نفت جامعة عين شمس المصرية ابرام اتفاق ولو مبدئي مع "أكاديمية الاسراء" لفتح فرع للجامعة المصرية في الدولة، مؤكدة أن الموضوع لا يزال في اطار الاستكشاف، وان الموافقة على مثل هذا الأمر يحتاج موافقة من رئيس الجمهورية، بينما اكدت وزارة التعليم العالي أن لا علم لها بمثل هذه الموافقة مطالبة الطلبة واهاليهم بضرورة توخي الدقة.
وكانت أكاديمية الاسراء للاستشارات التربوية عقدت الأسبوع الماضي مؤتمرا صحافيا في فندق كيمبنسكي في عجمان أعلنت حصولها على موافقة مبدئية من جامعة عين شمس المصرية لفتح فرع لها في عجمان.
"البيان" التي حضرت المؤتمر الصحافي طلبت الحصول على نسخة أو صورة من الموافقة المبدئية التي حصلت عليها الأكاديمية ، لكن المسؤولة المعنية اكتفت بالتأكيد على أنها حصلت على الموافقة المبدئية رسمياً.
نائب رئيس جامعة عين شمس والذي حضر المؤتمر الصحافي الذي أقامته الأكاديمية مؤخراً في عجمان، الدكتور علي عبدالعزيز، أكد في تصريحات خاصة لـ"البيان" على أنه لم يتم إعطاء أكاديمية الإسراء أي موافقات رسمية، وأن الأمر كله كان في إطار أو في سبيل المفاوضات فقط لا غير، من دون أن يكون هناك أي اتفاق رسمي بين الطرفين في هذا الشأن.
موافقة رئيس الجمهورية
وأكد على أن الجامعة المصرية ضمن خطتها للتوسع تسعى لافتتاح فروع لها في دول عربية وإفريقية مختلفة، وهي في ذلك الإطار تقوم بعدة زيارات لمختلف المؤسسات التعليمية التي تدعوها للاطلاع على أوضاعها وبحث إنشاء فرع لـ"عين شمس" لديها، وكان من ضمن تلك الزيارات اللقاء الأخير، والذي لم يترتب عليه بعد ذلك أي شيء يذكر سوى أن هناك معاينات تتم من قبل الجامعة المصرية لموقف الإسراء وما إلى ذلك، ولابد لإتمام تلك المفاوضات من أن تكون نتيجة المعاينة بالإيجاب وأن يوافق عليها مجلس الجامعة، وأن يوافق رئيس الجمهورية نفسه أيضاً مؤكداً على أنه لا يمكن لجامعة عين شمس أو أي جامعة حكومية أخرى أن تفتتح فرعاً لها خارج مصر إلا بموافقة رسمية من رئيس الجمهورية نفسه.. وبالتالي لم تحصل الإسراء على أية موافقات بعد.
في السياق نفسه، أشار مصدر مسؤول في "عين شمس" الى أنها بالفعل التقت مع ممثلين لـ"أكاديمية الإسراء" لكن من دون أي موافقة رسمية، وبخاصة أن الموافقات تتم من خلال مجلس الجامعة، وبالتالي فالأمور ليست الا مجرد "كلام أو حوار متبادل بين الطرفين من دون أي شيء رسمي"، مؤكداً على أن الجامعة المصرية تركز على وضع الأكاديمية الحالي وما تقدمه من ضمانات واضحة تماماً، كما أن "عين شمس" لن تورط نفسها في أي اتفاقيات توقع ضرراً عليها أو على أي جامعة أو طلاب دولة أخرى، وبالتالي فقد طلبت فحصا شاملا لموقف "الإسراء" ومعاينة مستفيضة بإشراف نائب رئيس الجامعة ومجلس الجامعة للبت في الأمر، ثم عرضه على رئيس الجمهورية نفسه، وهذا الأمر يستغرق وقتا طويلا جداً قد يفوق السنوات.
كذلك أكدت أمين جامعة عين شمس المساعد، الدكتورة سمية الباز، على أنه لا يوجد إتفاقية مع أكاديمية الإسراء، لكن الاتفاقية المُبرمة هي مع كيان آخر وهو "جامعة الإسراء الأهلية- ومقرها المملكة الأردنية الهاشمية"، وتابعت" الاتفاقية المبرمة مع جامعة الإسراء الأهلية والتي هي مختلفة تماما عما يسمى بـ"أكاديمية الإسراء".
توخي الدقة
مدير عام هيئة الاعتماد الأكاديمي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور محمد بدر الدين أبو العلا، قال لـ"البيان" ان الاكاديمية لم تتقدم بأي أوراق رسمية لفتح فرع لها في عجمان باسم عين شمس. وطالب أولياء الأمور بتوخي الدقة في موضوع الاعتماد الأكاديمي، مشيرا الى إن الوزارة تلقت سابقا عدداً من الشكاوى تتعلق بالاكاديمية التي كانت تتخذ من دبي مقراً لها في السابق، حيث انتقلت إلى مبنى مستقل في عجمان، وخاطبت الجهات المسؤولة في التنمية الاقتصادية بأن الجامعة غير مرخصة، وعليه تحركت الجهات المعنية في عجمان وأغلقتها لتخرج مرة أخرى بتصريحات تطمئن من خلالها الأهالي بأنها ستقوم بفتح فرع لها باسم "البلقاء" التابع لجامعة البقاء الأردنية، وأهاب أبو العلا بالطلبة وأولياء أمورهم الانتباه.