بعد ساعات مزدحمة بالعمل الاداري وبخاصة التربوي في المدارس، تتوجه نورة سيف مديرة مدرسة أم سقيم النموذجية الى بيتها، من دون أن تنسى واجباتها نحو هذه المهنة رغم اهتماماتها العائلية والأسرية وكذلك الشخصية.

كرست هوايتها لخدمة طلابها ومهنتها، منذ بدء عملها في المجال التربوي قبل سنوات عدة ، فشغلها الشاغل هو إنجاح العملية التعليمية، وإثرائها بالأنشطة المدعمة لهذا المجال الذي تتطلع فيه للأفضل دائما، تغنيه باهتمامات ذات صلة وثيقة بمجالها التربوي بعد الدوام.

فما الذي تفعله حتى تنجح في مهنتها وتطورها؟

تقول نورة سيف انه "البحث والاطلاع"، فإلى جانب رعايتها لأبنائها الثلاثة وزوجها، تهتم بتطوير ذاتها من خلال البحث والاطلاع على كل ما هو جديد ومفيد، فهي تعرف أهمية الوقت وتقسمه بين عملها وبيتها واهتماماتها الشخصية وهواياتها. تطلع على كل ما هو جديد ومفيد في قطاع التعليم وبخاصة في الجانب الإداري والقيادي، فـ"الإدارة الناجحة تحتاج للتخطيط والدراسة وتطبيقها على أرض الواقع". تقرأ في كتب الإدارة والتربية وتقارن في أبحاثها ودراساتها بين أنجح الطرق التربوية في العالم وتطلع على التجارب التعليمية الناجحة في سنغافورة وماليزيا واستراليا، للوقوف على أسباب نجاح تلك الدول وتقدمها وازدهارها في المجالات التعليمية والعملية.

نورة سيدة طموحة لا تألو جهدا سواء من خلال العمل الميداني ووظيفتها وبين هواياتها في البحث والقراءة، فهي تقوم بعمل أبحاث تربوية وتفتش عن أفضل المستويات الدراسية على مستوى الدول العربية والأجنبية.

عندما أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى، رعاه الله، كتاب "رؤيتي" شغفت أكثر بالقراءة.

تقول: القراءة والاطلاع هي هوايتي المفضلة والتي كنت أقضي معها الكثير من الوقت، ربما سرقني العمل هذا ما أحسسته في البداية ولكن مع الأيام أخذت أسرق من وقتي لكي أقرأ ولو سئلت عن السبب لقلت.. بأنني كلما عدت الى تلك الهواية القديمة وكلما قرأت كلما استفدت في مجال عملي.. هنا يأتي دور الاختيار وحينما نعرف متى نقرأ علينا أيضا أن نعرف ماذا نقرأ.. وماذا نقرأ ترتكز على اختيار ما يفيدنا في مجال العمل.. صدقا من الكتب الكثيرة التي قرأتها في الإدارة وفي التطوير وفي القيادة كان كتاب "رؤيتي" هو الكتاب الأشمل وكان هو الرؤية التي يستطيع كل منا أن يجعلها رؤيته.. من خلال قراءتي لهذا الكتاب كثيرا ما تحولت السطور الى أفكار والأفكار الى أحلام والأحلام الى واقع مختلف ومميز.. كثيرا ما أسأل نفسي وأنا أمسك بهذا الكتاب وأقرأ: ماذا نريد أكثر من أن نقرأ الكتاب ونراه يحول سطوره الى عمل، هنا نتحول، نحن العاملين، في مجال التعليم الى طلبه نتعلم ونحاول أن نحذو حذو معلمنا.

تواصل: الدليل على هذا أنه منذ عامين حولنا أقوال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي جاءت في الكتاب الى لوحات ناطقة بالجمال، كما تم تقديم العديد من الدروس المستمدة من كتاب رؤيتي، من هنا وجدت في هوايتي متنفسا لي ومرتكزا لعملي.

 

فلسفة الحياة

قررت نورة سيف أن تقرا كتاب "رؤيتي" كلمة كلمة وسطرا سطرا وتطبق كل ما قاله سموه على أرض الواقع، موضحة أنها وجدت في فلسفته أن لا شيء يسمى المستحيل، فالإنسان قادر على صنع مستقبله بأفضل ما يكون وأن يتغلب على جميع الصعوبات في حياته العملية والشخصية ويطوعها حسبما يراها. استطاعت من خلال قراءتها "رؤيتي" ومن خلال بعض الأبحاث أن توزع الأدوار والمهام على المعلمين في المدرسة وتعد رسائل يومية لطلاب المدرسة تكتب على جدران المدرسة تحمل قيما ومبادئ عليا وعبارات تحفزهم على النجاح والتفوق. هذه الرسائل خلقت روحا طيبة ونوعا من التفاهم بين ادارة المدرسة والمعلمين وكذلك بين المعلمين والطلاب.