يعشق القراءة ويهوى الرياضة، يمارس ركوب الخيل برفقة أبنائه، ويخصص وقتا من نهاره للمشي وللتمارين الجسدية، يرفض حمل أعباء العمل معه إلى منزله، ويعمل على فصل مهامه الوظيفية عن مهامه الأسرية، ليس من هواة السفر والسياحة، ويعتبر القراءة زاد الحياة والسبيل الأكثر نجاعة، بشوش ومضياف وباب مكتبه مفتوح، يستقبل زائريه دون سابق موعد أو طلب.

الدكتور جمال السميطي مدير معهد دبي القضائي خريج كلية الشرطة وحاصل على ماجستير في القانون التجاري والدولي عام 1998 من جامعة نوتينغهام في المملكة المتحدة، ودكتوراه في القانون البحري في جامعة ويلز البريطانية عام 2004، بدأ حياته المهنية في الشرطة عام 1990، ثم التحق بسلك محاكم دبي عام 2005، ثم مديرا عاما لمعهد دبي القضائي عام 2008.

يقول إن نهاره يبدأ مع صلاة الفجر، حيث يعمد إلى المشي السريع أو الهرولة بعد صلاة الفجر، وبعد ذلك يتهيأ لدوامه. بعد انتهاء الدوام يتناول وجبة الغداء برفقة أسرته وأبنائه، ثم يأخذ قسطا من الراحة والقيلولة، وبعد استيقاظه يرافق أبناءه لإسطبل ركوب الخيل حيث يتعلمون هذه الرياضة المهمة جدا، عملا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "علموا أبناءكم الرماية والسباحة وركوب الخيل"، ويتردد أحيانا على الصالة الرياضية لممارسة تمارين اللياقة البدنية.

يشير السميطي الى أنه في بعض الأيام التي لا يرتاد الصالة الرياضية ،يفضل قضاء وقت فراغه في صالة الألعاب حيث يمارس لعبة البلياردو التي يجيدها.

القراءة يعتبرها زاد الحياة والسبيل الأكثر نجاعة في الخروج من الواقع لفضاء المعرفة والتزود والعلم، يقضي معها وقتا ممتعا وغالبا ما يكون قبل النوم أو في ساعات استراحة بعد الغداء أو في ساعات الفراغ المفاجئة التي قد تطرأ بسبب تغيير موعد أو تخلف موعود أو إلغاء اجتماع وغيره.

ويلفت السميطي إلى أنه وفي ظل انتشار مواقع التواصل الاجتماعي فإن عادات كثيرة تغيرت لدى المرء، وأن من تلك العادات "القراءة" التي انتقلت وبسبب تلك المواقع من الطريقة الكلاسيكية الجميلة _ كما يصفها_ إلى الطريقة المتعبة في تقليب صفحات الأجهزة الالكترونية التي تُتعب العين، وترهق النظر، ولكنها وبسبب انتشارها باتت ضرورة لا مندوحة عنها، مشيرا الى أنه على من يرغب في معرفة ما يدور حوله وما يحصل في واقعه مواكبتها ومتابعتها، والتواصل مع الناس عبرها، فهي ذات تأثير لا ينكره إلا غائب عن الواقع.

تراجع «التواصل» الثقافي

 

يلفت الدكتور جمال السميطي إلى أن المشاركين في مواقع التواصل الاجتماعي من الإماراتيين ، يكثرون التطرق للجوانب الوطنية والسياسية، ومقلو التطرق لغيرها من الجوانب كالثقافية والاجتماعية، وأن انحسار استخدامهم وتواصلهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي على الجانب الوطني لا يعكس حقيقة المجتمع وتخصص أبنائه، ناصحا الشباب بأن يطرحوا ما يفيدهم عبر تلك المواقع وأن يتجنبوا ما يثير الحساسية ويضيع الوقت من دون طائل.