توصل فريق من الباحثين في كلية الطب بجامعة الإمارات إلى معالجة أنواع من سرطان الثدي والجلد والقولون باستخدام عسل المانوكا وذلك عقب دراسة مستفيضة قام بها الفريق لمدة 5 سنوات، انتهت بالاكتشاف الذي يبعث الأمل في نفوس كثير من المرضى لتخلص من هذا الداء المستعصى.

وأكد الدكتور باسل الرمادي، رئيس قسم الأحياء الدقيقة والمناعة في كلية الطب رئيس الفريق البحثي أن الاكتشاف الطبي تم نشرة في مجلة" PLOS ONE "إحدى أهم الدوريات العلمية تحت عنوان"الحقن الوريدي لعسل المانوكا، يثبط من نمو الأورام السرطانية، ويحسن من علاجها في الحيوانات المخبرية عند استخدامه مع العلاج الكيميائي".

سلسلة تجارب

وأشار الرمادي إلى أن عسل المانوكا يعرف بخصائصه العلاجية، كمضاد للبكتيريا والتئام الجروح منذ القدم، وأضاف: "في هذه الدراسة، استخدم الفريق البحثي ثلاثة أنواع مختلفة من الخلايا السرطانية في الإنسان أو الفئران المخبرية وتبين أن إضافة كميات قليلة تدريجياً من عسل المانوكا بنسبة 1.0% يمكنه وقف نمو الخلايا السرطانية".

لافتا أن الباحثين قاموا بعمل سلسلة من التجارب للكشف عن نشاط عسل المانوكا المضاد للسرطان على أساس جزيئي وقدمت النتائج البرهان على أنه يعمل مباشرة عن طريق الحث على الاستماتة أو الموت الخلوي المبرمج في الخلايا السرطانية.

أوضح الرمادي أن الفريق البحثي قضى أكثر من 5 سنوات من أجل إعداد الدراسة والتوصل إلى هذه النتائج المبهرة، منوها بأن الباحثين استخدموا أيضاً حيوانات مخبرية مصابة بالأورام السرطانية للكشف عن التأثير المحتمل لعسل المانوكا في الكائنات الحية، وأكدت نتائج هذه التجارب فائدة استخدام العسل كعامل مضاد للسرطان.

تحسن ملحوظ

ولفت الرمادي أن الباحثين لاحظوا عند استخدام عسل المانوكا مع العلاج الكيميائي الأساسي، إن الجمع بين العلاجين ينتج عنه تحسن ملحوظ في صحة الحيوانات المخبرية، وبناء على هذه الدلائل، استنتجوا أن الجمع بين عسل المانوكا والأدوية المضادة للسرطان يضمن الحصول على علاج فعال ضد الأورام الخبيثة ويقلل في الوقت نفسه من الآثار الجانبية السمية للعلاج الكيميائي".

وأعرب الرمادي، عن تفاؤله بما تحمله هذه التطورات الجديدة من علاجات محتملة جديدة لأنواع معينة من السرطان"، وضم الفريق البحثي كلا من الدكتور حكم التاجي، مستشار أول سابق في الجراحة في مستشفى توام، والدكتورة ماريا فيرناندز كابزودو، في قسم الكيمياء الحيوية، والدكتور فواز تراب بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات.