قال الدكتور تيسير النعيمي مستشار وزير التربية والتعليم ان هناك ستة تحديات تجعل المشهد التعليمي أكثر تعقيدا منها مستجدات سوق العمل، ومعارف ومهارات جديدة يحتاجها الطلبة، وحاجات مستقبلية غير واضحة، والمعرفة الجديدة حول التعلم، والذكاءات المتعددة كنتائج أبحاث الدماغ، والتطورات الهائلة في التكنولوجيا الذكية أطفال اليوم يختلفون بطرق كثيرة، مؤكدا أن نوعية أي نظام تعليمي لا يمكن أن تتجاوز نوعية معلميه، السبيل الوحيدة لتطوير التعليم هي في تحسين النواتج، والأداء المرتفع لأي نظام تعليمي يتطلب أن يظهر كل طالب تعلما جوهريا، وينبغي تمهين ممارسة التدريس، والارتقاء بشروط الخدمة للمعلمين، وجذب أفضل المرشحين للمهنة، وتوفير أفضل فرص النمو المهني لهم في مسارهم المهني.
إغراق في المركزية
وأضاف أن التعليم لم يسهم بشكل كاف في النمو الاقتصادي، ولم يحقق زيادة فرص العمل على الرغم من توفير معدل للإنفاق، ولم يسهم في تحسين مستويات توزيع الدخل، وضمت حركة الاصلاح التعليمي مزيجا من النجاحات والإخفاقات، متمثلة في التركيز على الجوانب الفنية للنظام التربوي بعيدا عن الأنساق الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية، والتركيز على هندسة المدخلات وليس على النواتج والآثار، وكانت برامج التطوير على هيئة مشاريع، وليس حركة تحولية عميقة للنظام التربوي، أغرقت تلك البرامج في المركزية تخطيطا وتصميما دون مشاركة مجتمعية، وغياب نظم المساءلة وأطر مراقبة وتقييم للبرامج.
جاء ذلك في محاضرة استضافتها ندوة الثقافة والعلوم بدبي أول من أمس تحت عنوان "إشكاليات إصلاح التعليم: المنهجيات والدروس المستفادة"، برعاية وحضور حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، وسلطان صقر السويدي، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وفوزية غريب وكيلة الوزارة المساعدة لقطاع العملية التربوية، ومروان الصوالح وكيل الوزارة المساعد للخدمات المساندة، وعدد كبير من التربويين وأولياء الأمور، والمهتمين بالشأن التعليمي في الامارات. وأدارت الندوة الدكتورة فوزية البدري، مديرة إدارة الدراسات والبحوث التربوية بالإنابة بوزارة التربية والتعليم.
تحسين
وأفاد بأنه باستطاعة أي نظام تعليمي الاستمرار في تحسين ادائه بغض النظر عن نقطة البداية، والتركيز على العمليات مقابل البنى والهياكل والموارد، ولا يقيد النظام بما هو واجب فعله وانما بالكيفية التي تتم فيها مقاربات الإصلاح، واستدامة نتائج التطوير في رحلة التحسين تحدث عند الموازنة بين المساءلة من ناحية والاستقلالية من ناحية أخرى، ومحك التطوير في غرفة الصف، ومقتله في استعجال التنفيذ دون تخطيط متطلبات التنفيذ.
إنفاق قليل
قال مستشار وزير التربية والتعليم، الدكتور تيسير النعيمي، إن حصيلة إصلاح التعليم في المنطقة العربية اشتملت على نسبة انفاق وصلت إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي، و20% من الموازنة العامة للحكومات العربية، نتج عنها ارتفاع نسب المشاركة في التعليم بكافة المستويات، ولكن مازال حوالي 8 ملايين شخص خارج التعليم، وتحسنت نوعية رأس المال البشري قياسا بسنوات التمدرس، ولكن مازالت نسب الامية مرتفعة بنسبة 23%، ومازال هناك فجوات واسعة،
