( الاصلي غير ) مشروع عمل وطني يهدف الى حماية المستهلك من الغش التجاري ويسعى الى نشر الوعي الشامل بين جميع فئات المستهلكين بمختلف الفئات العمرية والثقافية أو التعليمية وتشجيع المستهلكين للمطالبة بحقوقهم واداء واجباتهم ومساعدتهم لكي يحموا أنفسهم بأنفسهم بالتعاون مع الوزارات الحكومية ذات العلاقة، أو الجهات الأهلية المعنية الأخرى، وأهمية الوعي لدى المستهلكين وتعزيز وتعضيد دوره مع الجهات المختصة .
اطلقه 6 من طلبة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا يدرسون في كلية القانون بهدف حماية جمهور المستهلك من شراء السلع المقلدة ولتذكيرهم بضرورة اقتناء المنتجات والسلع الاصلية ولتعريفهم بضرر وخطورة السلع المقلدة على صحتهم، اضافة الى تعريفهم بالجهات التي يمكن التواصل معها للإبلاغ عن اي سلع أو منتجات مقلدة وأبرزها مكاتب وزارة الاقتصاد المنتشرة في كافة امارات الدولة ووزارة الصحة قسم الرقابة الدوائية ودائرة التخطيط بأبوظبي ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي.
اضافة الى جمعية حقوق المستهلك الرقابية، مستخدمين طرق التواصل الاجتماعي من الفيس بوك وتويتر واليوتيوب من خلال طرح المسابقات لجذب الجمهور حيث تفاعل مع المشروع 170 مشاركا في 4 أيام ، اضافة الى اقامة الفعاليات في المدارس والدوائر الحكومية والمحلية وتوزيع الاستبيانات على طلاب الجامعات و صالونات النساء وبعض فئات العمال لقياس خطأ استخدام المقلد ، لافتين الى انهم استفادوا عمليا من المشروع من خلال اطلاعهم على القوانين والتشريعات الصادرة من الدولة بشأن حماية المستهلك .
وأكدوا أن الإمارات منذ نشأتها أخذت على عاتقها مهمة حماية جمهور المستهلكين من الغش التجاري ومحاربته، و الارتقاء بالوعي الاستهلاكي والعمل على نشر ثقافة استهلاكية صحيحة و مكافحة كل الممارسات التجارية غير السليمة وذلك لحمايتهم في مجال السلامة وضمان حصولهم على المعلومات الوافية التي تساعدهم على اتخاذ القرارات الصائبة بشأن السلع أو الخدمات المتوفرة في الأسواق والذي لن يتحقق الا بإلمامهم بجميع حقوقهم وواجباتهم ، مشيرين الى أنه لا بد ان تواكب القوانين التي تم تشريعها التطور السريع الذي تشهده الدولة، سواء كان التطور اقتصادياً أو خدمياً أو عمرانياً، خصوصاً التوسع الكبير في الأسواق والاقتصادات العالمية وحركة السلع والخدمات، وكذلك التطور في تحريك رؤوس الأموال والاستثمارات والعمالة من وإلى الإمارات .
حماية المستهلك
تقول الطالبة صفاء خليل طالبة في كلية القانون بجامعة عجمان السنة الثالثة ان الهدف من مشروع ( الاصلي غير ) هو حماية جمهور المستهلك من السلع والبضائع المقلدة وتبصيره بضرورة التفريق بين الاصلي والمقلد ، اضافة الى توعية المستهلك الذي يعلم ان البضاعة التي سيقوم بشرائها مقلدة ومدى الاضرار الصحية التي تسببها تلك البضائع المقلدة أو رديئة الجودة الامر الذي يؤدي الى أضرار اقتصادية ، لافتة الى ان المشروع تم اطلاقه في الاول من يناير الجاري، حيث تم تكثيف الفعاليات داخل أسوار الجامعة وخارجها وعبر مواقع التواصل الاجتماعي تويتر واليوتيوب والفيس بوك مع طرح الأسئلة التي خصصت له جوائز عديدة وذلك من اجل جذب أعداد كبيرة من جمهور المستهلك .
