طالب الدكتور زيد المازم اختصاصي الجراحة العامة في مستشفى دبي واختصاصي عمليات ربط المعدة بضرورة تقديم وجبات غذائية لطلبة المدارس الابتدائية أسوة بما كان معمولا به في السابق للحد من مشكلة السمنة التي باتت من المشاكل المؤرقة للجهات الصحية والاهل، وقال ان مشكلة السمنة باتت من المناظر والمظاهر المألوفة بين طلبة المراحل الابتدائية بسبب الوجبات غير الصحية التي تقدم في المقاصف المدرسية وعدم متابعة الاهل لهؤلاء الاطفال في المنازل وتعودهم على الوجبات السريعة والجلوس اما الاجهزة الالكترونية لساعات طويلة دون ممارسة أي نشاط بدني، لافتا الى ان مضاعفات السمنة تطال كل اعضاء الجسم بما فيها القلب والشرايين، مؤكدا أن 135 عملية ربط معدة بمستشفى دبي على قائمة الانتظار.

وقال الدكتور المازم: ان العديد من الدول الاوروبية ما زالت تقدم الوجبات الغذائية لطلاب المراحل الابتدائية ومنها السويد والنرويج ، لافتا الى ان بإمكان وزارة التربية والتعليم ان تبدأ بتقديم تلك الوجبات لطلاب المدارس الحكومية كخطوة اولى وفي حال نجاح التجربة يتم تعميمها على المدارس الخاصة ومن ثم يتم إلزام المدارس الخاصة وقال الدكتور المازم ان مستشفى دبي اجرى بالتعاون مع احد الاطباء الزائرين الشهر الماضي 17 عملية ربط معدة لمواطنين ومواطنات بعضهم يقل عمره عن 25 عاما وتراوحت أوزانهم بين 160-180 كيلوغراماً، ومن المتوقع إجراء 40 عملية تم ادراجها ضمن الحالات المستعجلة في شهر ابريل المقبل بسبب مشاكل يعاني منها هؤلاء المرضى مثل السكر والضغط اضافة الى صعوبة المشي والتنفس وغيرها وفقا لما صرح به الدكتور المازم لـ "البيان".

وأشار الى ان قوائم الانتظار على عمليات ربط وتدبيس المعدة باتت تحظى بإقبال كبير من قبل المواطنين والمقيمين ، كما انها تعتبر الملاذ الاخير للتخلص من مضاعفات السمنة التي باتت تعد من اكبر المشاكل الصحية المؤرقة لكافة الجهات الصحية في الدولة بشكل عام . لافتا الى ان قوائم الانتظار على هذا النوع من العمليات في تزايد مستمر حيث وصل الان الى 135 حالة ، مما اضطر ادارة المستشفى لتخصيص غرفة اخرى لهذا النوع من العمليات وهو ما مكننا الشهر الماضي من اجراء 17 عملية في حين سيتم اجراء 40 عملية في شهر ابريل مقارنة بسبع او عشر عمليات كحد اقصى كان يتم اجراؤها في الزيارات السابقة للطبيب الزائر .

وافاد ان هناك بعض الحالات لمرضى من المناطق الشمالية تم رفضها بسبب عدم التزام المرضى بالبرامج الغذائية التي تم وصفها لهم للتخلص على اقل تقدير من 10 كيلوغرامات مؤكدا ان هناك عيادة مخصصة لهؤلاء المرضى يتم فيها اولا تقديم برامج غذائية للمرضى يجب عليهم الالتزام بها مع ممارسة الرياضة تمهيدا لإجراء العملية لهم وفي حال عدم التزام المريض فلا فائدة ترجى لان المريض بعد العملية سيستمر على نفس البرنامج الغذائي السابق وهنا قد تحدث مضاعفات جانبية . واكد ان عملية ربط المعدة يجب ان يصاحبها قوة ارادة واصرار من المريض نفسه للوصول الى الوزن المثالي وفي حال عدم التزام المريض ومواصلة الاكل بالطريقة السابقة للعملية فلا فائدة ترجى .

كثافة

وأوضح بأن عمليات ربط أو تصغير المعدة عادة ما يلجأ لها الطبيب في حال كانت كثافة جسم المريض تزيد على 35% من المعدل الطبيعي لوزنه، مبيناً أنه عادة ما يقوم الأشخاص الذين وصلت أحجامهم لدرجة لا يمكن تقليلها بممارسة أي وسيلة رياضية، أو بأي برنامج من برامج التخسيس، بعمليات تصغير المعدة أو ربطها أو تحويل مجراها. وأشار إلى عمليات ربط وتحويل أو تدبيس المعدة تساعد الشخص على تقليل وزنه بشكل كبير وسريع، في كامل أنحاء الجسم، حيث تنخفض كثافة الشحوم المتراكمة تحت الجلد في مناطق البطن والأرداف والوجه واليدين والقدمين وغيرها، ولكنه أوضح أن بعض هؤلاء الأشخاص قد يحتاجون لإجراء عمليات تجميلية، مثل الشد وشفط الدهون في أماكن معينه من الجسم، وإعادة تأهيل وترتيب الجسم بعد 6 أشهر أو عام من اجراء العملية.

السمنة

 

قال الدكتور زيد المازم ان مدى سمنة الشخص يمكن تحديدها بحساب نسبة كتلة جسمه، أي حاصل قسمة وزن الجسم بالكيلو غرام على طول الجسم بالمتر المربع فينتج عن ذلك الكتلة. والوزن الطبيعي من 20 إلى 25 وحين تتعدى هذه النسبة معدل 35 كغم / م2 فإنها تسمى سمنة مفرطة تصاحبها عادة أضرار صحية عديدة، لذا يصبح علاجها ضرورة، وعندما تزيد النسبة على 40 كغم / م2 فما فوق فإنها تحتاج إلى عملية جراحية. وقد صنفتها منظمة الصحة العالمية ضمن الأمراض الخطيرة القاتلة وان كان يمكن علاجها، موضحاً أن من أسباب السمنة عدم الوعي بين أفراد المجتمع وعدم وجود الثقافة في تناول الغذاء، وكذلك العادات والتقاليد الغذائية وعدم ممارسة الرياضة، وبذلك تكون نسبة 95 بالمائة بسب سوء السلوك وما نسبته 5% خلل في الهرمونات.