كشف الدكتور أيوب كاظم، مدير عام المجمع التعليمي العضو في تيكوم للاستثمارات، أنه جار إعداد خطة لاستقطاب الخريجين المواطنين وايجاد فرص عمل لهم في تخصصات مختلفة، في الشركات العاملة ضمن مجمع تيكوم والبالغ عددها 4 آلاف شركة وفقا للتخصصات التي تحتاج إليها تلك الشركات.

وقال الدكتور كاظم لــــ"البيان" إن مدينة دبي الأكاديمية العالمية وقرية المعرفة تضم 26 جامعة ومؤسسة تعليمية منها 21 فرعا لجامعات دولية، لافتا إلى أن عدد الطلبة الذين يدرسون فيها حوالي 16 الف طالب وطالبة، بينهم 21% من المواطنين.

وأوضح أن اعداد الطلبة المواطنين تشهد زيادة ملحوظة، حيث كانت نسبة الطلبة المواطنين في تلك الجامعات في 2003، أقل من 1% واليوم أصبحت 21%، وهدفنا في مدينة دبي الأكاديمية العالمية تحفيز المؤسسات التعليمية على إعداد مجموعة من البرامج التي تمنح الطلاب فرصة اختيار تخصصهم الجامعي وذلك لشغل الوظائف في المجالات التي توليها الدولة اهتماماً خاصاً كالهندسة وتكنولوجيا المعلومات، ومن المهم جداً إعداد هؤلاء لتلبية احتياجات السوق وتحقيق التوقعات المرجوة منهم بعد تخرجهم.

واشار إلى أنه سيتم تنظيم معرض للتوظيف يومي 17 و18 فبراير الحالي، بمشاركة نحو 30 شركة، لافتا إلى أن هذا المعرض يعتبر فرصة للطلبة والشركات على حد سواء، حيث يتعرف الطلبة على الشواغر الوظيفية في تلك المؤسسات التي بدورها تتعرف على مؤهلات الطلبة.

تعاون

واشار الدكتور كاظم إلى أن مدينة دبي الأكاديمية العالمية وقرية المعرفة تقومان بالتعاون مع الشركاء الاكاديميين إلى جانب الجامعات خارج المناطق الحرة بتنظيم أنشطة أكاديمية واجتماعية ورياضية وثقافية لتشجيع الطلبة المواطنين للتعرف على البرامج الاكاديمية الموجودة للالتحاق بها.

وأوضح أن التعليم المهني يكافئ التعليم العالي من حيث الأهمية إن لم يكن الأهم ونهدف في دولة الإمارات إلى خلق رأسمال بشري مواطن قادر على المساهمة بشكل فاعل في القطاعات الصناعية والاقتصادية التي تسهم في النمو الاقتصادي في الدولة، لافتا إلى أن التعليم المهني والفني كان ينظر له في الامارات قبل 20 سنة نظرة دونية أما الآن فاختلفت هذه النظرة بعد المبادرات التي اطلقتها حكومة ابوظبي وحكومة دبي والامارات الاخرى في هذا الشأن واصبح هناك تقبل للتعليم المهني والفني في المجتمع الاماراتي بخلاف الفترة السابقة، وهذا بالتأكيد سيكون له مردود ايجابي على عملية التنمية في الدولة من خلال اعداد الكوادر المواطنية وتأهيلها للعمل في مختلف القطاعات الصناعية والاقتصادية.

مراكز

وقال إن عدد مراكز التدريب في قرية المعرفة بدبي، وصل إلى 260 مركزا تدريبيا، إلى جانب 26 مؤسسة أكاديمية، مؤكدا على أهمية ايجاد استراتيجية تعليم مهني وخلق ثقافة جديدة على مستوى المجتمع الإماراتي، تستوعب وتهتم بالجانب المهني اسوة بالجانب الأكاديمي، منوها في الوقت نفسه إلى أهمية وجود محفزات لدى مؤسسات القطاع الخاص تشجع المواطنين على الانضمام والعمل فيها.

فجوة

mقال الدكتور أيوب كاظم إن واقع التعليم الحالي يُظهر اتساع الفجوة بين متطلبات الاقتصاد، وسياسات التوطين وتوجهات الطلاب التعليمية، لافتا إلى أنه من الواضح أن هناك فجوة بين رغبات الطلاب الدراسية واحتياجات السوق من الخريجين، الأمر الذي يعيق تحقيق توجهاتنا نحو خلق اقتصاد قائم على المعرفة. كما أن هناك تناقضاً بين العرض والطلب بهذا الخصوص مما يتطلب منا إجراء تعديلات فورية من أجل تحقيق المواءمة بين التعليم وسياسات التوطين.