القطامي: الإمارات قطعت شوطا في مسيرة التطوير لتحقيق التنافسية العالمية

منتدى ومعرض التعليم الخليجي يبدأ فعالياته في دبي

تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، انطلقت أمس فعاليات منتدى التعليم العالمي ومعرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم والذي يستمر حتى الخميس المقبل، في مركز دبي التجاري العالمي.

وقال معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، إن منتدى التعليم العالمي ومعرضه المصاحب، يعد واحدة من المنصات التفاعلية التي تتسم بثراء الأفكار والرؤى والتجارب المتبادلة بيننا وبين الآخرين، في وقائع الجلسات العامة، وقاعات الحوار المتخصصة، وورش العمل التدريبية، وما يتم طرحه من قبل الشركات والمؤسسات العالمية من حلول تعليمية وتكنولوجيا متقدمة، ليمثل ذلك في مجمله موقعاً مهما للمنتدى على الخريطة التعليمية، يميزه مشاركة دول مجلس التعاون وحضورها، الذي يعد إضافة مهمة لنا، ولاسيما مع أهدافنا المشتركة الرامية إلى التطوير الشامل لمنظومة التعليم.

شوط

وأوضح أن الدولة قطعت شوطا في مسيرة تطوير التعليم، يجعلنا أشد إصراراً على المضي قدماً نحو تحقيق التنافسية العالمية، وخاصة مع ما تحقق من نتائج على مستوى بناء المدارس الحديثة..المطورة، بمرافقها التعليمية والخدمية والترفيهية، التي تضم مكتبات وغرف مصادر تعلم مطورة، وصالات رياضية وملاعب، وغرف أنشطة متخصصة، في الوقت نفسه الذي أصبح لدى جميع مدارس الدولة شبكة إنترنت عالية الكفاءة. وهناك تحديث مستمر لمختبرات الحاسوب وتقنية المعلومات، كما تم تزويد المدارس بأجهزة الحاسب الآلي.

وأكد أن الأمر لم يتوقف على تطوير البينة التحتية والمرافق المستحدثة، إذ نفذت الوزارة مشروع (الاعتماد المدرسي) وفقاً للمعايير المعمول بها عالمياً. ومن المقرر أن تنتهي الوزارة في آخر العام الجاري من اعتماد جميع مدارسها أكاديمياً.

جاء ذلك خلال افتتاح المنتدى بحضور الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية، وسعد بن إبراهيم آل محمود وزير التعليم والتعليم العالي والأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم لدولة قطر، والدكتور نايف الحجرف وزير التربية والتعليم العالي في دولة الكويت، والدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم في مملكة البحرين، والدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم في سلطنة عمان، والدكتور عبد الرزاق الأشول وزير التربية والتعليم في جمهورية اليمن، والدكتور علي القرني مدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق".

كما حضر معالي الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، وعلي ميحد السويدي وكيل التربية بالإنابة، وخولة المعلا الوكيل المساعد للسياسات التعليمية، وفوزية غريب وكيل وزارة التربية المساعد للعمليات التربوية، أمين عام المنتدى، ومروان أحمد الصوالح الوكيل المساعد للخدمات المساندة، ومديرو الإدارات المركزية والمناطق التعليمية والمدرسية، وكبار مسؤولي التعليم والتربويين والمهتمين بالشأن التعليمي وخبراء التربية، وكبرى شركات تكنولوجيا التعليم، من داخل الدولة وخارجها.

واستعرض معالي وزير التربية في كلمته جهود دولة الإمارات المبذولة في سبيل تحقيق التنافسية العالمية في التعليم، وأهم المشروعات والمبادرات التي تبنتها وزارة التربية لتحقيق هذا الهدف وغيره من الأهداف الاستراتيجية لمسيرة التعليم في الدولة.

وحول مبادرة محمد بن راشد للتعلم الذكي أكد القطامي، أن الوزارة هيأت البنية التحتية المطورة في مدارسنا، إطلاق (برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي) بداية العام الدراسي الجاري، في 8 مدارس، سيلحق بها 8 مدارس أخرى، في الأيام المقبلة، تمهيداً لتعميم البرنامج على جميع المدارس، خلال السنوات الأربع المقبلة، بما يكفل توفير بيئة تعليمية متقدمة تعتمد على تكنولوجيا التعلم التفاعلي، وتطوير أداء الطلبة، وربط كل من الطالب والمعلم بالمهارات المعرفية والتقنية الحديثة، وتحقيق الاستفادة القصوى من تقنية المعلومات والاتصالات، وتيسير التواصل الفعال بين عناصر المنظومة التعليمية والمجتمع المحلي والدولي للاستفادة من الموارد المتاحة.

مكتبة رقمية

وأكد أن سياسة التطوير الشامل التي تنفذها وزارة التربية والتعليم، مكنتها من الوصول إلى المكتبة الرقمية التي تشتمل على 11 ألف محتوى تعليمي، باللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب الحقيبة الإلكترونية المتوفرة الآن في (أبل استور)، وموقع الوزارة، وذلك ضمن إطار تطوير المناهج الدراسية وتحديثها، وربطها بالمستجدات العلمية العالمية والمهارات والمعارف المقرر إكسابها للطالب .

