بدأ عدد من مدارس أبوظبي بوقف خدمة المواصلات المدرسية عن الطلبة الوافدين المسجلين لديهم ممن امتنعوا عن سداد الرسوم الدراسية لهذا العام (2012/2013) والمقدرة بـ (6آلاف) درهم فقط، وذلك تنفيذا لقرارات مجلس أبوظبي للتعليم في إطار الآلية التي اعتمدها لإلزام أولياء أمور الطلبة الوافدين الملتحقين بالمدارس الحكومية بسداد رسومهم الدراسية بما يحول دون تعثرهم في ذلك وبما يضمن استقرار سير العملية التعليمية، حيث جاء تنفيذ هذا الإجراء من قبل المدارس بعد أن استنفذت إداراتها كافة السبل لدفع ولي الأمر للالتزام بالسداد ومنحه مهلة تفوق المهلة التي حددها المجلس كنوع من التعاون معه، حيث كان من المقرر وقف خدمة المواصلات عن الطلبة المتخلفين عن السداد منذ بداية الفصل الدراسي الثاني في السادس من يناير الماضي.
تعميمات
وأكدت إدارات المدارس أن لديها أعدادا لا تزال غير ملتزمة بسداد الرسوم الدراسية المستحقة عليها والمقدرة بـ (6 آلاف درهم ) فقط، رغم أنهم أرسلوا إلى أولياء الأمور رسائل وتعميمات وإنذارات عديدة من بداية العام، وأعطيت لهم الفرصة للسداد حتى نهاية الفصل الدراسي الاول ، ولكن هناك أعداد ليست بقليلة لم تستجب ولم تلتزم بتوقيع تعهدات الدفع والسداد في الوقت المحدد، مما دفع بعض المدارس لتنفيذ قرارات المجلس، وذلك بناء على آلية تم اتباعها قضت بإبلاغ أولياء أمور الطلبة الوافدين من بداية العام بضرورة توقيع تعهدات بدفع الرسوم ومن ثم الالتزام بالسداد خلال الفصل الدراسي الاول، وإبلاغهم أنه في حال عدم الالتزام سيتم وقف خدمة المواصلات عن الطلبة الغير ملتزمين خلال العام الدراسي الحالي بدءا من الفصل الدراسي الثاني، بالإضافة إلى منع قيد الطالب في المدرسة للعام الدراسي المقبل.
بطاقات
وأوضح عمر عبد العزيز مساعد مدير مدرسة المتنبي الثانوية، أنهم بدؤوا فعليا من الأربعاء الماضي بوقف خدمة المواصلات المدرسية عن الطلبة الوافدين المقيدين بمدرستهم ممن لم يلتزموا بسداد رسومهم الدراسية وهم ليسوا قلة لأن مدرستهم تضم نسبة كبيرة من الطلبة الوافدين، حيث تم حصر المتخلفين منهم في كشوف وإرسال انذارات نهائية لأولياء أمورهم بأنه سيتم منعهم من ركوب الحافلات في اليوم المحدد في حال عدم السداد قبل ذلك، وتم عمل بطاقات خاصة للطلبة الوافدين الذين التزموا بالسداد بحيث يقومون بإظهارها للسائق ليتمكنوا من ركوب الحافلة، بينما تم منع المتخلفين عن السداد من استخدام الحافلات وقام ذويهم باصطحابهم لمنازلهم.
وذكر مساعد مدير المدرسة، أنهم نفذوا القرار بشكل متأخر عما هو مقرر له ، وذلك بهدف منح أولياء الأمور الفرصة للسداد وحرصا منهم على مصلحة الطلبة واستقرار العملية التعليمية، وأن هناك أولياء أمور بادروا بالسداد ولكن هناك أعداد لم تزل مصرة على عدم السداد، ربما أملا في أن تتولى أية جهة خيرية الدفع عنهم، منوها إلى أنه منذ تنفيذ الاجراء الأربعاء الماضي بادر عدد من أولياء الامور بسرعة السداد لأنهم أحسوا بجدية الاجراء والعبء الذي سيترتب عليهم من جراء عملية نقلهم لأبنائهم يوميا من وإلى المدرسة .
وكان مجلس أبوظبي للتعليم قد اعتمد آلية هذا العام ستطبق بشكل سنوي فيما يتعلق بتنظيم عملية سداد الطلبة الوافدين بالمدارس الحكومية لرسومهم الدراسية، وعبر في الوقت ذاته عن شكره لأولياء الامور الذين التزموا بالسداد وأن تعاونهم في سداد التزاماتهم المالية يدعم استقرار العملية التعليمية، خاصة أن الرسوم الدراسية التي تمثل (6آلاف) درهم فقط لكافة المراحل الدراسية تمثل رسوما رمزية جدا مقارنة بما يتحمله المجلس من أعباء مالية في تدريس هذه الشريحة الطلابية التي يعتز بوجودها في مدارسه الحكومية.
