إجراء الفحص قبل أسبوع من الزواج سبب ظهور أطفال مصابين بالمرض

مطالبة بإلزامية فحص الثلاسيميا لطلبة المدارس

صورة

قالت الدكتورة أسماء العلماء استشارية علم أمراض الدم في هيئة الصحة ورئيس المؤتمر الثالث لأمراض الدم المنعقد حاليا في فندق ويستن بدبي إن نسبة الاصابة بمرض الثلاسيميا في الدولة ما زالت مرتفعة وتمثل حوالي 12% من أمراض الدم ، وذلك على الرغم من تطبيق الفحص الطبي للمقبلين على الزواج منذ العام 2006 ، وحملات التوعية المكثفة التي تقوم بها مراكز وجمعية الامارات للثلاسيميا، داعية إلى ضرورة سن قانون أو تشريع يدعم قانون الفحص الطبي كإلزاميه تطبيق فحص الثلاسيميا اثناء المراحل الابتدائية أو الاعدادية بالتعاون والتنسيق بين وزارتي الصحة والتربية والتعليم ، مشيرة إلى أن اجراء الفحص مرة واحدة في العمر يعتبر كافيا أو حتى بالإمكان تطبيق الفحص على المواليد الجدد للحد من انتشار هذا المرض الذي يعتبر من اكثر امراض الدم انتشارا في الدولة ، ويكلف الدولة سنويا مبالغ طائلة ناهيك عن المعاناة الصحية والنفسية والاجتماعية للمريض وأهله .

واوضحت الدكتورة اسماء أن ظهور حالات تحمل مرض الثلاسيميا يعود لعدة أسباب منها أن الاشخاص الذين تزوجوا قبل تطبيق الفحص الطبي أي قبل سبع سنوات تقريبا ما زالوا في مرحلة الاخصاب والولادة ، كما أن نسبة من المقبلين على الزواج غالبا ما يقومون بإجراء الفحص الطبي قبل الزواج بأسبوع أو بعضهم حتى بأيام ، أي بعد تحديد موعد الزواج وتوحيد الدعوات وحجز الصالة وغيرها، مشيرة إلى أن هؤلاء الاشخاص يتعذر عليهم الغاء الزواج في حال تبين أن أحد الطرفين حامل للمرض أو كلاهما معا .

وقالت للأسف هناك فحص يمكن إجراؤه للام الحامل في الاربعة اشهر الاولى من الحمل قبل 120 يوما ويمكن من خلال هذا الفحص البسيط معرفة ما اذا كان الطفل حاملا للمرض ، ولكن للأسف بعض الامهات تحضر للمستشفى فقط عند الطوارئ أو قبل الولادة بفترة قصيرة وهذه الثقافة يجب أن تتغير، وينبغي على الحامل فتح ملف من الاشهر الاولى ومواصلة المراجعات الشهرية أو حتى الاسبوعية التي يحددها الطبيب المعالج لضمان سلامة الجنين والام بنفس الوقت.

بدروها أوضحت الدكتورة رانيا مدحت سليم استشاري علم امراض الدم بهيئة الصحة بدبي رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر أن امراض الدم الوراثية هي مجموعة من الأمراض التي تنتقل من الأبوين للأبناء، والتي يكون السبب في حدوثها وجود خلل في تركيب ومكونات كريات الدم الحمراء، فتنتج كريات دم حمراء غير قادرة على أداء وظائفها الطبيعية وظهور الأعراض المرضية على المصاب، ومن أهم أنواع أمراض الدم الوراثية الثلاسيميا والأنيميا المنجلي.

وأوضحت أن هذه الامراض تنتقل من الآباء للأبناء عن طريق المورثات (الجينات) الموجودة على الكروموسومات، ففي حالة وجود اضطراب في جينات كل من الأم والأب، فإن هناك احتمالاً بنسبة 25% أن يولد الطفل مصابًا بالمرض. أما إذا كان أحد الأبوين سليماً والآخر يحمل جينًا مختلاً، فمن الممكن أن ينتقل المرض إلى بعض الأبناء ويصبحوا حاملين للصفة المرضية.

واكدت أن الالتزام بإجراء الفحص الطبي الشامل قبل الزواج يساعد على الحد من انتقال أمراض الدم الوراثية بين الأجيال؛ حيث تظهر التحاليل الطبية احتمال وجود جينات مصابة بخلل لدى المرأة أو الرجل، واللذين لا تظهر عليهم الأعراض المرضية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات