أعلن مجلس أبوظبي للتعليم عن بدء تطبيق اللوائح الجديدة لتنظيم العمل في المدارس الخاصة على مستوى إمارة أبوظبي، والتي تم اعتمادها من قبل المجلس التنفيذي للإمارة في 12 فبراير الماضي، حيث تركز اللوائح والتي تشتمل على (84) مادة على تعزيز الركائز الأساسية التي تقوم عليها استراتيجية العمل في قطاع التعليم الخاص بالمجلس، والتي تشتمل على تحسين جودة التعليم والموازنة بين العرض والطلب وتعزيز الهوية الوطنية، كما تهدف اللوائح لضمان حقوق وواجبات كافة أصحاب العلاقة في هذا القطاع من مستثمرين ومشغلين ومعلمين وأولياء أمور وطلبة، وسيبدأ المجلس من الآن تنفيذ خطة تدريب لتعريف المدارس باللوائح الجديدة وكيفية التفاعل معها وتم تحديد مراحل هذه الخطة والتي تستمر حتى العام (2015/2016).
وجاء الاعلان عن تفاصيل اللوائح التنظيمية الجديدة للمدارس الخاصة في مؤتمر صحفي عقده مجلس أبوظبي للتعليم في مقره بأبوظبي، بحضور الدكتور مغير الخييلي مدير عام المجلس، والمهندس حمد الظاهري المدير التنفيذي لقطاع المدارس الخاصة وضمان الجودة بالمجلس، والدكتورة مريم العلي مدير قسم السياسات بقطاع التعليم الخاص بالمجلس.
الارتقاء بالتعليم
وأوضح الدكتور مغير الخييلي أهمية إعلان اللوائح الجديدة والتي تستهدف الارتقاء بجودة التعليم في المدارس الخاصة من حيث الكم والكيف، وبالتالي ربط قطاع المدارس الخاصة بالجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية بإمارة أبوظبي، مؤكدا اهمية قطاع التعليم الخاص وأنه شريك أساسي في العملية التعليمية، حيث إن ثلثي طلبة الامارة ملتحقون بهذا القطاع مقابل الثلث بالمدارس الحكومية .
وأضاف أن تطوير منظومة التعليم الخاص في الإمارة يعتبر أحد الأسس اللازمة لتحقيق أهداف رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 التي تركز على أهمية توفير الفرص التعليمية المتميزة أمام كافة الطلبة على السواء لتأهيلهم لسد احتياجات سوق العمل، موضحا أن اللوائح الجديدة سوف تعود بالفائدة والنفع على كافة أطراف العملية التعليمية عن طريق مشاركة الجميع في جهود تحسين مستوى جودة التعليم، كما ستساهم في تعزيز فعالية إدارة وتنظيم العمليات المدرسية في قطاع المدارس الخاصة، والارتقاء بمعايير المباني والمرافق المدرسية وجودة التدريس، وتشجع على مزيد من الشفافية فيما يخص إجراءات إقامة المدارس الجديدة، مؤكدا أهمية توسيع مشاركة أولياء الأمور في متابعة مستوى أبنائهم من خلال توفير فرصة الاطلاع على المعلومات الخاصة بالطلبة.
تأجير مدارس
أكد الدكتور مغير الخييلي على تعاونهم الكبير ودعمهم للقطاع الخاص من خلال عدة مبادرات، ومنها عمليتا توزيع الأراضي وتأجير المباني المدرسية الحكومية الشاغرة للقطاع الخاص، وأنهم وزعوا حتى الآن (45) قطعة أرض للمستثمرين بأجور منخفضة جدا، وهناك طلبات مقدمة حاليا للحصول على أراض وهي قيد الدراسة، وأنه خلال الفترة المقبلة سيتم طرح مدارس حكومية شاغرة للتأجير وسيتم التركيز على شريحة أبناء الموظفين الذين سيعودون من المناطق الشمالية للسكن في ابوظبي.
انعكاسات إيجابية
استعرض المهندس حمد الظاهري المدير التنفيذي لقطاع المدارس الخاصة بمجلس التعليم، الانعكاسات الإيجابية المتوقعة من تطبيق هذه اللوائح والتي تتعلق بكافة عناصر العملية التعليمية، ومنها حصول الطلبة على مستوى أعلى من التعليم، وضمان السلامة والأمن في كافة المدارس، بالإضافة إلى تشجيع أولياء الأمور على المشاركة الفعالة في تعليم أبنائهم من خلال الاطلاع على المعلومات والسجلات ذات الصلة، كما يصبح لدى مديري المدارس المزيد من المسؤوليات، بينما يشارك المعلمون في برامج التطوير المهني المستمرة التي تنظمها المدارس، حيث يجب أن يحظى المعلم سنويا بـ(25) ساعة تدريب مهني، وهو ما سوف ينعكس على تحسين مستوى التدريس ووضع حد أدنى للمتطلبات التي يجب على مديري المدارس تلبيتها، أما المستثمرون وأصحاب المدارس فسوف يستفيدون من زيادة مستوى الشفافية في إجراءات إقامة المدارس الجديدة ومتطلبات المجلس وغيره من المؤسسات الحكومية في هذا الشأن.
الخطة الزمنية للتدريب
وتحدثت مريم العلي رئيس قسم السياسات حول الخطة الزمنية المعدة لتدريب المدارس الخاصة على اللوائح الجديدة وما يرتبط بها من زيارات ميدانية واستبيانات حول التفاعل والرضا عن اللوائح، وذلك للتأكد من فهم المدارس للوائح وتطبيقها بالشكل المطلوب، موضحة ان التدريب سيتم على ثلاث مراحل وستتضمن كل مرحلة مجموعة من المواد التي تتضمنها اللوائح تم تحديدها طبقا للأهمية والسهولة، بحيث تبدأ المرحلة الأولى من العام الدراسي الحالي (2013/2014) بالتركيز على (52) مادة تتركز حول القيم التعليمية الأساسية وترخيص المدرسة والبيئة والصحة والسلامة، بينما تشمل المرحلة الثانية في العام المقبل (2014/2015) التدريب لتطبيق (19) مادة تتعلق بالإدارة المدرسية والموظفين وشؤون الطلبة، أما المرحلة الثالثة والتي ستتم في العام (2015/2016 ) فستركز على ( 13 ) مادة بشأن الحوكمة والاعتماد ومتطلبات المباني المدرسية.
نصوص
وتنص اللوائح الجديدة والتي دخلت حيز التنفيذ مؤخراً من المدارس الخاصة على ضرورة الالتزام بجوانب رئيسية معينة كالقيم التعليمية الأساسية، وحصول المدرسة على الترخيص والاعتماد اللازمين، وكذلك الجوانب المتعلقة بالحوكمة والإدارة والعاملين بالمدارس، ويشمل ذلك متطلبات اختيار مديري المدارس ومساعديهم والمعلمين وغيرهم من الموظفين والتقارير والمستندات والسجلات المدرسية والمتطلبات ذات الصلة بالإضافة إلى الرسوم الدراسية.