وأشار معالي وزير التربية إلى مشروع الاختبارات الوطنية الذي تنفذه الوزارة ويعد أحد أهم المسارات التي تعتمد عليها التربية في عملية تاهيل وإعداد أبناء الدوله للاختبارات الدولية ومقارنة التحصيل العلمي للطلبة مع المستويات العالمية، لافتاً إلى أن الإمارات أحرزت مراكز متقدمة عربياً وعالمياً في الاختبارات PISA و كذلك في اختبارات Timss ..

تنمية مهنية

وفيما يتعلق بالتنمية المهنية قال: إن وزارة التربية وهي تعد المعلم مفتاح التطوير الأساس، ومدير المدرسة قائد دفة التحديث، فإنها تؤكد أن عملية تنمية مهارات أعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية، تمثل أولوية قصوى في أجندتها. ومن هنا أنجزت الوزارة تدريب 10605 معلمين ومعلمات في العام الماضي (2012) على أساليب التدريس الحديثة، فيما أشار إلى أنه وبناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للوزارة خلال انعقاد القمة الحكومية في شأن تدريب المعلمين، أن الوزارة تستهدف تخريج 20 ألف معلم ومعلمة من دورة متخصصة جديدة مع نهاية العام الجاري، يصاحبها دورات متقدمة لمديري المدارس، جرى تنفيذها هذا العام، لتعزيز مهارات القيادة الحديثة لديهم. ومن المقرر أن تنتهي الوزارة، من تدريب 700 مدير ومديرة مدرسة خلال السنوات الخمس المقبلة .

وحول مجموعة المشروعات والمبادرات التطويرية المستقبلية أفاد معالي القطامي بأن سياسة التطوير الشامل نفسها امتدت، لاعتماد نظام التصحيح الإلكتروني للامتحانات، وتزامن ذلك مع تنفيذ مشروع بنك الأسئلة، الذي يستهدف تطوير وسائل التقييم ، ومساعدة التربويين على قياس مستوى تحصيل الطلبة ، وتقدير نواتج التعلم المبنية على مهارات المعرفة والتحليل والاستنباط والتفسير لديهم.

في الوقت نفسه لفت إلى مشروع تطوير التعليم الثانوي الذي تتبناه الوزارة، مؤكداً أن هذا المشروع الطموح سيسهم في تطوير مسار التعليم بما يتوافق مع سوق العمل واحتياجات التنمية وعلى الرغم من ان هناك تحسناً في نسبة قبول الطلبة مباشرة في التعليم العالي حوالي 6% فان المشروع سيساهم في رفع النسبة الى مؤشرات جيدة وسيقلص من الفجوة الحاصلة بين التعليم العام والعالي ويهدف التطوير المنشود إلى إكساب طلبة المرحلة الثانوية المستوى النوعي المطلوب من المعارف و المهارات و بما يمكنهم من الولوج الى مجتمع المعرفة.

 

تحديات

 

توقف معالي القطامي عند جملة التحديات التي تواجه النظم التعليمية بوجه عام، والتي تدعو إلى التكاتف وتضافر الجهود وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، فيما أوجز التحديات في : تطوير معايير جودة التعليم والرقابة على المدارس، والخروج بالعملية التعليمية من قالبها التقليدي، والوصول إلى المعلم العصري، وصياغة أهداف غير نمطية أو مألوفة للمدرسة، إلى توظيف التكنولوجيا واستثمارها بشكل أفضل، والاستمرار في تطوير المناهج ونظم التقويم والامتحانات، وتحقيق الشراكة المثلى مع مؤسسات المجتمع وأفراده.

الجلسة الوزارية تناقش تحديات تطوير منظومة التعليم

 

تناولت الجلسة الحوارية الوزارية، "المائدة المستديرة"، موضوع "تجارب رائدة في تطبيق مبادرات التعلم الذكي"، بحضور: أصحاب السمو والمعالي الوزراء: الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية، الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم العالي بمملكة البحرين، الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزير التربية والتعليم بسلطنة عمان، وأدارت حواراتها الإعلامية نجوى قاسم، وقد ركزت الجلسة على عدة محاور رئيسية في إطار التحديات التي تواجه تطوير منظومة التعليم في مواجهة: طفرة التقنيات التربوية الحديثة، وثورة الاتصالات، ومواقع التواصل الاجتماعي، ومدى قدرتها على استيعابها والتعامل معها باحترافية.

واتفق الوزراء، خلال الجلسة على أهمية تدريب المعلم وتأهيله، وتمكينه من التعامل مع التقنيات الحديثة، والتركيز على التربية القيمية والأخلاقية في مواجهة عصر العولمة، إلى جانب ضرورة التعامل مع العوالم الافتراضية على أنها باتت واقعاً لا يُمكن تجاهله.

