كشف مدير إدارة التربية الرياضية في وزارة التربية والتعليم حسن لوتاه، في تصريحات خاصة لـ"البيان" نتائج الاختبارات الأولية لمعلمي التربية الرياضية والتي جاءت فيها منطقة دبي التعليمية الاعلى في معدلات السمنة، وتليها منطقة رأس الخيمة التعليمية، بينما جاءت الفجيرة من اقل المناطق التعليمية وتليها الشارقة. وأوضح أن الادارة انتهت من الاختبارات الاولية التي كانت قد بدأتها في 12 يناير الماضي لكافة معلمي التربية الرياضية على مستوى الدولة، والتي استمرت لمدة 20 يوما وفق جدول زمني محدد في كل منطقة تعليمية، مطلقا على هذه الاختبارات "القبلية" حيث يخضع المعلمون إلى هذه الاختبارات بشكل دوري وبمعدل مرتين في السنة الدراسية ، ويتم إجراء الاختبار القبلي في شهر يناير من كل عام والاختبار البعدي بشهر مايو المقبل ، وتعد نتائج هذه الاختبارات مرجعا معتمدا لتقيم مستوى معلمين ومعلمات التربية الرياضية ويدخل ضمن التقويم المهني لأداء معلمي ومعلمات التربية الرياضية.

تعزيز الصحة

وذكر لوتاه، أن الاختبارات جاءت لرفع الكفاءة البدنية وتعزيز الصحة ، وتدعيماً لمفهوم الحفاظ على اللياقة البدنية لمعلمي التربية الرياضية ، بما يعزز السلوك الصحي لدى ابنائنا الطلبة ، نفذت ادارة التربية الرياضية في وزارة التربية والتعليم ، المرحلة الاولى من اختبارات اللياقة البدنية لمعلمي التربية الرياضية العاملين في مدارس التعليم الحكومي . حيث اصدر معالي حميد القطامي قراراً وزارياً رقم (41 ) لعام 2013 ، يقضي بتنفيذ هذه الاختبارات تأكيدا من معاليه على اهمية ان يبرز معلمو ومعلمات التربية الرياضية بالصورة المثلى امام الطلبة في كافة المراحل الدراسية .

واضاف أن الادارة وضعت الاختبارات المقننة والتي تتسم بارتباطها بالصحة ، لارتباط معايير النجاح فيها بالفئة العمرية للمعلمين والمعلمات، كما انها اكدت في وقت سابق على ان متطلبات هذه الاختبارات ليست في تحقيق المستوى المثالي المحدد لنتائجها ، بقدر تحقيق التقدم في نتائج كل معلم بين اختباري بداية ونهاية العام الدراسي .

وكانت وزارة التربية والتعليم قد اوكلت مهمة التنفيذ الميداني للاختبارات الى شركة متخصصة في مجال اللياقة البدنية بهدف تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين المناطق التعليمية ، وتوحيد مجريات التنفيذ .

تحليل النتائج

ومن جهته قال سلام خطاط منسق البرامج والأنشطة الرياضية في ادارة التربية الرياضية بالوزارة ، إنه تم التركيز في تحليل النتائج على متغيرات العمر والوزن ومؤشر كتلة الجسم ونسبة كتلة الدهون والقوة العضلية اضافة الى المرونة والتحمل الدوري التنفسي، وجاءت نتائج المعلمين خلال المتوسطات الحسابية مرضية نوعاً ما ، بارتفاع قابل للتعديل بشكله العام ، بغض النظر عن بعض الحالات التي سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في الوزن ومؤشر كتلة الجسم ونسبة كتلة الدهون ، مما يؤثر سلباً في التحمل الدوري التنفسي .

وأضاف أن اللجنة المكلفة بأداء اختبارات عملها الميداني حددت الجدول الزمني لكل منطقة تعليمية، كما طالبت الادارة بإعداد تقرير تقني متكامل يصدر عن لجنة التنفيذ اضافة الى تقرير لجنة الاشراف الوزارية ، بما يحدد الجوانب الايجابية اضافة الى الجوانب التي تحتاج الى تحسين مراحل التنفيذ ، بهدف تقنين النتائج بشكل اكبر في المرحلة الثانية من التنفيذ والتي من المؤمل ان تكون في شهر مايو المقبل . والتي اكدت على ان المعدلات العامة للياقة البدنية تأخذ بالتحسن في المناطق التعليمية بعيداً عن منطقة دبي التعليمية ، التي سجلت اعلى قيمة للوزن في احدى الحالات والتي بلغت 133 كغم بمؤشر كتلة بلغت قيمته 41 وهو ما يشير الى السمنة المفرطة .

بعيداً عن المقارنة

أشار خطاط الى ان المتوسطات الحسابية لمعدلات الاعمار بالنسبة للمعلمين سجلت 37.7 سنة ، ومعدل مؤشر كتلة الجسم 28.35 ، ومعدل نسبة كتلة الدهون 29.66 ، علماً بان تلك النتائج تبقى مرتفعة بشكل قابل للتعديل كما اشرنا اعلاه . وافاد بأن الادارة حددت اجراءات ادارية ، عن طريق رسائل تحفيزية للمعلمين الذين سجلت نتائجهم ارتفاعات او انخفاضات كبيرة بعيدة عن المعايير المحددة لكل اختبار ، بهدف الاستفادة من الفرصة الزمنية التي تسبق الاختبار الثاني وتعديل النتائج .

وأوضح خطاط، أن اللياقة البدنية الركيزة الأساسية والهامة لصحة المعلم ، و الذي يشكل العنصر البشري في العملية التعليمية وعليه يقع أعباء ومسؤوليات ومهام عديدة لتحقيق أهداف العملية التعليمية في المجتمع، لذلك خضع 820 معلما ومعلمة لهذه الاختبارات للتعرف على مستوى اللياقة البدنية والتدريب البدني لهم.