وأوضحت أن عمل فريق ( الاصلي غير ) يعد عملا تطوعيا في المقام الاول نابع من وطنية صادقة همه حماية المستهلك داخل الدولة من الاستغلال بكل صوره وأشكاله وهو يعتبر هدفاً رئيسياً من أهدافنا حتى يتمكن من الحصول على السلع بحالة جيدة تحافظ على صحته وماله وسلامته ، اضافة الى توعية المستهلك التوعية اللازمة عن كيفية اتخاذ قرار الشراء وتسليحه بنصائح مهمة يجب مراعاتها أثناء عملية الشراء ليدرك كيفية اختيار السلعة الجيدة وبالسعر المناسب، وتعريفه بالجهات التي يمكن التواصل معها في حال تعرضه لحالة من حالات الغش التجاري الضارة بصحته وماله وسلامته أو رفع في الأسعار أو التضليل الإعلاني أو الخداع تبنينا شكوته وتفاعلنا معها حتى يسترد حقه المسلوب ويعالج ما لحق به من أضرار مادية ومعنوية .
جذب الجمهور
من جانبها تقول الطالبة احلام محمد هاشم تدرس القانون بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا السنة الثالثة أن هناك طرقا عديدة اتبعها فريق ( الاصلي غير ) من اجل جذب أكبر شريحة من جمهور المستهلك منها عمل مسابقات تدور في معظمها عن حقوق المستهلك والاضرار التي ستلحق به اذا ما قام بشراء المنتج المقلد ويتم طرحها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومن ثم توزيع جوائز عينية أصلية ، لافتة الى ان هناك تفاعلا وتجاوبا كبيرا مع المشروع ، حيث تم رصد 170 مشاركا في المشروع خلال 4 ايام فقط ما يدلل على ان المشروع سيجد قبولا وتجاوبا وأنه سيؤتي ثماره قريبا .
وأضافت أن البضائع والسلع المقلدة خاصة الادوية والكريمات تشكل خطورة بالغة على صحة مستخدميها ، مبينة ان احدى أعضاء الفريق قامت بتجربة عملية على أحد مستحضرات التجميل المقلدة وتبين مدى الأضرار التي يسببها للجسم ما يشكل خطورة بالغة على المستهلكين الذين يستخدمون مثل تلك المستحضرات ، وأن تلك التجربة تم نشرها في موقع المشروع حتى يقف الجمهور على حقيقة البضائع والسلع المقلدة .
50% من المستهلكين لايميزون بين الأصلي والمقلد
فريق العمل المشارك في المشروع عمد الى عمل استبيان مع طلبة الجامعات ومرتادي صالونات الحلاقة وفئة العمال ، اضافة الى الالتقاء بالأطباء والصيادلة لمعرفة مدى استخدامهم للمنتج الاصلي من المقلد ، وقالت الطالبة ريم خالد السنة الثالثة بقانون جامعة عجمان انه تبين ان 50 % منهم لا يمكنهم التفريق بين الادوية الاصلية من المقلدة ، مبينة أن فريق العمل يطمح في تغطية اكبر شريحة من فئات المجتمع لتوعيتهم بضرورة الابتعاد عن المنتجات المقلدة وذلك من خلال الزيارات الميدانية وتنظيم الفعاليات وتوزيع البروشورات بالتعاون مع طالبات الجامعات ، اضافة الى زيارة جمارك دبي للوقوف على المضبوطات من السلع والمنتجات المقلدة ، لافتة الى ان فريق العمل أشاد بمسابقة جمارك دبي مساق الملكية الفكرية الامر الذي اتاح للفريق اكتساب الكثير من الخبرات العملية التي سيستفيدون منها في حياتهم العملية .
وأوضحت أن ( الاصلي غير ) يعمل على توعية المستهلك بحقوقه وواجباته وتوعيته بمختلف القضايا ذات العلاقة بمفهوم حماية المستهلك وذلك من خلال توفير الأرضية المناسبة التي يحتاجها المستهلكون وإرشادهم وزيادة دعمهم، مؤكدة ان هناك جهودا تبذل من قبل مؤسسات ذات علاقة من وزارة الاقتصاد وجمعية الامارات لحماية المستهلك والغرف التجارية والدوائر الاقتصادية وحتى الجهات التعليمية التي تسعى الى نشر الوعي الشامل بين جميع فئات المستهلكين بمختلف الفئات العمرية والثقافية أو التعليمية وتشجيع المستهلكين للمطالبة بحقوقهم واداء واجباتهم ومساعدتهم لكي يحموا أنفسهم بأنفسهم، بالتعاون مع الوزارات الحكومية ذات العلاقة، أو الجهات الأهلية المعنية الأخرى، وأهمية الوعي لدى المستهلكين وتعزيز وتعضيد دوره مع الجهات المختصة.
