غياب التنسيق بين المؤسسات يشكل تحدياً يواجه تطور البحث العلمي في الدولة

« البحث العلمي».. ميزانية متواضعة و 30 مليون درهم في 5 سنوات

أكد الدكتور حسام سلطان العلماء مدير الهيئة الوطنية للبحث العلمي أن ميزانية الهيئة متواضعة ودون مستوى الطموح والكارد الوظيفي الموجد فيها قليل ، وأن هناك مراكز بحثية تخصصية محلية تعنى بأبحاث في مجال واحد وضمن الامارة ميزانيتها وكادرها الوظيفي أكبر من الهيئة التي تعنى بجميع مجالات البحث العلمي على مستوى الدولة،لافتا إلى أن الهيئة أنفقت 30 مليون درهم فقط على البحث العلمي منذ إنشائها، قبل خمس سنوات، وذلك نظراً لمحدودية الميزانية السنوية المخصصة لها، معبرا عن أمله في زيادة ميزانية الهيئة ليتسنى لها تنفيذ المزيد من البرامج.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي في مقر الهيئة الوطنية للبحث العلمي للإعلان عن إطلاق الهيئة الوطنية للبحث العلمي الدورة الثانية لتمويل 6 مسابــقات بحثية في مجالات متنوعة للمساعدة في بناء وتطوير القدرات البحثية في الجامعات والمؤسسات العلمية في الدولة ومكافأة التميز البحثي والمساهمة في بناء نظام ابتكار وطني يساهم بشــكل فعال في بناء اقتصاد معرفي .

غياب التنسيق

وأوضح العلماء أنه على الـــرغم من اهتــمام الحكومة الاتحادية بالبحث العلمي إلا أن كل جهة ومؤسسة حكومية داخل الدولة معنية بالبحــث العلـمي لها ميزانيتها المستقلة، وسياستها الخاصة، فيما يتعلق بالبحث العلمي، مشـيراً إلى أن تلك المؤسسات لا تنسق مع بعضها، ما يشكل تحدياً يواجه تطور البحــث العلمي في الدولة .

وأشار إلى أن ضعف الميزانية الخاصة بدعم وتعزيز البحث العلمي يشكل في غالبية المؤسسات تحديا كبيرا، في سبيل نهضته وازدهاره، داعياً إلى التركيز على دعم تلك البرامج ليستفاد منها صانعو القرار على مستوى الدولة، مشيرا إلى أن دور القطاع الخاص في دعم البحث العلمي في الدولة شبه غائب، على العكس مما يحدث في معظم دول العالم المتقدم، التي تحرص على تشجيع البحث العلمي وتوجيه الباحثين إلى العمل بشكل متواصل ومكثف .

وذكر العلماء أن الهيئة الوطنية للبحث العلمي تعمل على تعزيز وتطوير حركة البحث العلمي داخل الدولة، حيث قامت بتمويل 28 بحثاً علمياً متميزاً، فضلاً عن تمويل ورعاية 24 جائزة بحثية مختلفة في العامين الماضيين، وهذه البحوث في مجال رعاية العلماء والتعاون بين قطاع الصناعة والجامعات، فضلاً عن تقديم الدعم للجامعات الوطنية في مجال الزيارات العلمية والبحوث الفردية والابتكارات الشبابية في الدراسات العليا، مشيراً إلى أن الأبحاث العلمية أصبحت تشهد تزايداً تدريجياً في أعداد الأبحاث العلمية سنوياً .

واضاف إن ميزانية الهيئة لا ترتقي إلى سمعة ورؤية الامارات ومبادراتها في شتى المجالات وتوجهات الدولة في التحول إلى الاقتصاد المعرفي، خاصة وأن الدولة أصبحت اليوم سباقة في مختلف الميادين ويضرب بها المثل ويشار إليها بالبنان.

مسابقات

وقال إن المسابقات تتضمن ستة برامج للمنح وللجوائز البحثية في 2013 ،بينها أربع مسابقات مخصصة للمواطنين والتي تستهدف اعضاء هيئة التدريس وطلبة الدراسات العليا والجامعية، وتشمل هذه المسابقات منحا تمويلية بحثية للمواطنين العاملين أعضاء هيئة تدريس في الجامعات الاتحادية وجميع الجامعات الخاصة المعتمدة من لجنة الاعتماد الاكاديمي لإيفادهم لأفضل المراكز والجامعات البحثية في العالم من أجل تعزيز قدراتهم البحثية. كما ستقدم الهيئة منحا تمويلية بحثية للطلبة المواطنين الملتحقين ببرنامج الدراسات العليا القائمة على أساس البحث لنيل درجتي الماجستير أو الدكتوراه في إحدى مؤسسات التعليم العالي المعتمدة في الدولة وخارجها خلال فترة تقــديم طلب المشاركة في المسابقة البحثية .

واشار الدكتور العلماء إلى أن المسابقات تتضمن تقديم جوائز للباحثين المتميزين من المواطنين الشباب ومنح جوائز للمواطنين الحاصلين على درجتي الماجستير أو الدكتوراه المستندة إلى تقديم أطروحة بحث.

وأوضح مدير الهيئة الوطنية للبحث العلمي أن إطلاق المسابقات التنافسية لعام 2013 من الهيئة تجسد توجهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي في أهمية تطوير واقع البحث العلمي لدى الباحثين والطلبة المواطنين في جامعات الدولة وتشجيع فرص البحوث التعاونية بين الجامعات وقطاع الصناعة على مستوى الدولة .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات