كشفت وزارة التربية والتعليم عن نتائج دراسة مرحلة رياض الاطفال ، وقالت الوكيل المساعد لقطاع العمليات التربوية في وزارة التربية والتعليم فوزية حسن غريب إن الوزارة بصدد إعادة هيكلة مرحلة رياض الأطفال كاملة، موضحة أنها تتضمن إعادة دراسة منهاج رياض الأطفال، بهدف ردم الفجوة بين أساليب التعليم فيها، ومرحلة التعليم الأساسي، التي نتج عنها مشكلات كثيرة.

واضافت، أن الوزارة ستعد لكل معلم في تلك المرحلة خطة تدريب خاصة، بناء على نتائج تقارير الأداء الخاصة بكل منهم، مشيرة الى أن الوزارة اعدت دراسة ميدانية حول واقع رياض الأطفال على مستوى الدولة وأظهرت أن كثافة فصول رياض الأطفال ارتفعت لتصبح معلمة واحدة مقابل 22 طالبا في كل فصل، في حين يطلب المعدل العالمي 9 طلاب فقط بالصف لكل معلمة ، جاء ذلك خلال عرض نتائج الدراسة في ندوة الثقافة والعلوم في دبي .

وأعلنت مديرة إدارة البحوث والدراسات التربوية الدكتورة فوزية بدري نتائج الدراسة موضحة أنه خلال 40 عاماً، ارتفع عدد رياض الاطفال من سبع الى 124 روضة على مستوى الدولة، فيما ارتفع عدد الاطفال من 2135 ليصل الى 29,541 طفل، وارتفع عدد المعلمات من 73 معلمة، ليصل في وقتنا الحاضر إلى 2304 معلمات، وتشير الإحصاءات إلى أن نسبة التحاق الاطفال برياض الأطفال بلغت 85%، فيما بلغت نسبة المعلمات المواطنات بها 79%، 98% منهن جامعيات، ونحو 95% من المديرات مواطنات.

وأفادت أن الوزارة أعدت مشروعا متكاملا لتطوير رياض الاطفال على مستوى الدولة، بدأ بإعداد المنهاج المطور سنة 2002، واقامة مراكز التطوير، والتدريب وتأهيل المديرات والمعلمات، حيث تم تدريب 784 معلمة 64 مديرة 24 موجهة، إضافة إلى تهيئة البيئة التربوية، ووضع آلية للتقييم ، واعادة تنظيم البرنامج اليومى للروضة، وتطوير الهيكل التنظيمي، فضلاً عن اعادة هندسة تصميم المبنى، وادخال برامج إثرائية في اللغة الانجليزية، التنمية اللغوية، وتعديل برامج اعداد المعلمات .

وأوصت الدراسة بضرورة مراجعة وثيقة المنهاج وادخال الاضافات اللازمة في ضوء توصيات الدراسة والمعايير العالمية، واثراء المنهج بعدد من الوحدات التعليمية والموضوعات الشائقة والمرتبطة بحياة الطفل وواقع مجتمعه، وضرورة اعتماد معايير عالمية لتقييم واعداد خطط شاملة تحتوي على ارشادات واضحة تيسر على المعلمة التطبيق الفعلي والتقييم المرحلي الموضوعي لمستويات الاطفال.

وطالبت الدراسة بإعداد وثيقة وطنية خاصة بمعايير اللغة الانجليزية بما يتلاءم مع طبيعة مجتمع الامارات واعداد وحدات ومصادر تعليم مرتبطة بهذه الوثيقة، والعمل على توفير برامج تدريبية للهيئة الادارية والتعليمية وفق أفضل الممارسات العالمية وبصورة مستمرة، ووضع استراتيجية جديدة للتدريب والتأهيل، واعتبار الوثيقة الوطنية مصدرا أساسيا ومساندا لمعلمة الروضة أثناء تطبيق المنهج .

بالأرقام

 

أوضحت مديرة إدارة البحوث والدراسات التربوية، الدكتورة فوزية بدري، أن 85% من أطفال الملتحقين برياض الأطفال من المواطنين، واحتلت المواطنات نسبة 79% من الطاقة العاملة في هذه المرحلة، و98% من معلمات رياض الأطفال جامعيات و 95% من مديرات جامعيات مؤهلات على إدارة تلك المرحلة، وارتفعت نسبة المعلمات المتخصصات في رياض الأطفال إلى 79%، وفقا لأخر احصائيات.

وأوضحت أن الخطة المستقبلية لتطوير رياض الأطفال تضمنت مشروعاً تنبثق منه 10 مشاريع فرعية وهي اقامة مراكز لتطوير رياض الأطفال لتدريب وتعليم معلمات هذه المرحلة ، اعداد المنهج المطور، ومشروع تدريب وتأهيل المعلمات، مشروع تهيئة البيئة التربوية، ومشروع تطوير البيئة، وإعادة تنظيم البرنامج اليومي، ومشروع وضع آلية جديدة للتعليم، ومشروع التنمية اللغوية، وكذلك مشروع إدخال اللغة الانجليزية في رياض الأطفال، ومشروع تسريع التطوير، لافتة إلى إضافة 4 تخصصات جديدة لتطوير الهيكل الإداري لرياض الأطفال.

وأفادت بأن زيادة الوعي لدى الأهالي والمسئولين والعاملين برياض الأطفال نتيجة التطور المشهود في الأربعين عاما الماضية بالإضافة إلى تغيير اللوائح والقرارات التي اشتملت على تنقل المعلمين والإداريات وطرق التدريب والترقي في رياض الأطفال، وكيفية استخدام الوسائل الحديثة في التدريب، مع تنمية الشراكة ونشر العمل الاجتماعي وتفعيل عامل الشفافية في عملية التقييم.