دعت منطقة الشارقة التعليمية المدارس الخاصة التي تتبع المنهاج الوزاري والمنهاج الأجنبي الراغبة في دعم مشروع دمج الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة بتهيئة المباني المدرسية لديها ومراعاة عمل منحدر للدخول والخروج للفئة المستهدفة وعمل دورات مياه مخصصة للفئة المذكورة، وان يكون موقع الصف الدراسي بالدور الأرضي وبالقرب من دورات المياه، وأن يحتوي الصف الدراسي على نوافذ من الجهتين أو على الأقل من جهة واحدة مطالبة الالتزام بالقواعد العامة لعملية استقبال هذه الفئة من الطلبة، مشيداً بتعاون المدارس الخاصة مع المنطقة التعليمية وحرص عدد كبير منها على ذوي الإعاقة والذين يعانون صعوبات في التعلم.
وقال سعيد مصبح الكعبي مدير منطقة الشارقة التعلمية إن وزارة التربية والتعليم تطبق مشروع دمج الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة في بعض المدارس الحكومية وهو مشروع إنساني رائد نأمل أن يتسع مداه ليشمل الحليف الاستراتيجي وهو قطاع التعليم الخاص في الدولة، مشيراً إلى أن بعض المدارس في الشارقة خطت بمبادرات ذاتية لاستقطاب هذه الفئة وفتح فصل خاص لها وتعيين مدرسي تربية خاصة، واستحداث مرافق تتلاءم مع حالاتهم، موجهاً تحية تقدير لكل من احتضن هؤلاء الطلبة، وطالب المدارس الأخرى بفتح فصول لذوي الاحتياجات الخاصة، وتساءل إن لم تحتضنهم مدارسنا أين سيذهبون؟ وطالب بأن تتحول عملية الدمج إلى مبادرة اجتماعية ومسؤولية تعليمهم تقع على عاتق الجميع.
دمج حالات
قالت خلود الهولي منسقة التربية الخاصة في منطقة الشارقة التعليمية إن الطلبة الذين تم دمجهم للعام الدراسي الحالي في المدارس التابعة لإمارة الشارقة تتراوح حالات الإعاقة لديهم بين الإصابة بالعمى الكلي أو الجزئي ومشكلات في السمع ومشكلات نفسية وسلوكية وبطء التعلم وإعاقة حركية وذهنية، لافتة إلى أن اللجنة المشكلة من موجهي تربية خاصة واختصاصيين نفسيين واختصاصي نطق تسعى لاختيار طلبة تسهل عملية دمجهم ولا تشكل إعاقتهم أي تعارض مع الدراسة.
وقالت إن خطة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية التي تعمل بها منطقة الشارقة التعليمية منذ سنوات جاءت لتكمل مشروع الوزارة الرامي إلى دمج الفئة على مستوى مدارس الدولة، مؤكدة إيمان إدارة المنطقة بحق هذه الفئة بالتعليم وتكافؤ الفرص.
مجموعة مدارس
وذكرت إن الوزارة ضمن مشروعها حددت في بداية إطلاق مشروع الدمج مجموعة من المدارس وعمدت على توفير كل المرافق والإمكانيات التي تسهل وتنجح عملية الدمج، وقالت إن لذوي الاحتياجات الخاصة امتحانات خاصة بمواصفات معينة ومدة زمنية مختلفة تتناسب مع الحالة المتواجدة، كما إن لهم لجان خاصة، فالخطة الدراسية تعدل بحسب الحالة وظروف الطالب وصولاً إلى الحد الأكاديمي وفي بعض الأحيان إذا ثبت عدم قدرة الطالب على الإيفاء بمتطلبات الدراسة وتكون المحصلة نقله إلى أحد المراكز المتخصصة.