في جيل تداخلت فيه الأفكار، تواكب طالبات جامعة زايد في دبي هذه التغيرات عبر أندية تتباين في طرح برامج تعتمد على حرفية عالية في الأداء، شملت نواحي وجوانب كثيرة عبر 22 ناديا.

وفي هذه الأندية، تلاقحت الأفكار فتربعت قمة هرم النوادي المتعلقة بالهوية الوطنية والمبدأ الإنساني، فضلاً عن نادي "سعادة قلب" الذي يقدم دورات في تحفيظ القرآن الكريم والتأمل في ما تتضمنه النصوص القرآنية ووقعها على حياة الفرد نحو مجتمع وحياة أفضل.نواد كثيرة بعضها تتحدث عن التكنولوجيا وأخرى عن التراث والمرأة والصحة، تنقلنا طالبات الجامعة في رحلة خاطفة للتعرف على ملامح هذه الأنشطة ومعرفة أهم ما قد يثير اهتمام بناتنا من أنشطة قياساً بعدد العضوات المشاركات في كل ناد.

تجربة جديدة

تنقـل الطـالبـة فاطمة محـمد وصـديـقاتها تجربة جـديدة إلى حرم الجامعة تتمثل في إقامة ناد جديد متخصص في تعليم الطبخ بصفة عامة والمأكولات الإماراتية على وجه الخصوص يطلق عليه نادي الطبخ، إذ ترى فاطمة أن افتقار الشابات إلى مهارة الطبخ قد تعترض الطريق أمام اكمال السعادة الزوجية مستقبلاً، لا سيما وأن صور الاتكالية على الخادمات في الطهي أصبحت حاضرة وقوية.

ورغم تدشين النادي في فترة قريبة، إلا أنه شهد إقبالاً منقطع النظير على طلب الانتساب من قبل الطالبات حيث تؤكد الطالبة مريم أن نظرة الطالبات نحو المشروع قبل تأسيسه لم توح بالتفاؤل وأصرت برفقة صديقاتها على تنفيذه حتى بلغ عدد المشتركات في الشهر الأول ما يزيد على 200 طالبة. وتضيف فاطمة أنهم وضعوا خططا وبرامج لتعليم الطالبات من "الصفر"، وكانت الخطوة الأولى تتركز على معرفة أنواع المقادير المستخدمة في الطعام وكيفية استخدامها حسب نوع الوجبة المراد إعدادها.

وتذكر أن بعض الفتيات اللواتي بادرن بالتسجيل لم تكن لديهن أية فكرة عن طريقة إعداد فنجان من الشاي أو كيفية طهي البيض المسلوق، وبارتياد النادي والمواظبة على حـضور الورشات تطورت العملية واستطاعت بعـضهن إعداد الحلويات والفطائر وبعض الوجبات الإماراتية.

اتيكيت الطعام

وتشاطرها الفكرة الطالبة ميثاء عبيد التي وقفت بجانبها في إقامة هذا النادي، وتضيف أن النادي يهدف أيضاً إلى تعلم الاتيكيت وطرق تقديم الطعام خاصة وأننا على محك بثقافات تتباين في طريقة تناول الطعام وتسود بعـضها طقوس مختلفة، مشددة على أنهم لم يهمـشوا العادات المتعارف عليها أثناء تناول الطعام في مجتمع دولة الإمارات.

وترى عبيد أن غالبية الأندية التي تنضوي تحت مظلة الجامعات تتمحور فكرتها حول تعزيز وتنمية ثقافة الطالب، بينما يشمل هذا النادي على عدة جوانب ثقافية واجتماعية وتعليمية. وينظم النادي رحـلاته للالتـقاء مع بعض الطهاة في أشهر المطاعم في الدولة كي يتسنى لأعضاء النادي تعلم إعداد الوجبات العالمية، وتُسير هذه الرحلة خلال اليوم المفتوح لطالبات الجامعة من كل شهر.

ويعد الأعضاء أثناء المناسبات مجموعة ضخمة من الأطباق المـتنوعة تُـباع لطالبات الجامعة والزوار، ويتم جمع ريع هذا الحدث لمرضى سرطان الثدي والمحتاجين.