دعت نخب حقوقية و تربوية المجتمع من خلال مؤسساته الحكومية والمدنية وصولا للأسرة إلى تفعيل الرقابة على مختلف وسائل الاتصال وتنمية الوعي اتجاه الاستخدامات الايجابية لها وتجنب مضارها السلبية، مؤكدين اهمية إيلاء المناهج التعليمية والانشطة المدرسية قدرا كبيرا من خلال تسليط الضوء على الاستخدام الامثل لتلك القنوات خاصة في مجالات التعليم والتعلم وترشيد كافة الاستخدامات الضارة التي تقوض قيم المجتمع و ثوابته.
توعية
واكد محمد جمعه بن هندي رئيس المجلس الاستشاري في الشارقة أهمية حماية المجتمع وتوعيته بسبل الاستخدام الامثل لكافة القنوات المتاحة عبر نوافذها الالكترونية لتكون في خدمة الاسر والمجتمع وتمكن من التواصل الفاعل وتنمية الثقافة والاطلاع أو حتى توجيه الرأي البناء، واضاف إننا ننظر إلى هذه التكنولوجيات الحديثة من حيث أنها عوامل تزيد من التواصل مهما تباعدت المسافات وتمكن من تحقيق التطلعات البشرية في مجالات التنمية المستخدمة ، وألا تكون عائقا نحو العزلة أو التأثير على الهوية الوطنية أو القيم المجتمعية .
وشددت هبه محمد موجهة الخدمة الاجتماعية في منطقة الشارقة التعليمية على دور المدارس في التركيز على منهج تقنية وأمن المعلومات الالكترونية والتعاون مع الجهات المختصة في مجال التوعية الالكترونية ,واستهداف جيل الشباب بتبصيرهم من مخاطر شبكات التواصل الاجتماعي .
وكان المشاركون في الملتقى الاسري الرابع الذي نظمته جمعية الاتحاد النسائية في الشارقة بعنوان ( البث المباشر مسؤولية اجتماعية) قد اكدوا أهمية انعقاد الملتقى نظرا لما تمثله قنوات التواصل الاجتماعي كجزء رئيسي في حياتنا اليومية وأصبح تأثيرها قوياً ومباشر اً على سلوكنا واتجاهاتنا وآرائنا , والدور الذي تلعبه هذه القنوات كمؤسسات يفوق دورها على البيت والمدرسة والمسجد وأصبح ضرورة حياتيه ويتم بها تماسك البناء الاجتماعي إذا عملت وسائله في مناخ الحرية والمسئولية الاجتماعية.
تقييم التقنيات
ودعا المشاركون في الملتقى الى تقييم التقنيات الحديثة قبل توفيرها للفئات العمرية الصغيرة , وتعريب المحتوى الالكتروني حفاظا على اللغة العربية مع مطالبة بتغيير الفكر السائد في المجتمع باعتبار التقنيات والأجهزة الحديثة كماليات بدلا من احتياجات تفرضها طبيعة التطور , مع التأكيد على الالتزام الخلقي لقنوات التواصل الجديدة وطرح وسائل وضوابط وقوانين للارتقاء بمستوى قنوات التواصل الجديدة بما يتناسب مع قيم المجتمع وثوابته.
