أطلقت جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية «مبادرة التعليم الإلكتروني للمجتمع» في إطار استراتيجيتها الرامية إلى توسيع نطاق التقديمات الأكاديمية الأساسية، لتشمل خدمات التعلم الإلكتروني التفاعلي عبر شبكة التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، والتي تنطوي على تقديم دورات تدريبية في الرياضيات، والعلوم، وتقنية المعلومات، واللغة الإنجليزية، والمهارات التخصصية في إدارة وريادة الأعمال، للدارسين من مختلف الفئات العمرية بأسعار مناسبة في متناول الجميع.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس أمناء الجامعة، الذي عقد في نادي ضباط شرطة دبي، بحضور عدد من أبرز المسؤولين، وكبار الشخصيات.
وتمثل «مبادرة التعليم الإلكتروني للمجتمع»، التي أطلقتها جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية، خطوة نوعية تؤكد رؤيتها لتكون الجامعة التي تحظى بالاختيار في العالم العربي، ودورها في تشكيل مستقبل التعليم والتعلم باستخدام أساليب إبداعية ودعامة أساسية لدفع عجلة التنمية البشرية والاجتماعية المستدامة إقليمياً وعالمياً.
وتستند المبادرة، التي تندرج في إطار الشراكة الاستراتيجية مع مجموعة «غلوبال ليرنينغ» المتخصصة في مجال تقنيات ونماذج التعليم الحديث، إلى منهجية متكاملة قائمة على نشر التعليم المعاصر بمستوى عالمي، ودعم محلي للمتعلمين من مختلف الجنسيات، والفئات العمرية، عبر توفير بيئة تعليمية مريحة، ووصول مباشر إلى محتوى إلكتروني غني ومتنوع وعالمي الجودة، وتجربة مبتكرة للتعلم الإلكتروني التفاعلي من خلال التواصل المتبادل، بإشراف أبرز المتخصصين، لتقديم كافة أنواع الدعم والإرشاد الأكاديمي. وحرصاً منها على تقديم أفضل المناهج العالمية التي تلبي المتطلبات المحلية، تعمل الجامعة على تعريب كامل المحتوى الإلكتروني، للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المتعلمين في العالم العربي، لإحداث تغييرات إيجابية ضمن المجتمعات المحلية.
مبادرة مهمة
وأوضح معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، قائد عام شرطة دبي، ورئيس مجلس أمناء الجامعة، أهمية «مبادرة التعليم الإلكترونيّ للمجتمع» كأوّل منصة للتعلم الإلكترونيّ عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أنّ المبادرة تستند إلى آلية مباشرة، تستهدف توفير خدمات التعليم الإلكترونيّ عبر الحساب الشخصي على شبكة «فيس بوك»، وفق أعلى معايير التميز والجودة، والحصول على شهادات معتمدة، إلى جانب مجموعة واسعة من المزايا الاستراتيجية، بما فيها التكاليف المناسبة، وخطط الدفع السهلة والميسرة، فضلاً عن مركز اتصال متخصص بتقديم الدعم الأكاديمي.
وقال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم: «تأتي المبادرة الجديدة استلهاماً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في إحداث تطوير جذري في التعليم، كضرورة وطنية لتحقيق أهداف رؤية الإمارات 2021. ولا يقتصر دور المبادرة على الجانب التعليمي فحسب، وإنما يشكل نقلة نوعية ذات أهداف تعليمية واجتماعية ترتكز بالدرجة الأولى على تعزيز المسؤولية الاجتماعية، وتشجيع الشباب على الاستخدام البنّاء للمنصات التفاعلية الأكثر شعبية على شبكة الإنترنت، ونشر ثقافة التعليم الإلكتروني بين أوساط الفئات الناشئة والشابة، تجسيداً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي الرئيس الأعلى للجامعة، في الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الشباب في الإمارات والعالم العربي والمحيط الإفريقي والآسيوي».
ترسيخ التعليم
وأضاف، تواصل جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية، ترسيخ ثقافة التعلم لدى الجيل الناشئ، وتشجيعه على الاستفادة المثلى من التعليم الإلكتروني في المستقبل، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس الأعلى للجامعة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، عبر مبادرات رائدة مثل «مبادرة التعليم الإلكتروني للمجتمع» ومنصة «جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية» في «كيدزانيا»، ونتطلع في المرحلة القادمة إلى مواصلة العمل الجاد لضمان نجاح المبادرة والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المتعلمين.
اتفاقيات استراتيجية
وفي إطار حرص جامعة حمدان بن محمد الإلكترونيّة على إنجاح المبادرة، والوصول بأسرع الطرق إلى أوسع شريحة من المتعلمين من كافة الفئات العمرية والاجتماعية، جرى توقيع عدد من الاتفاقيّات الاستراتيجية على هامش المؤتمر مع عدد من المؤسسات العربية والمحلية الرائدة، التي لها عدد كبير من الموظفين والعملاء، لتقديم خدمة التعليم الإلكتروني للمجتمع عبر هذه المؤسسات إلى عملائهم وموظفيهم، وتشمل الاتفاقيات الموقعة مجموعة «زين»، و«بنك الإمارات دبي الوطني»، و«مصرف الشارقة الإسلامي»، و«مصرف أبو ظبي الإسلامي»، و«آرامكس» وغيرها، بحيث سيتم تقديم خدمة التعليم الإلكتروني للمجتمع إلى أكثر من مليوني دارس غير منتظم.
وتستهدف المبادرة الوصول إلى اتفاقيات مماثلة مع أكبر عدد ممكن من المؤسسات الكبرى، خاصة مشغلي خدمة الموبايل والمصارف، في معظم الدول في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب وغرب آسيا.