التباهي الاجتماعي
من جانبه يقول الطالب عمر علي من كلية القانون جامعة عجمان السنة الثالثة ان الإنفاق الأسرى العشوائي يرجع إلى التقليد الأعمى والتباهي الاجتماعي وأن الإسراف والمغالاة في الترف من القيم السلبية التي تسيطر على الإنفاق الأسري حالياً، و ان هذه الثقافة الاستهلاكية التي تفشت تتطلب أن تتعاون كل مؤسسات الدولة الرسمية والخاصة والأهلية لإحداث تغيير لهذه القيم السلبية وإحلال قيم جديدة من الترشيد والاعتدال في الإنفاق بالشكل السليم ، مشيرا الى ان جزءا من حماية المستهلك هو تبصيره بواجباته وحقوقه وتعريفه بآلية الاستهلاك الامثل ، لافتا الى أن مشروع ( الاصلي غير ) يركز على ذلك الجانب .
وأضاف أن أهم حقوق المستهلك المعتمدة من قبل المنظمة الدولية للمستهلك هو حق التثقيف والذي يتيح الفرصة للمستهلك التعرف ليس على ما يشتريه من سلع وخدمات فحسب بل التعرف على آليات وأصول التسوق والشراء وكيفية ترشيد استهلاكه بالطريقة التي تضمن له الحصول على أفضل الخيارات المتاحة أمامه وبالتالي يتم تعزيز وعيه بحقوقه وواجباته وتمكينه من التمسك بهذه الحقوق حيث انها الخطوة الأولى لخلق مجتمع واع بما له وما عليه وبالتالي لا يقع فريسة سهلة للغش والتلاعب
تواصل
أكد الدكتور مصطفى ابو العينين من كلية الحقوق بجامعة عجمان أن مشروع ( الاصلي غير ) يعد مبادرة من 6 طلاب من كلية الحقوق بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا تهدف الى مكافحة التعدي على حقوق الملكية الفكرية ، اضافة الى توعية جمهور المستهلك من الاقبال على شراء البضائع المقلدة والمغشوشة وذلك من خلال التواصل مع منظمات المجتمع المدني ومؤسسات التعليم العالي والمدارس ، لافتا الى ان اولئك الطلبة يدرسون في كلية القانون مساق الملكية الفكرية والذي أعطوه بعدا اجتماعيا من خلال تفاعلهم مع المجتمع ، لافتا الى ان الطلبة بهذا المشروع يطبقون ما درسوه علميا بطريقة عملية ستساعدهم كثيرا في مقتبل حياتهم العملية .
فرق بين التزوير والتقليد
مشروع ( الاصلي غير ) يركز على المصطلحات القانونية للتفريق بين التزوير والتقليد، هذا ما أكدته الطالبة عيدة الكربي في السنة الثالثة بكلية القانون في جامعة عجمان وتتساءل: ما هو التقليد؟ هل تقليد بضاعة ام علامة تجارية؟ أو تقليد نموذج .
ودور المشروع نشر التوعية وسط جمهور المستهلك، لافتة الى ان طلبة القانون يعرفون جيدا مدى خطورة البضاعة المقلدة ولكن هدفنا حماية المستهلك من الغش التجاري خاصة الذين يقومون بالشراء عن طريق التواصل الاجتماعي كالبلاك بيري وخلافه .
وأوضحت انه سيتم التواصل مع كافة الجهات ذات الصلة التي هدفها حماية المستهلك ومنها جمعية حماية المستهلك، اضافة الى مكاتب وزارة الاقتصاد في مختلف امارات الدولة ، مشيدة بجمارك دبي في ضبطها للبضائع المقلدة وذلك باستخدامها وسائل متطورة لكشف البضائع المزورة، مبينة ان ( الاصلي غير ) مشروع وطني وان كافة المطبوعات والبروشرات التي تم توزيعها تكفل الطلبة ماديا بتكلفتها وذلك للتوعية من مخاطر البضائع المقلدة ولعدم اغراق السوق بها حفاظا على سلامة المجتمع .
وقالت إن الدولة بفضل الله تعالى وقيادتها الرشيدة تبذل جهودا حثيثة في دعم حقوق المستهلك وكذلك رعاية حقوق الإنسان داخل وخارج الدولة ، وذلك عبر الاتفاقيات والمعاهدات السلمية التي وقعتها مع هيئة الامم المتحدة في مجال احترام حقوق الإنسان ، مبينة ان الامارات أنشأت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان ومنذ انشائها تتابع كافة القضايا المتعلقة بحقوق الانسان ، كما تحرص على أهمية حصول أفراد المجتمع على حقوقهم في حرية المعتقد والحقوق المدنية، وكذلك حق التعلم والعمل وغيرها من الحقوق .






