طلبة الجامعات والكليات، لديهم الكثير من الأفكار والمشاريع التي تقع تحت مظلة الابتكار، وما يقدمه طلبة التقنية العليا في هذا العدد هو جزء من جملة أنشطة ومشاريع أبصرت النور بدعم من مختلف الجهات والمؤسسات، فضلاً عن الدعم الأساسي الذي يتلقونه من كليتهم الأم. ولعل الأندية الطلابية هي الجسر الذي يحمل الأفكار لتصب في بوتقة واحدة، ومن ثم البت في تنفيذها وترجمتها على أرض الواقع في مشاريع ملموسة. في السطور التالية، يستعرض طلاب كليات التقنية العليا في دبي مشاريع شارك بعضها في مسابقات ومنافسات عالمية وأخرى نُقلت إلى جامعات وكليات أخرى.
ماجد بن عيسى منسق الأنشطة الطلابية في كليات التقنية العليا في دبي، يؤكد أن الكلية لا تدخر جهداً في شحذ همم الطلبة للخروج بكفاءات متميزة، لذلك ابتعثت مجموعات من الطلبة بين حين وآخر لكسب الخبرات من الخارج ونهل الجديد من كبريات الجامعات والكليات في العالم، فضلاً عن المتاحف والمواقع العلمية والتاريخية التي من شأنها إثراء الطلبة بما هو جديد.
18 نادياً
وفيما يتعلق بالأنشطة والأندية العلمية، يشير بن عيسى إلى أن عدد الأندية بلغ في السنوات الأخيرة 18 ناديا شملت جوانب مختلفة، موضحاً أن فتح أي نادٍ علمي جديد يحتاج إلى تقديم ما لا يقل عن ثلاثة مشاريع.
ويؤكد أن بعض المشاريع نالت إعجاب الشركات وأبدت بعض الجهات الحكومية استعدادها لتبني تنفيذها ومنها الرجل الآلي، إذ رحبت الإدارة العامة لشرطة دبي بآلية عمل هذا الاختراع واختصاره الطريق في بعض العمليات الأمنية لا سيما الخطرة منها.
ولعل ما يقدمه الطالب محمد الشامسي في نادي روبوت الإمارات يعد إنجازاً لطلبة في هذا المستوى من العمر، إذ أنجز بصحبة أصدقائه حزمة مشاريع بعضها دخل حيز الاعتماد لدى جهات ومؤسسات حكومية.
ويقول الشامسي: دُشن النادي عام 2009 وارتكز على فكرة نشر ثقافة الرجل الآلي وتوظيفه بما يخدم مجالات العمل، وتوسع العمل وأسست أربع أفرع أخرى منتشرة على كليات وجامعات الدولة.
وفد سجل النادي أول انجاز له حينما صمم أعضاؤه رجلا آليا ينقل المواد المتفجرة، وطبق هذا العمل في بعض الجهات الأمنية وأبدى الجميع إعجابهم، موضحاً أن المشروع استغرق انجازه عاما كاملا وأشرف على انجازه ثلاثة طلاب.
مشاركات ومراكز
ويؤكد الشامسي أن مشاركات النادي توسعت على النطاقين المحلي والعالمي، ومن أبرز نشاطاتهم المحلية المشاركة في مسابقة النظم للطائرات غير المأهولة والتي أقيمت في أبوظبي عام 2011 حصلوا فيها على المركز الأول.
ويستطرد: العمل في هكذا نشاط يحتاج إلى الكثير من الدقة والصبر معاً، إذ استطاع أعضاء الفريق صنع طيارة من "الصفر" عبر جهاز التحكم عن بعد، وعُرضت الطائرة في معرض دبي للطيران واستوقفت الكثير من الزوار حسب ما لاحظنا، إضافة إلى أننا شاركنا بها في أحد المعارض العالمية المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية، ولنا شرف تمثيل العرب في ذلك الحدث إذ كان وفد دولة الإمارات هو الوفد الوحيد العربي بين تلك الوفود.
ويرى الشامسي أن استخدامات هذا النوع من الطائرات قد تكون متشعبة، ويمكن استخدامها في الجانب الأمني وعمليات مسح الأراضي من الأعلى.
ويذكر أن الفريق شارك مؤخراً في مسابقة تحدي الإمارات عام 2012 للإبداع، وبها يصنع كل فريق على حدة طائرة باستخدام رجل آلي، وحصل الفريق خلالها على المركز الأول في فئة التصميم.
