغره وكان لابد من استثمار هذا الحضور التقني في حياة هذا الجيل اليومية في العملية التعليمية ، لأنه اذا تجاهلنا توظيف التكنولوجيا في التعليم واعتمدنا الوسائل التقليدية فإننا قد نخسر هذا الجيل.

مشاركة طلابية

وحازت تجربة الثانويات التكنولوجية في تطبيق مناهج التعليم الالكتروني على اشادة من الخبراء الدوليين وممثلي الشركات العالمية التقنية و المشاركة الفاعلة لطلبة الثانويات في ادارة الفعاليات وتقديم أوراق عمل ثرية تطرح اساليب وأدوات جديدة للتعليم التكنولوجي ، حيث اعتبروا ان اوراق العمل التي قدمها الطلبة تتضمن ابتكارات جديدة في مجال التعليم الالكتروني منها ورقة العمل التي قدمتها الطالبة شمة التميمي من ثانوية التكنولوجيا فرع العين، والتي نجحت من خلالها في استحداث كتاب تفاعلي للتعلم ،أما الطالبان منصور رائد ،واحمد خليفة فقد أعلنا عن نجاحهما في ابتكار تطبيق يعمل على جهاز آبل المحمول والآيباد لمساعدة الطلبة على تنظيم جدولهم الدراسي.

وتناولت الجلسة الافتتاحية محاضرة لكل من البروفيسور إليوت سولواي من جامعة ميشيغان والبروفيسوره كاثلين نوريس من جامعة شمال تكساس استعرضا خلالها الاستراتيجيات التعليمية العالمية التي أكدت على ضرورة التحول الحتمي للفصول الدراسية من النظام التلقيدي الى النظام الالكتروني، وآليات التعليم الذكي لجيل الآيباد، فيما طرح البروفيسور بيتر سكوت من الجامعة المفتوحة في المملكة المتحدة، القنوات الجديدة لتحقيق هذا الانتقال الحيوي في النظام التعليمي وصولا الى مفهوم "المتعلمين الجدد" في عصر التعليم الالكتروني.

تقييم الكتروني

 

رد مدير عام معهد التكننولوجيا التطبيقية الدكتور عبد اللطيف الشامسي على سؤال لـ"البيان" عن جهود المعهد للوصول بطلبة الثانوية التكنولوجية لمرحلة تقديم امتحانات نهاية العام بشكل الكتروني من خلال "الآيباد" ، أكد أنهم حاليا في مرحلة "انتقالية" للتحول من التعليم التقليدي الى التعليم الالكتروني، والعمل على تأكيد وترسيخ منظومة التعليم الالكتروني من خلال متابعة كل جديد في هذا المجال وتطوير هذه المنظومة. وأشاد الدكتور تود لارسن رئيس جامعة خليفة بالمستوى الاحترافي العالي الذي ادار به طلبة الثانويات فعاليات المؤتمر واوراق العمل التي قدموها لما تعكسه من مستوياتهم العلمية الراقية مؤكدا حرص الجامعات ومنها جامعة خليفة على استقطاب هولاء الطلبة ليستكملوا دراساتهم الجامعية في تخصصاتها التي تتوافق مع طموحات جيل الايباد من طلبة "التكنولوجيا التطبيقية".