استيعاب

وأكد الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، أهمية استيعاب كل التحديات التي تواجه وزارات التربية والتعليم بدول الخليج العربي، والعمل بقوة في سبيل توظيف التقنيات التربوية، وتكنولوجيا الاتصال، والتواصل الاجتماعي لخدمة مراحل تطوير التعليم، وترقية محتواه وأساليبه، منوهاً بأن التحدي الحقيقي في هذه المرحلة يكمن في عملية بناء الإنسان، باعتباره الثروة الأغلى، مضيفاً إن ذلك الأمر، يُعد مسؤولية مشتركة بين جميع الدول.

من جانبه، أشار الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم العالي بمملكة البحرين الشقيقة، إلى أنه، في مواجهة التحديات التكنولوجية الجديدة، وتداعياتها، يجب على المعنيين بالشأن التعليمي والتربوي، مراعاة: أهمية تطوير نظم التعليم، وتبعاته، وتمكينه من مقدراته حتى يستطيع تلبية تداعيات عصر التقانة، وأن يكون ذلك ضمن نسيج واحد، وقوي، بحيث يحافظ على الهوية الوطنية الخليجية، ويعزز من تواجدها، وأخيراً، على الدول الخليجية مراعاة قدر التحدي الذي يواجهه المعلم حالياً جراء التقنيات الحديثة، وأهمية تأهيله كي يستطيع مواكبة مهارات طلبته في هذا المجال.

وأكدت الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزير التربية والتعليم بسلطنة عمان الشقيقة، أن التحديات التي تواجه نظم التعليم واحدة في الدول الخليجية، وأهمها ما يتعلق بفئة الشباب، والقدرة على استيعاب احتياجاتهم، وقدراتهم، والولوج الآمن بهم إلى عوالم التقنيات الحديثة، ومواقع التواصل الاجتماعي، وشبكات الاتصال الحديثة، وأشارت الشيبانية إلى أهمية التعامل مع طالب اليوم بالقدر الذي يهيئ له أساليب التواصل الفعال والآمن مع احترام عقله ومواهبه في التعامل مع الأجهزة الحديثة، ومرحلة التعلم الذكي.

فضاء مفتوح

وحول عالم الفضاء العالمي المفتوح، وشبكات الاتصال والتواصل الحديثة، أكد د. النعيمي، أننا لا يمكن أن نغلق الباب أمام هذه التقانة، أو نتجاهل تعلق الطلبة واهتمامهم بها، بل على العكس تماماً لابد أن ننفتح عليها، وأن نقوم بتوعية الطلبة والأبناء بطبيعتها، وأبعادها، مع إيضاح الجوانب الإيجابية والسلبية لكل منها، معززا كلامه بأن سياسة غلق الأبواب والنوافذ التي كانت متبعة في السابق قد عفا عليها الزمن ولم تعد مقنعة، أو مجدية أمام سيل التقنيات والاتصالات الحديثة والمتطورة.

وأشارت الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية، أهمية أن ندرك التوازن المطلوب بين ما تسعى إليه نظم التعليم في دولنا الخليجية، وما يفرضه عليها واقع تكنولوجيا الأجهزة الحديثة، والذكية، ولابد أيضاً من التوفيق بين طبيعة مواقع التواصل الاجتماعي، وأهدافها، وبين ما نريده نحن ونسعى إليه حتى لا نذهب بعيداً عن قناعاتنا، وقيمنا الأخلاقية والمجتمعية.

جهود حثيثة لنقل التعليم من التقليدية إلى التنافسية

 

قال عيسى البستكي رئيس اللجنة العلمية للمنتدى : لقد قامت وزارة التربية والتعليم، في إطار مبادرة التعلم الذكي، بجهود حثيثة من أجل نقل نظام التعليم من التقليدية إلى التنافسية، وذلك بتأسيس مدارس ذكية تطبق التعلم الذكي وتستخدم الوسائل المتقدمة في هذا المجال ، إذ إنه في الآونة الأخيرة لعبت الاتصالات وتقنية المعلومات دوراً رئيساً في نقل المجتمعات من اقتصاد نمطي إلى اقتصاد معرفي، وأصبحت هي الكلمة السحرية التي تحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والمجتمعية، في أي نظام على مستوى العالم .

وأضاف: التكنولوجيا تستطيع اختراق أي نظام وإحياء العمليات الراكدة فيه وجعلها مستقرة وتطورها لتصبح أكثر كفاءة ومتانة، وهذا هو السبب الأساسي لانتقالنا وتركيزنا على محاور ذات بعد فني علمي، بالإضافة إلى بعد ذي محور تكنولوجي وواقعي وتطبيقي، وهذا بدوره يحتاج إلى حملات توعية فيما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات وتطبيقها في المراحل الدراسية الدنيا، وهذا يقودنا إلى ضرورة استهداف الشباب ومنحهم الأولوية في هذه الحملات التوعوية، ليسلكوا طريق العلوم والتكنولوجيا من أجل تحسين نمط المعيشة وحياة أفضل للإنسانية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات