قالت مديرة إدارة الإرشاد الطلابي في وزارة التربية والتعليم كنيز العبدولي، لـ"البيان" إن الإدارة أعدت دليلاً للاختصاصي الاجتماعي وملف دراسة الحالة الفردية لطلبة المدارس، ويستهدف الدليل والملف دراسة حالة الطلبة الذين يعانون من مشاكل داخل المجتمع المدرسي منها سلوكية ونفسية وغيرها، موضحة أن الدليل جاء في ضوء ما تسعى اليه إدارة الإرشاد الطلابي لرفع كفاءة العناصر الميدانية وخاصة في التعامل مع المشكلات الطلابية والحالات الفردية وفي اطار المبادرة الخاصة بتطوير برامج الإرشاد الطلابي والمهني والنفسي ومن خلال ما استند لإدارة الإرشاد الطلابي من مهام واختصاصات والتي تتضمن تزويد الميدان التربوي بأدلة عمل تسهم في تقنين الممارسات المهنية وخاصة في مجال التعامل مع الطلاب ومواقفهم ومشكلاتهم من خلال منهجية علمية.

دراسة الحالة

واعتبرت العبدولي ان دليل الاختصاصي الاجتماعي الذي جاء تسهيلاً للتعامل مع ملف "دراسة الحالة الفردية" جاء كموجه ومساعد للاختصاصي في عمله مع الحالات الفردية وكيفية التعامل مع ملف الحالة، من حيث احتوائه على مفاهيم اجرائية للحالة الفردية وما المقصود بها والبيانات الأولية وما يتصل بها وكيفية استيفائها والمقابلات وفنياتها، ثم عملية التشخيص للموقف وماهية التشخيص واهدافه وخطواته وما يجب مراعاته في عملية التشخيص والصياغات النهائية للتشخيص، ومن ثم تأتي العمليات العلاجية والخطة العلاجية وأهدافها وشروطها الصحيحة والمنهج العلاجي وخطوات تعديل السلوك ثم نماذج مبسطة لبعض الاتجاهات والمناهج العلاجية المستخدمة في خدمة الفرد، فضلاً عن ان هذا الدليل يعتبر عاملاً مساعداً للاختصاصي في تناول دوره الأساسي في معالجة مواقف الطلاب ومشكلاتهم.

جمع معلومات

وأضافت ان دراسة الحالة يقصد بها جمع المعلومات المفصلة والشاملة التي تجمع عن الفرد الواقع تحت تأثير مشكلة ما والمراد دراسة حالته، وتعد دراسة الحالة تاريخاً شاملاً لحياة الفرد المعني بالدراسة، كما أنها الطريق المباشر لتعرف المشكلة وأسبابها وتداعياتها.

وتفصيلاً قالت العبدولي: ان دراسة الحالة تهدف الى تحقيق التوافق النفسي والاجتماعي للطالب وازالة ما يعترض سبيله من عقبات وصعوبات ومساعدته في التغلب عليها أو التخفيف منها، وتعديل سلوك الطالب الى الأفضل ومساعدة صاحب المشكلة ليصبح قادراً على حل مشكلاته وصنع قراراته بنفسه.

أنواع المشكلات

ونوهت الى بعض المشكلات التي ينبغي توجيه اهتمام الاختصاصي الاجتماعي اليها والتي تحدث داخل المجتمع المدرسي ومنها المشكلات الدراسية مثل حالات التأخر الدراسي والضعف الدراسي وتكرار الرسوب والغياب والهروب والتسرب من الدراسة وضعف الدافعية للتعلم، وحالات سوء التوافق الاجتماعي مثل عدم التوافق مع انظمة المدرسة أو الزملاء أو المعلمين، بالإضافة الى العدوانية والمشاكسة المستمرة، والحالات النفسية مثل الخجل والقلق والاكتئاب والانطواء، بالإضافة الى الحالات السلوكية مثل العدوان أو العنف.

وشرح الدليل طريقة جمع البيانات الأولية والتي يقصد بها جمع المعلومات والبيانات عن الموقف وعن الطالب وعن الظروف المحيطة به وتشمل العديد من الجوانب الأسرية والاجتماعية والتحصيلية على ان تجمع هذه البيانات بواسطة الاختصاصي الاجتماعي فقط.

تفسير الحالة

وفسر الدليل ان الحالة يقصد بها الطالب الذي يعاني مشكلة ويمكن ان يلجأ الى الاختصاصي، أو يلاحظ الاختصاصي من خلال المواقف اليومية مواقف سيئة متكررة مع طالب بعينه فيتم دراسة حالته، بالإضافة الى تحويل الحالة مباشرة من مدير المدرسة الى الاختصاصي لدراسة حالته، بالإضافة الى عامل التشخيص الذي يكشف عن طبيعة المشكلة ومسبباتها من اجل وضع خطة العلاج في حدود الإمكانات، كما انه يمثل الخطوة الأساسية والهامة في عملية وضع الخطة العلاجية وتنفيذها بصورة سليمة.