استضافت مدرسة الراية الحكومية الثانوية في دبي، الشيخ عبد العزيز النعيمي الملقب بالشيخ الاخضر، لتسليط الضوء على اهمية دور طالبات وادارات المدارس تجاه "البيئة المستدامة"، وذلك ضمن فعاليات برنامج الطاقة والبيئة التي تنظمه ادارة المدرسة.
ورافقت "البيان" الشيخ الاخضر داخل المدرسة وحضور الطابور الصباحي، ومروره إلى قاعات الانشطة، وأوضح النعيمي، أن المجتمع المدرسي هو الذي يساهم في رفع حس المسؤولية لدى الطلبة تجاه البيئة المستدامة، عن طريق غرس حب المحافظة على البيئة في نفوس الطالبات من خلال الانشطة والفعاليات والبرامج التي تنظمها على مدار العام، وذلك لخلق جيل واع تجاه المحافظة على البيئة، مشيرا الى ان الثقافة البيئية لدى افراد المجتمع تنبع من المدارس منذ بلورة اهمية البيئة لدى الاطفال مرورا بالمراحل الثانوية.
نشر الثقافة
وتطرق في حديثه الى الطالبات حول تمكينهن من تطبيق ما تعلمهن داخل جدران المدرسة في منازلهن ومجتمعهن حتى يستفدن من الحلول و الافكار التي تناولتها الجماعة البيئية في المدرسة من حيث اعادة التدوير او التشجيع او اعادة استخدام النفايات.
وركز على اهمية العنصر النسائي في نشر الثقافة البيئية لأنه يعتبر شريكا أساسيا واستراتيجيا في هذه الحياة بصفة عامة وفي
الحفاظ على البيئة بصفة خاصة ودور الطالبات الكبير في إدارة أنفسهن ومنازلهن وتربية أبنائهن، وتوعيتهن بأهمية الحفاظ على البيئة وعدم إهدار طاقتهن ومواردهن.
واشار الى ان وجود المرأة في الخليج وفي دولة الإمارات ملحوظ من خلال المراكز القيادية التي تحتلها من خلال تواجدها في مختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والآن البيئية وانخراطها في مختلف جمعيات النفع العام، وخاصة التي تهتم بشؤون العمل التطوعي البيئي.
ميثاق
وأوضح النعيمي، أنه قبل شهور قليلة تم إطلاق ميثاق شرف بيئي نسائي إماراتي، من قبل جمعية النهضة النسائية و الذي يؤكد اهمية دور المرأة الريادي والاستراتيجي في الدولة، كما إنها أخت الرجال في مسيرة التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية البيئية.
وأشار الى أن المرأة الإماراتية تسعى بجهود جبارة للحفاظ على مجتمعها وبيئتها وعايشت نماذج مشرفة من نساء الإمارات الرائدات في هذا المجال ، وأشاد بالبيئيات الإماراتيات مثل حمده لوتاه صاحبة ومديرة المدرسة الوطنية الخاصة بدبي حيث أسهمت في إدراج موضوع البيئة في مناهج وزارة التربية والتعليم منذ التسعينات، وحبيبة المرعشي التي ترأس مجموعة الإمارات للبيئة لدورها الكبير في برامج التوعية البيئية وحملات ومشاريع إعادة التدوير كل المخلفات، وهناء السويدي رئيسة هيئة البيئة في الشارقة ولما لها دور واسع في حماية البيئة والمحميات الطبيعية وبرامج لنشر الوعي والثقافة البيئية لكافة فئات المجتمع، وهناك رزان المبارك لتبنيها البصمة البيئية في الإمارات وكذلك المحافظة على الأشجار المحلية من الغاف والسدر وغيرها، ومشاركتها في الصندوق العالمي لصون الطبيعة في الإمارات وحاليا أمينا عاما لهيئة البيئة في أبوظبي، كما سلط الضوء على دور أمهاتنا وجداتنا من خلال تعاملهن الفطري مع الأدوات المنزلية والاستهلاكية والمحافظة على البيئة.
ومن جهتها قالت نهاد علي الزير مديرة المدرسة، إن المدرسة تسعى إلى تحقيق الريادة في اعداد اجيال منتجة في عالم دائم التغيير لتحقيق التنمية المستدامة بمجتمع الامارات، موضحة ان الهيئات التدريسية والادارية تعمل بروح الفريق الواحد من اجل الارتقاء بمستوى الاداء التربوي والتعليمي واستثمار الطاقات البشرية لبناء مجتمع المعرفة وتعميم قيم المواطنة.
