أطلقت الفنانة التشكيلية ومصممة الغرافيك ميرة الظاهري الطالبة بجامعة زايد بأبوظبي، حملة توعوية وإعلامية بعنوان "تخذلني"، وهي مشروع التخرج الذي تعكف على إنجازه حالياً، حيث تدرس في السنة النهائية بكلية الفنون والصناعات الإبداعية بالجامعة.

وتسعى الحملة إلى إلقاء الضوء على فئة المصابين بمتلازمة "داون" وسبل استكشاف مهاراتهم الإبداعية والتبصير بكيفية التعامل السليم معهم وانتهاج أساليب التعليم الخاصة التي توائم "هذه الفئة المنسية التي لا يعرف معظمنا عنها الكثير"، كما تقول ميرة.

وتقول ميرة: إنها ترمي من خلال مشروعها إلى تحقيق ثلاثة أهداف، الأول هو تطوير الوعي في مجتمع الإمارات حول المفاهيم المتعلقة بـ"متلازمة داون" وتغيير النظرة السائدة إلى الأطفال المصابين بها والتعامل معهم بطريقة ئقة عبر تثقيف الأهل والمجتمع، اما الهدف الثاني فهو تثقيف أهالي المصابين بهذه المتلازمة لأن البعض منهم يتعامل معهم بطريقة سيئة والبعض الآخر يخجل من الخروج بهم إلى المجتمع والبعض الآخر يجهل كيفية التعامل معهم ولا يعلم أساليب التعليم الخاصة التي ينبغي اتباعها معهم، وهنا تنتج آثار سلبية ويتأخر تأهيل طفل متلازمة داون، فيما يرمي الهدف الأخير من الحملة الى نشر الوعي في جميع المستشفيات، لأن الأطباء يجدون صعوبة في إخبار الأمهات عن ارتزاقها بمولود من فئة متلازمة داون.

وفي إطار حملتها، قامت ميرة الظاهري بتنظيم ورشة فنية مؤخراً في "مركز المستقبل لذوي الاحتياجات الخاصة" بمدينة محمد بن زايد بأبوظبي، شارك فيها أكثر من 30 طفلاً من المصابين بمتلازمة "داون". وقد تضمنت الورشة فكرتين الأولى بعنوان "حينما أكبر أريد أن أكون...." والثانية بعنوان "لدي حلم".

وقالت ميرة: إنها طلبت من الأطفال خلال الورشة أن يرسموا أحلامهم التي يتمنون أن يحققوها عندما يكبرون، فقدموا لنا أكثر من 40 لوحة فنية جميلة أظهرت حسهم الفني ومقدرتهم الواضحة على التعبير، مشيرة الى انها لاحظت أن من بين المشاركين في الورشة أطفالاً متميزين من حيث الدراسة والتعامل فيما بينهم.

وقد غلبت روح الدعابة والتعاون على سلوكياتهم فبدوا وكأنهم أفراد أسرة واحدة، كما لوحظ أن هناك مجموعة مميزة من بينهم يسيطر على أفرادها الهدوء إلا أن في داخلها روح فنان مبدع في انتقاء الألوان وتوجيه ضربات الفرشاة على سطح اللوحة. وتشير الظاهري إلى أن بعض اللوحات التي أنجزها هؤلاء الفنانون الواعدون سوف تُعرَض للجمهور في أحد المراكز التجارية بأبوظبي في شهر مايو المقبل، والبعض الآخر سيتم بيعه كسلع تجارية.