حضر سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس "هيئة دبي للثقافة والفنون"، الجلسات الافتتاحية لـ "المنتدى العالمي للتعليم والمهارات" الذي يعقد تحت رعايته في فندق أتلانتس بدبي ويختتم اليوم.
وتقام فعاليات المنتدى بالتعاون مع "منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة" اليونسكو ومجلس الكومنولث للأعمال، ومجموعة "جيمس" التعليمية.
ويبحث المنتدى السبل الكفيلة بتحقيق تغيير حقيقي مستدام وقابل للتطوير في أنظمة التعليم على الصعيدين المحلي والعالمي، ويركز بشكل خاص على تطوير بيئة تدعم إقامة الشراكات الفاعلة بين القطاعين العام والخاص بما فيها الإطار التنظيمي الذي يضمن الوصول إلى أرقى مستويات الجودة والملاءمة والإنصاف في قطاع التعليم.
وقالت معالي ريم الهاشمي، وزير دولة رئيس مجلس إدارة مؤسسة "دبي للعطاء" في كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى" تحظى الشراكات بأهمية بالغة بالنسبة لنا ونؤمن بضرورة الازدهار الذي تسعى دولة الإمارات إلى تعزيزه في البلدان الأخرى".
وحثت معاليها الوفود المشاركة على المساعدة في الارتقاء بالاقتصادات الناشئة لترتكز في تكوينها على أساس التطوير بدلاً من المساعدات، وذلك من خلال إقامة الشراكات بين القطاعين العام والخاص كوسيلة لتعزيز الابتكار.
وأكد خبراء التعليم أن هناك الملايين ليس لديهم وسيلة ليحققوا لأنفسهم المبادئ الأساسية للتعليم، والقدرة على القراءة والكتابة وإعالة أسرهم.
مشددين على أن التعليم أكبر بكثير من مجرد سلسلة من الأهداف تحددها الحكومات، حيث يرون أنه يطمح لبناء السلام، والحفاظ على اقتصاد المعرفة، فهو حق من حقوق الإنسان، وينبغي أن تقلص أعداد مئات الملايين من محرومي التعليم عالمياً.
حضر الافتتاح يوري موسيفيني، رئيس أوغندا، ورئيس جماعة شرق أفريقيا، وارماندو ايميليو جويبوزا، رئيس موزمبيق، وأولوسيغون أوباسانجو، الرئيس السابق لجمهورية نيجيريا الاتحادية، وإيرينا بوكوفا، المدير العام لليونسكو
والدكتور موهان كول، الرئيس المشارك للرابطة مجلس الأعمال، والدكتور مغير خميس الخييلي، مدير عام مجلس أبو ظبي للتعليم، وممثلو وزارة التربية والتعليم، وهيئة المعرفة وتنمية الموارد البشرية، وعدد من خبراء التعليم على مستوى العالم.
ريادة دبي
وأوضحت ريم الهاشمي أن الإمارات تشهد تطوراً تكنولوجياً في جميع المجالات، من خلال الدعم اللوجستي من الحكومة الاتحادية، ويشهد مجال التعلم بالمهارات خطوة متقدمة، ومن خلال المبادرات الخاصة بذلك المجال، نجد أن التطوير ما زال قائماً .
وعززت الهاشمي دور دبي في ما يتعلق بالتكنولوجيا الإبداعية، إذ دائماً ننظر إلى الطرق الأكثر تأثيراً .
وأشارت الى أن مفهوم الشراكة ما بين القطاع العام والخاص تطبقه الإمارات منذ مطلع السبعينيات، منذ بداية الاتحاد الذي أخذ من الشراكة مفهوماً لجميع إمارات الدولة، ليصبح اتحاداً قوياً، مضيفة أننا دائماً نسعى إلى خلق هذة الشراكات من داخل الإمارات، سواء كانت من المجتمع الحكومي أو الخاص.
وأشارت الهاشمي أن مشاريع دبي للعطاء خارج الإمارات تفيد التعليم، معتبرة أن الإمارات معطاءة لمصلحة الأطفال، وأنه بعد خمس سنوات من العمل الدؤوب لدبي للعطاء وصلنا إلى 7 ملايين طفل من الدول الفقيرة، وحالياً نركز على تعليم الفتيات من أجل كسر حلقة الفقر في هذه المجتمعات.
بحث دائم
وأفاد الدكتور مغير خميس الخييلي، مدير عام مجلس أبو ظبي للتعليم، أن التعليم قضية عالمية، يلزمها تنافسية علمية مستمرة، ما يحثنا جميعاً على البحث الدائم لإيجاد وسائل ومعايير جديدة مستحدثة، لتواكب التطور التعليمي على مستوى العالم، وبما يصب في مصلحة عملية التعليم والتعلم، والمعضلة الحقيقية ليست في توفير التكنولوجيا وتطوير أدوات التعليم فحسب.
بينما تكمن في كيفية توصيل التعليم لمن يحتاجة في الوقت الذي يحدده، لذلك يرى الخييلي أنه لا بد من تضافر الجهود كافة، لتطوير العملية التعليمية والالتحاق بركب التنافسية العالمية في التعليم، وتوصيل تلك خدماته لأبنائها الطلبة في كل فج وصوب، ومن الضروري تشجيع الاستثمار في التعليم، حيث إن التعليم الخاص يعد شريكاً استراتيجياً من الطراز الأول، ونحرص على أن يقدم القطاع الخاص تعليماً ذا جودة عالية، متميزاً في محتوياته ومخرجاته، ونضمن ذلك من خلال عملية التفيتش والرقابة المستمرة، ومنح التراخيص، والاعتماد الأكاديمي وفق معايير تحقق الجودة .
توحيد الرؤية
ومن جانبها، أكدت وزارة التربية والتعليم، وفقاً لنوال خالد مديرة إدارة الاعتماد الأكاديمي، أن الشراكة ما بين المدارس الحكومية والخاصة تكون من منطلق توحيد الرؤية للقطاعين معاً، مشيرة إلى أن مستوى المدارس الحكومية ارتفع بنسبة عالية من حيث أداء المعلم، وأصبح منافساً لمعلم المدارس الخاصة، مع ارتقاء مستوى البنية التحتية للمدارس الحكومية من خلال عدة مبادرات، منها الاعتماد الأكاديمي الذي أعطى فرصة لمديري المدارس بتطوير البنية التعليمية، أسوة بالمدارس الخاصة.
.قضية عالمية
وأوضح صني فاركي رئيس مجموعة جيمس للتعليم، أن مسيرة التعليم في الإمارات يجب أن تتضافر فيها الجهود من خلال هذه المؤتمرات التي تتضمن تبادل الخبرات والتجارب ما بين القطاعات التعليمية في مختلف دول العالم، مشيراً أن التعليم أصبح قضية عالمية، ارتفع فيها حجم المنافسة من أجل الوصول إلى جودة التعليم المرجوة .
