أكد المشاركون في مؤتمر "تخطيط التعاقب الوظيفي 2013"الذي تنظمه مجموعة جامعة أبوظبي للمعارف في فندق دوست ثاني دبي، ويستمر على مدار يومين، أن فكر القائد في أي شركة أو مؤسسة يجب أن يكون محفزا للموظفين للوصول إلى الهدف، وأن القيادة الفعالة والناجحة للمؤسسة تعتبر أحد العوامل الرئيسية التي تساهم في نجاح خطط التعاقب الوظيفي، معتبرين أن الأنظمة الصحيحة في المؤسسات والقائد الجيد يخفف من نظام المحسوبيات، وأن التحفيز ليس بالضرورة أن يكون ماديا، ويمكن أن يكون معنويا، وأن التسلسل الوظيفي عندما يطبق يجب أن يمتلك الموظف المهارات القيادية الدرجة التي سينتقل عليها حتى يتم ترقيته وأن تركز مؤسسات الأعمال على المواهب وليس الأداء.

وشارك في المنتدى نخبة من خبراء ومتخصصي الموارد البشرية، والتدريب، والتطوير الوظيفي، وإدارة المواهب ومستشاري الرؤساء التنفيذيين من القطاعين العام والخاص، حيث ناقشوا آليات تطوير استراتيجيات تخطيط التعاقب الوظيفي داخل مؤسسات الأعمال المختلفة خاصة في الشركات العائلية، وآليات وضع استراتيجيات ناجحة لضمان استمرارية العمل، بالإضافة إلى تسليط الضوء على استراتيجيات تخطيط التعاقب الوظيفي التي تتبعها شركات الأعمال العالمية في منطقة الخليج العربي والتي تقوم من خلال خططها بالتركيز على مواهب الموظفين وليس فقط الأداء.

وقال يحيى المرزوقي كبير مستشاري الرئيس التنفيذي لشركة "بروج" إن القيادة الفعالة والناجحة للمؤسسة هو أحد العوامل الرئيسية التي تساهم في نجاح خطط التعاقب الوظيفي، فسلاسة سير العمل لا يعني ضمان نجاحه حيث إن النجاح يعتمد بشكل كبير على الموارد البشرية التي توظفها المؤسسة، لافتاً إلى أن معظم المؤسسات والشركات العالمية وضعت منذ مدة خططاً واضحة للتعاقب الوظيفي ضمن المؤسسة ولا يتم تطبيقها وتطويرها من وقت لآخر وذلك وفقاً للمواهب التي تستقطبها تلك المؤسسة أو الشركة والتي تتمتع بمواهب متميزة، وقد أوضحت الدراسات أن ما يقل عن 50% من المؤسسات والشركات في الغرب لديها خطة للتعاقب الوظيفي بينما تصل النسبة إلى أقل من 15% في الشرق، وعلى الرغم من ذلك فإن 37% من خطط التعاقب الوظيفي التي تتبعها بعض المؤسسات تفشل بشكل فادح لأن ما يزيد على 80% من العمليات المتبعة لوضع خطط التعاقب الوظيفي تستهدف الموظفين من ذوي الأداء العالي أو الذين يأتون بنتائج في وظائفهم الحالية وتضعهم ضمن الخطة لاتخاذ دور قيادي ضمن الإدارة العليا متجاهلة بذلك الموظفين ذوي الإمكانات المتميزة والتي يمكن تطويرها وصقلها في المستقبل.

خدمات مهنية

وأوضح ديكلان بول مدير تنفيذي الموارد البشرية في "بي دبليو سي الشرق الاوسط " أن تخطيط التعاقب الوظيفي هو أساس استدامة ونجاح أي مؤسسة، سواء في شركات القطاع العام والخاص أو الشركات العائلية، أنها ليست منهجية، بل عقلية متبعة، وأضاف :" نحن في بي دبليو سي كشركة عالمية رائدة في مجال تقديم الخدمات المهنية نؤمن بأهمية تخطيط التعاقب الوظيفي ونعمل على تطبيقها مع موظفينا بأفضل آليات، لما تساهمه في الحفاظ على مواهب الموارد البشرية المتميزة في بي دبليو سي ، بالإضافة الى تقليل مخاطر الأعمال التي تواجهها المؤسسات.

وقدم بريت برستون مدير عام مركز الفطيم للتعلم والتطوير عرضاً تناول من خلاله آليات وضع وتنفيذ خطط التعاقب الوظيفي لتتوافق مع بيئة الأعمال في المؤسسة، وكيفية تحديد ورعاية مواهب الموارد البشرية ضمن المؤسسة وتحديد من لديهم القدرة المستقبلية ليتولوا أدواراً قيادية، فضلاً عن كيفية مقارنة تكلفة خطط التعاقب الوظيفي ضمن المؤسسة مقارنة بتكلفة استقطاب كوادر متخصصة من

 

 

 

 

 

 

 

 

الخارج، وضرورة التأكد من أن خطط التعاقب الوظيفي تساهم بالفعل في دفع إنتاجية الأعمال وتحقيق مؤشرات الأداء الرئيسية.

وأوضح مشعل كانو نائب رئيس مجموعة كانو أن معظم مؤسسات الأعمال تقوم بإعداد وتنفيذ خطط التعاقب الوظيفي بشكل سطحي من دون من أن تقوم بالفعل بفهم واستيعاب آليات تنفيذ تلك الخطط بشكل ناجح، حيث أن معظم أصحاب الأعمال خاصة في الشركات والمؤسسات العائلية لا يستوعبون مفهوم الخروج على المعاش، ويتوقعون أن يظلوا على رأس أعمالهم لوقت للأبد، وهو ما يتناقض مع مفهوم ومتطلبات وضع خطط ناجحة للتعاقب الوظيفي، حتى إن بعض المديرين يتخوفون من إعداد وتطوير مواهب موظفيهم واختيار أحدهم ليرتقي إلى دور قيادي خوفاً من أن يأخذ ذلك الموظف مكانهم في وقت قريب أو أن يكون أكثر إبداعاً وابتكاراً وقدرة على القيام بالوظيفة بشكل أفضل.